إندونيسيا تنتظر ردا من الشرطة الأمريكية حول مقتل شاهد رئيسي بقضية فساد كبرى

0 389

جاكرتا، إندونيسيا اليوم – قالت وزارة الخارجية الإندونيسية، أمس الإثنين، إن محققي مكافحة الفساد في إندونيسيا ينتظرون معلومات من الشرطة الأمريكية حول وفاة شاهد رئيسي في قضية فساد كبرى (e-KTP) بملايين الدولارات تورط بها عدد من كبار سياسي الدولة.

وتم العثور على الشاهد، وهو رجل الأعمال الأمريكي يوهانس مارليم، مقتولا إثر إصابته بطلق ناري استقر في رأسه بمدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، في العاشر من الشهر الجاري.

وكان مارليم شاهدا فى القضية، التي تورط فيها عدد من كبار السياسيين الإندونيسيين ومن بينهم رئيس البرلمان سيتيا نوفانتو، الذى يرأس أيضا ثاني أكبر حزب سياسي في البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإندونيسية، أرماناثا ناصر، للأناضول، إن محققي مكافحة الفساد في البلاد ينتظرون أن تقدم الشرطة في ولاية كاليفورنيا معلومات حول وفاة مارليم.

وأضاف ناصر، إن “الطرف الذى له الحق فى تحديد ما حدث هو الشرطة الأمريكية. إننا ننتظر معلومات منهم”.

من جانبه، قال سوت سيتومورانغ، نائب رئيس لجنة القضاء على الفساد في إندونيسيا، إن “مارليم كان شاهدا مهما لأن له علاقة بالقضية التى نتعامل معها”.

ومارليم هو مدير لشركة “بيومورف” الأمريكية، المتخصصة بالقياسات الحيوية (عملية اقتباس والتقاط لجميع الإشارات الحيوية المتولدة في الجسم ومن ثم نقلها ومعالجتها، وفي النهاية إظهارها وتوثيقها).

وفازت الشركة بعقد لتوريد نظام بصمات آلي لبرنامج بطاقة الهوية الإلكترونية الوطنية، الذي أطلق في إندونيسيا عام 2011.

ووفقا للمحققين، فقد تم تقسيم حوالى نصف ميزانية المشروع البالغة 5.8 تريليون روبية إندونيسية (434 مليون دولار) بين 37 مشتبها فيهم، من بينهم رئيس البرلمان سيتا نوفانتو و23 عضوا آخرين فى مجلس النواب.
وكشف ممثلون للادعاء في إندونيسيا أن مارليم دفع مبلغ 200 ألف دولار رشوة إلى سوجيهارتو، المسؤول البارز السابق في وزارة الداخلية الإندونيسية، الذي تم سجنه لمدة خمس سنوات في تلك القضية.

إقرأ أيضا: [highlight color=”red”]الاشتباه في ضلوع رئيس البرلمان الإندونيسي في قضية فساد[/highlight]

وإضافة إلى نوفانتو، تم أيضا تسمية اثنين من كبار أعضاء الحزب الديمقراطى الحاكم آنذاك، وهما أنس اوربانينجروم ومحمد نزار، كمشتبه فيهما رئيسيين فى القضية. ويعتقد أنها ربما أثرا على المُشرِعين لتمرير ميزانية المشروع.

وقبل أيام من وفاته، أخبر مارليم صحيفة “كونتان” الإندونيسية بأنه يخشى على حياته. وقال “لا أريد أن أكون شاهدا”. وأضاف “يمكن أن تكون حياتي مهددة الآن”.
وفى المقابلة، نفى مارليم أيضا تقديم رشاوى لسوجيهارتو.

وفي مؤشر إدراك الفساد لعام 2015، صنفت منظمة الشفافية الدولية إندونيسيا في المركز 88 من أصل 168 بلدا.

المصدر

تعليقات
Loading...