إطلاق كتاب “هداية القرآن في تفسير القرآن بالقرآن” للمفسر الإندونيسي الشيخ الدكتور محمد عفيف الدين دمياطي رملي

0 351
تقرير: نصر الدين إدريس جوهر

جومبانج، إندونيسيا اليوم – بحضور نخبة من كبار العلماء ومشايخ المعاهد وعشاق الدراسات القرآنية تم إطلاق كتاب التفسير المعنون “هداية القرآن في تفسير القرآن بالقرآن”، للشيخ الدكتور محمد عفيف الدين دمياطي رملي الإندونيسي، في رحاب رباط هداية القرآن لتحفيظ القرآن والدراسات القرآنية بمعهد دار العلوم الإسلامي بمدينة جومبانج إندونيسيا، 10 فبراير 2024م الموافق 29 رجب 1445هـ..

تضمن حفل إطلاق الكتاب في ثلاث فعاليات وهي إطلاق الكتاب، ومناقشة الكتاب بمشاركة الباحثين في التفسير وعلوم القرآن من جمعية نهضة التراث، وقراءة الكتاب بمشاركة طلاب رباط هداية القرآن والخريجين. قال المؤلف، الشيخ الدكتور عفيفي الدين دمياطي رملي، في كلماته الترحيبية إنه من فضل الله تعالى عليه أن يلهمه تأليف هذا الكتاب الذي سماه بهداية القرآن في تفسير القرآن بالقرآن وهو تفسير سهل ميسر للعامة والخاصة جمع فيه الآيات التي جاء تفسيرها وبيانها في آيات أخرى.

يعد هذا الكتاب الذي أصدرته دار النبراس بالقاهرة، وتفضل بتقديمه كل من الشيخ العلامة مفتاح الأخيار عبد الغني الرئيس العام الشوري لجمعية نهضة العلماء بإندونيسيا والأستاذ الدكتور محمد سالم أبو عاصي أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر الشريف بالقاهرة، أحدث كتب التفسير التي ألفها العلماء الإندونيسيون وأضاف إسهاما إلى عالم التفسير والدراسات القرآنية ليس فقط على المستوى الإندونيسي ولكن أيضا على المستوى العالمي، وذلك بفضل كونه مكتوبا باللغة العربية.

ومما يتميز به هذا الكتاب أنه يتبنى منهج تفسير القرآن بالقرآن وهو على حد بيان المؤلف في مقدمته أفضل منهج من مناهج التفسير لما ثبت من أن الله تبارك وتعالى الذي أنزل القرآن تكفل ببيانه وإيضاحه وتفسيره كما جاء في قوله ﴿ ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهٗ ۗ ﴾ (القيامة: 19)، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يلتمس تفسير القرآن بالقرآن نفسه، وكذلك الصحابة بعده. فعليه كان لزاما على من أراد أن يعرف مراد الله تعالى في القرآن الكريم أن يبدأ بالبحث عنه في القرآن الكريم، وإنه لأجل توفير ما يسهل هذه المهمة يأتي هذا الكتاب، بإذن الله تعالى.

وأوضح الشيخ الدكتور عفيف الدين كيفية تطبيقه لهذا المنهج عبر المجلدات الأربعة لكتابه قائلا: “إني أذكر اسم السورة، وأشير إلى مكيتها أو مدنيتها، وأذكر عدد الآيات التي فيها معتمدا على رأي جمهور العلماء والمفسرين، ثم أـسرد الآيات، وأفسرها إجمالا، وأربطها بالآيات الأخرى. فقد أفسر ما جاء موجزا بما جاء مبسطا في آيات أخرى، وأخصص ما جاء عاما بما جاء مخصصا له، وأبين ما جاء مجملا بما جاء مبينا له، وأفسر ما جاء مبهما بما جاء موضحا له، وأقيد ما جاء مطلقا بما جاء مقيدا له، وأحمل المتشابه على المحكم، وأفسر الألفاظ الغريبة بالألفاظ المشهورة الموضحة لها، وأجمع ما يتوهم أنه مختلف، وآتي بالروايات التي تبين نسخ حكم آية بحكم آية أخرى.”

وجدير بالذكر أن كتاب “هداية القرآن في تفسير القرآن بالقرآن” ليس الأول والوحيد من مؤلفات الشيخ الدكتور محمد عفيف الدين دمياطي، فقد ألف قبله أربعة عشر كتابا من بينها “موارد البيان في علوم القرآن”، و”صفاء اللسان في إعراب القرآن”، و”مجمع البحرين في أحاديث التفسير من الصحيحين”، و”علم التفسير أصوله ومناهجه”، و”إرشاد الدارسين إلى إجماع المفسرين”، و”الشامل في بلاغة القرآن”، و”جمع العبير في كتب التفسير”، و”مباحث في معان القرآن”.

تعليقات
Loading...