إندونيسيا اليوم
تأسس إندونيسيا اليوم في 24 ابريل عام 2014م, وبدأ بثها التجريبي في 29 ابريل 2014م, لتكون بذلك من أوائل وكالة أنباء في إندونيسيا توفر رسمياً خدمة الأخبار بالعربية

السعودية تكشف حقيقة شائعة منع السعودية للفلسطينيين من أداء فريضة الحج

-Membedah Hoaks Saudi Larang Haji Palestina

- الإعلانات -

0 252

إنَّ المملكة العربية السعودية دولة مستقلة ذات سيادة، وهي دولة عضو في اتحادات إقليمية ودولية: كمجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة العالم الإسلامي، ومنظمة الأمم المتحدة. وهي دولة تحترم سيادتها وسيادة الدول، وتلتزم بواجباتها تجاه كل هذه المنظمات، بل هي من أبرز الداعمين لها، كما أنها تلتزم بالعهود والمواثيق والأنظمة التي تنظِّم العلاقات بين الدول.

إن زيارة المواطنين في دولةٍ من الدول إلى الدول الأخرى للعمل أو السياحة أو حتى للعبادة ترتبط بنظام الزيارة وإصدار الموافقات اللازمة لها في التنظيمات التي تمارسها الدول ضمن سيادتها وحماية حدودها ومصالحها، أو ضمن ترغيبها في استقطاب الزائرين للسياحة وتنشيط الاقتصاد القائم على السياحة. والمملكة العربية السعودية لديها نظام للزيارة تلتزم به، كما أن لديها تنظيم لأعداد الحجاج من كل دولة، وهذا التنظيم اتفقت عليه الدول في منظمة التعاون الإسلامي، والمملكة العربية السعودية تلتزم بهذا التنظيم لأعداد الحجاج أيضًا.

أمَّا بالنِّسبة للأفراد الذين تُرشِّحهم الدول الإسلامية للحج فإنَّ المملكة العربية السعودية لا تتدخل في ذلك، بل هو راجعٌ إلى التنظيم العام للحجاج، وتنظيم وزارات الحج أو المؤسسات والهيئات المسؤولة عن الحج في كل دولة من الدول الإسلامية، بل إنَّ الحج نفسه بوصفه فريضة في الشريعة الإسلامية عبادة مرتبطة بالقدرة والاستطاعة كما قال الله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت مَنْ استطاع إليه سبيلاً﴾ [ آل عمران: 97]؛ ويعرف الحجاج، وتعرف وزارات الحج في كل دولة أنَّ هذا هو المعمول به في استصدار تأشيرات الحج من المملكة العربية السعودية، وأن السعودية لا تتدخل في عمل وزارات الحج في جميع الدول الإسلامية.

لكنه من المعلوم أيضًا أنَّ التنقل بين الدول يحتاج إلى وثيقةٍ نظامية يمثلها (جواز السفر) الذي يُعتبر الوثيقة الرسمية الدولية في كل دول العالم، ولا يمكن السفر أو الانتقال من دولة إلى دولة أخرى إلا بجواز السفر، وهذا الأمر معمول به في المملكة العربية السعودية أيضًا لجميع طالبي الزيارة، سواء كانت الزيارة للسياحة أو للعمل أو للدراسة أو للبحث العلمي أو للحج والعمرة. ويزداد الأمر حين يكون الغرض من الزيارة هو الحج؛ فإنَّ شروط وتنظيمات منظمة دول العالم الإسلامي تؤخذ في الاعتبار بالنسبة للأعداد المحددة من الحجاج لكل دولة، إذ تلتزم المملكة بهذه الأعداد، أما بالنسبة لتحديد الحجاج أنفسهم في كل دولة فهذا يدخل تحت إدارة الدول نفسها التي يتوافد الحجاج منها، والتي لها تنظيماتها الداخلية الخاصة.

