الشيخ أحمد سوركاتي (السوداني) يستحق لقب بطل قومي (1874-1943)

0 685

واحد من كبار العلماء من السودان، قدر له أن يتابع جهاده لأجل الإسلام بإندونيسيا، كما ساهم في طرد الإستعمار منها. ترك بصمات سجلها له التاريخ وجعله في صفوف المجاهدين والمفكرين في هذا البلد.

نشأته

ولد الشيخ أحمد سوركاتي في قرية أودفو (Udfo) بجزيرة  أركو (Arqu) دونج غولا (Dongola) بالسودان في عام 1292هــــــــــ/1875م. والده محمد سوركاتي والذي قيل إنه من سلالة جابر بن عبد الله الأنصاري أحد صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من طائفة الأنصار.

نشأ أحمد سوركاتي في أسرة تهتم بالدين الإسلامي. ووالده محمد سوركاتي نال تعليمه وتخرج من جامعة الأزهر الشريف بمصر.

بعد انتهاء أحمد سوركاتي من المرحلة الإبتدائية بمسجد الخويلد، أرسله والده في معهد شرقي ناوي، أحد المعاهد الكبيرة بالسودان في ذلك الوقت. وتخرج بتقدير ممتاز، وبعد ذلك أراد والده أن يواصل ابنه الدراسة في جامعة الأزهر الشريف، لكن في ذلك الوقت كانت حكومة المهدي بالسودان تمنع شعبها من ترك السودان. ورغم ذلك استطاع أحمد سركاتي النجاة من حمية نظام حكومة المهدى، وسافر إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة حتى عام 1896م لطلب العلم. هذه الفترة توفي والده. درس في مكة وحقق تفوقا عظيما، فقد حصل على لقب العلامة من مجلس العلماء مكة، وفي سنة 326هـــــــ، أسس الشيخ أحمد سوركاتي مدرسة مكة.

انتقاله إلى إندونيسيا

وذات يوم أتى وفد من جمعية الخير بإندونيسيا يبحثون عن مدرس، فدلهم بعض علماء الأزهر بمكة إلى الشيخ أحمد سوركاتي. اقتنع سوركاتي بالسفر إلى إندونيسيا، وسافر برفقة إثنين من أصدقائه وهما: الشيخ محمد عبد الحميد السوداني والشيخ طيب المغربي.

وعند وصوله إلى إندونيسيا، قام الشيخ بمتابعة دعوته بطريقة التدريس. وخلال تدريسه صدر عنه العديد من الأفكار الجديدة. أهمها فتوى الكفاءة أو مساواة الدرجة، وذلك حينما رد على العلويين الذين لهم صلة نسب مع الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كانو يتمسكون بأنهم يتميزون انتسابهم إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، لكنه أكد في فتوته أن كل الناس سواء بلا تمييز ولافرق بينهم. وأشارات تصريحاته غضب العلويين، وخاصة من أعضاء جمعية الخير الذين ينتسبون للعلويين.

لقيت هذه الفتوى معارضة شديدة من قبل العلويين، مما ادى إلى خروجه من جمعية الخير سنة 1914م. وبعد ذلك وبمساندة بعض أصدقائه من خارج العلويين، أسس جمعية الإرشاد العربية التى تم تغيير إسمها بعد ذلك وأصبحت تعرف بجمعية الإصلاح والإرشاد الإسلامية.

وعن مكانة الشيخ أحمد سوركاتي (رحمه الله): استمع إلى تعليق الحاج عبد الكريم أمر الله (Buya Hamka) عن الشيخ أحمد سوركاتي قال: أن إرادته ثابتة، ولو أن عيناه لاتبصران، لكنه مايزال يدافع عن الدين ويتحدث عنه بوضوح وصراحة.

وعنه يقول أحد العلماء المؤسسين لجمعية الإتحاد الإسلامي Persis أ. حسن:

هؤلاء لايتبعون التعاليم الإسلامية بدقة، وعلى الرغم من ذلك أحمد سوركاتي هو الذي فتح مجال هذا التفكير وتمكن بشجاعته من التخلص من المبادئ القديمة، وأصحب أحد رؤساء الجميعة التى تسير على منهج الكتاب والسنة.

فكره المستنير عن الإسلام ودوره في تأسيس جميعة الإرشاد، جعل الإرشاد تطلب من الحكومة الإندونيسية منح الشيخ أحمد سوركاتي لقب بطل قومي. نظرا في جهوده في نشر الإسلام وغرس فضائله بين الشعب الإندونيسي.

المهم هو معروفة كيف كانت صفاته مثالا للقدوة الحسنة في خلقه وعبادته وسلوكه في الحياة كلها للأمة. ونرجوا أن تهتم الأجيال القادمة بدراسة حياته، فهو نموذج للعالم المناضل.

كما نتمنى أن يظهر في المستقبل أمثال سوكارتي الذي وهب حياته للجهاد والعمل لعز الإسلام.

تعليقات
Loading...