رمضان في بروناي: عادات متميزة وتناغم اجتماعي فريد

0 817

بروناي، إندونيسيا اليوم — رغم صغر دولة بروناي، ومعناها بالعربية دار السلام، إلا أنها تعد من أغنى الدول في العالم، ويقدر عدد سكانها بـ 428 ألف نسمة فقط، وتغطي الغابات الاستوائية ثلاثة أرباعها.

وتقع بروناي في الجنوب الشرقي من قارة آسيا، وهي من أكثر البلدان ارتباطا بالدين الإسلامي وبالعادات الدينية والتقاليد العريقة، خاصة في الاحتفال بالمناسبات والأعياد الدينية، ومنها الاحتفال بشهر رمضان، الذي تتخذ الدولة من أول أيامه إجازة رسمية، وعادة ما يتحري رؤية هلاله عبر تليسكوب خارج العاصمة، كما أن الصوم لا يرتبط فيها بالمسلمين فقط بل إن غير المسلمين تعودوا الصيام احتراما للمسلمين الذين يشكلون الأغلبية وكدلالة على نجاح التعايش الاجتماعي.

ومن ضمن التقاليد الموروثة في شهر رمضان أن يقوم السلطان بحضور الاحتفالات الدينية في رمضان بالمسجد الكبير مع وزرائه وعامة الشعب ويحرص على إعداد طعام السحور للمصلين، وتشهد بروناي مظاهر احتفالية كبيرة خاصة بشهر رمضان، حيث تقوم الأسر بتجهيز المنازل قبل دخول الشهر، وفور ثبوت الرؤية يخرج السكان بالشوارع مهللين وتعلق الزينات وتضاء الفوانيس الكهربائية أمام المنازل، كما يسهر الساهرون بعد أداء الصلوات لتناول وجبة السحور ثم أداء صلاة الفجر بالمساجد.

ومن العادات المتميزة في بروناي أن تغلق المتاجر والمطاعم أبوابها طوال فترة النهار، وتفتح مرة أخرى عقب الإفطار، حيث يستغل المسلمون الشهر الكريم في الطاعات وطلب العفو والمغفرة، ويحرص المسلمون في بروناي على عقد تجمعات بالمساجد عقب صلاة التراويح ليقرأ كل من الموجودين سورة من سور القرآن الكريم حتى يختموا جزءا كاملا من القرآن يوميا.

وتعد بروناي من الدول القليلة التي لا تفرض الغرامات والسجن على الرعايا الذين يفطرون في نهار رمضان من غير المسلمين، ولتسامحهم مع أصحاب الديانات الأخرى يقدم غير المسلمين على صيام أيام من شهر رمضان احتراما للمسلمين من أصدقائهم، ويمتنع من لا يصوم عن تناول الطعام أو التدخين في الأماكن العامة.

تضم المائدة الرمضانية ببروناي أشهى المأكولات كأرز ليلى الشهير والمميز برائحته العبقة، وكذلك اللحوم والعجائن المحشوة باللحوم والبقوليات، وتنتشر الأكشاك التجارية التي تمد السكان بالأغذية المحلية والطعام الغربي المستحب تناوله عند الكثيرين عقب يوم من الصيام.

 

مصدر الخبر إينا

تعليقات
Loading...