أمَّا بالنسبة لجواز السفر الإسرائيلي، فمنذ العام 1948م لم تعترف المملكة العربية السعودية بإسرائيل، وكذلك عدد كبير من الدول الإسلامية لم تعترف حتى اليوم بإسرائيل، ومن هذه الدول الإسلامية التي لم تعترف بإسرائيل: إندونيسيا، وإنَّ عدم الاعتراف بإسرائيل يتبعه عدم الاعتراف بجواز السفر الإسرائيلي في الدخول إلى المملكة العربية السعودية، وهذا النظام معمول به في إندونيسيا أيضًا، إذ لا يُسمح لحاملي جواز السفر الإسرائيلي بدخول إندونيسيا إلا في حال تحويل الرحلات فقط (الترانزيت). بل إنَّ المملكة العربية السعودية تمنع مواطنيها من زيارة إسرائيل، ويأتي هذا المنع في إطار دعم الحق الفلسطيني الذي تتبناه المملكة العربية السعودية والدول العربية والإسلامية.

وعلى الرغم من عدم الاعتراف بجواز السفر الإسرائيلي لدخول السعودية، ومراعاةً لظروف المسلمين الفلسطينيين الذين يحملون جواز السفر الإسرائيلي، وتسهيلاً لهم لكي يتمكنوا من زيارة الحرمين الشريفين وأداء فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلاً؛ فقد وافقت المملكة العربية السعودية على حلٍّ مناسب؛ لذلك “تسمح الأردن للحجاج الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية بالحصول على جواز سفرٍ أردني مؤقَّت يسمح لهم بالدخول إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج والعمرة” [يُنظر المصدر (كيف يزور الإسرائيليون الدول العربية www.al-masdar.net) ].

ويلحظ أنَّ بعض الصحف حوَّلت الموضوع النظامي إلى موضوعٍ سياسي، ليس هذا فحسب، بل حاول بعضها أن يُصوِّر المملكة العربية السعودية وكأنها دولة مجرمة في هذا الخصوص بوصفها للسعودية أنها تريد تجنيس الفلسطينيين في دولٍ خارج فلسطين وذلك من دون أي دليل، بل ولا استفسار من الدولة ذات الشأن في هذا الموضوع وهو المملكة العربية السعودية.

لقد انخدعت بعض الصحف الإندونيسية بالأخبار الكاذبة والمزورة التي لم تصدر عن أي مصدرٍ مسؤولٍ من مؤسسة لها ارتباطٌ بعلاقات الزيارة والترحيل والهجرة في أي دولةٍ من الدولِ المذكورة في الأخبار الكاذبة، وخاصة من الدولة صاحبة الشأن التي فيها الحرمان الشريفان وهي المملكة العربية السعودية، وكان من واجب المهنية الإعلامية والمصداقية حين تصدر مثل هذه الأخبار من أي مصدرٍ أن تتوجَّه وسائل الإعلام إلى المؤسسات الرسمية المسؤولة في الدولة التي يتعلق الخبر بها للتثبُّت، فهذا أقلُّ ما يجب على هذه المؤسسات الإعلامية، خاصة حينما تكون هذه المؤسسات الإعلامية في مجتمعات ذات قيمٍ إسلامية عالية كالمجتمع الإندونيسي، لأنَّ المجتمعات المسلمة التي تلتزم بقيم الإسلام السمح ومبادئه الكريمة كالمجتمع الإندونيسي تعلم قول الله تعالى في كتابه الكريم:  ﴿يا أيها الذين إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبيّنوا أنْ تصيبوا قومًا بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ [الحجرات : 6].

والجدير ذكره هنا أنه في الفترة الماضية كان هناك أخبار كثيرة مكذوبة سبق نشرها في عدد من دول العالم الإسلامي ومنها الصحف الإندونيسية، وكانت تلك الأخبار المكذوبة تتحدث عن تطبيع المملكة العربية السعودية لعلاقاتها مع إسرائيل، بل ذهبت تلك الأخبار في الكذب إلى أبعد من ذلك بكثير.

واليوم توَظِّف وسائل الإعلام المعادية للسعودية عدم السماح للمسافرين الذين يحملون جوازَ سفرٍ إسرائيليًّا بالدخول إلى السعودية في حملة تشويهٍ لصورة المملكة العربية السعودية لدى المجتمعات المسلمة فيما يخص إدارة الحج، وتأتي هذه الأخبار الكاذبة على صورة أنَّ السعودية تمنع الفلسطينيين من الحج، ويستغلُّ من يقودون حملة التشويه هذه التعاطفَ الشعبيَّ الكبير في الدول الإسلامية مع الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، لكن العاطفة لا تكفي للوصول إلى الحقيقة. ولو صبرت الصحف التي نشرت تلك الأخبار الكاذبة في الدول الإسلامية خاصة وفكَّرت في الأمر لَوَجَدَتْ أنَّ الهدف الخفي لهذه الحملة هو الضغط على المملكة العربية السعودية للاعتراف بإسرائيل وبجواز السفر الإسرائيلي، وَلَوَجَدَتْ هذه الصحف المخدوعة بالأكاذيب أنها تُشارِك بدون انتباه في هذا الضغط لتحقيق ذلك الهدف الخفي.

واليوم والحمد لله، تأتي هذه الأخبار الكاذبة من نفس المصادر الإعلامية ومن مصادر إعلامية مشابهة لتناقض الأكاذيب السابقة التي نشرتها تلك المصادر الإعلامية نفسها بأنَّ المملكة العربية السعودية تقود حملة تطبيع مع الإسرائيليين، وفي العربية لدينا مَثَلٌ عربيٌّ يقول: “حبل الكذب قصير”. نعم، إنَّ حبل الكذب قصير، بل قصير جدًا، فالمصادر التي كذبت في أخبارها منذ بضعة أشهر بأنَّ السعودية تطبِّع العلاقات مع إسرائيل تأتي اليوم لتقول إنَّ السعودية تمنع الفلسطينيين من الحج لأنهم يحملون جوازَ سفرٍ إسرائيليا؛ فكيف تطبع السعودية مع إسرائيل وفي الوقت نفسه تمنع المسلمين الذين يحملون الجواز الإسرائيلي من دخول أراضيها للحج أو لغير الحج من الأغراض الأخرى؟ إنه لا يجتمع التطبيع مع عدم الاعتراف بجواز سفر الدولة المعترف بها.

إنَّ تتبَّع الدعم السعودي لفلسطين والقضية الفلسطينية من مصادره الحقيقية المسؤولة والمصادر التي تملك المعلومة الحقيقية عن هذا الدعم هو واجب كلّ إعلامي صادق ومُنْصِف، وإن من يتابع الدعم السعودي لفلسطين والقضية الفلسطينية في المصادر الحقيقية سيجد النتيجة مختلفةً تمامًا عن ما يصوره إعلام الدول والأحزاب المعادية للسعودية، أو التي تتلقى دعمًا مشبوهًا للإساءة إلى السعودية وتشويه صورتها في المجتمعات الإسلامية، وذلك نظرًا لما تمثِّله القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى من ارتباط عاطفي قوي في وجدان المسلمين.

الدعم السعودي للقضية الفلسطينية:

إنَّ تفصيل القول في الدعم السعودي للقضية الفلسطينية يحتاج إلى عشرات الصفحات لتحريره،  وخاصة بالنسبة للدعم السياسي، وهذا يعني أننا إذا أردنا أن نكتب عن تفاصيل الدعم السعودي للقضية الفلسطينية فسوف نخرج بكتاب كامل، وليس بمقال صحفي. لكننا سنختصر هنا بإشارات فقط ومعلومات مختصرة عن هذا الدعم، ويمكن الحصول على التفصيلات للراغبين في الاطلاع عليها أن يجدوها في الوثائق التاريخية الحقيقية، والمواقف المعلنة دائمًا من المصادر المسؤولة.

الدعم السياسي:

إن موقف المملكة من قضية فلسطين من الثوابت الرئيسية لسياسة المملكة منذ عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وقد بدأ هذا الموقف منذ مؤتمر لندن عام 1935م المعروف بمؤتمر المائدة المستديرة لمناقشة القضية الفلسطينية، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز؛ فقد قامت المملكة بدعم ومساندة القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها وعلى جميع الأصعدة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية) وذلك من منطلق إيمانها الصادق بأن ما تقوم به من جهود تجاه القضية الفلسطينية إنما هو واجب يمليه عليها عقيدتها وضميرها وانتماؤها لأمتها العربية والإسلامية.

وللمملكة دور بارز ومميز في دعمها السياسي المستمر لنصرة القضية الفلسطينية، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته لبناء دولته المستقلة؛ ولهذا نجدها تتبنى جميع القرارات التي في صالح القضية الفلسطينية الصادرة من المنظمات والهيئات الدولية، وتشارك في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الخاصة بحل القضية الفلسطينية ابتداء من مؤتمر مدريد وانتهاءً بخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي اقترحها الملك عبدالله بن عبدالعزيز (ولي العهد آنذاك) وتبنتها الدول العربية كمشروع عربي موحد في قمـة بيـروت في  مارس 2002م لحل النزاع العربي الإسرائيلي، والتي توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة وتؤمِّن حلاً دائماً وعادلاً وشاملاً للصراع العربي الإسرائيلي.

وتبذل المملكة جهوداً حثيثة واتصالات مكثفة مع الدول الغربية والصديقة والإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تنص على الانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967م. ومطالبتها الدائمة للمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية العدوانية والمتكررة ضد الشعب الفلسطيني.

كما أدانت المملكة قيام إسرائيل ببناء الجدار العازل الذي يضم أراضي فلسطينية واسعة وتقدمت بمذكرة احتجاج لمحكمة العدل الدولية في لاهاي تدين فيها قيام إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري، وصدر قرار المحكمة رقم (28/2004) وتاريخ (9/7/2004م)  بعدم شرعية هذا الجدار وطالب إسرائيل بإزالته، وجاء قرار الجمعية العامة في هذا الشأن ليعبر عن تضامن المجتمع الدولي حيال هذا الموضوع ويطالب إسرائيل بوقف بناء الجدار والتخلي عنه وأنه يتناقض مع القانون الدولي.

[انظر ذلك، وانظر المزيد حول المبادرات السعودية التي تبنتها الجامعة العربية لحل القضية الفلسطينية: “الموقع الإلكتروني للسفارة الفلسطينية في الرياض http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” و”موقع وزارة الخارجية السعودية www.mofa.gov.sa”، وانظر المزيد في ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط(https://aawsat.com/home/article/1109041)].

الدعم المالي للقضية الفلسطينية:

قدمت المملكة الدعم المادي والمعنوي للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ بدأت القضية الفلسطينية، فقدمت المملكة تبرعاً سخياً في مؤتمر القمة العربية في الخرطوم عام  1967م، كما التزمت المملكة فـي قمة بغداد عام  1978م بتقديم دعـم مالي سنوي للفلسطينيين قدره مليار وسبعة وتسعين مليوناً وثلاثمائة ألف دولا، وذلك لمدة عشر سنوات (من عام  1979م وحتى عام 1989 م)، وفي قمة الجزائر الطارئة عام 1987 م قررت المملكة تخصيص دعم شهري للانتفاضة الفلسطينية مقداره 6 ستة ملايين دولار، كما قدمت المملكة في الانتفاضة الأولى عام 1987م تبرعاً نقدياً لصندوق الانتفاضة الفلسطيني بمبلغ مليون وأربعمائة وثلاثة وثلاثين ألف دولار، وقدمت مبلغ مليوني دولار للصليب الأحمر الدولي لشراء أدوية ومعدات طبية وأغذية للفلسطينيين.

وتعهدت المملكة بتمويل برنامج إنمائي عن طريق الصندوق السعودي للتنمية بلغ حجمـه 300 ثلاثمائة مليون دولار يهتم بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان تم الإعلان عنه في مؤتمرات الدول المانحة خلال الأعوام 94 – 95 – 97 – 1999م. بالإضافة إلى الإعفاءات الجمركية للسلع والمنتجات الفلسطينية. وقد أوفت المملكة بكامل مساهماتها المقررة حسب قمة بيروت مارس  2002م لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية، وما أكدت علية قمـة شرم الشيخ مارس  2003م بتجديد الالتزام العربي بهذا الدعم، حيث قامت بتحويل كامل الالتزام وقدرة 184,8 مليون دولار للفترة من 2002م ـ 2004م. كما أوفت بكامل التزاماتها المقررة حسب قمة تونس مايو  2004م الخاصة باستمرار وصول الدعم المالي لموازنة السلطة الفلسطينية لستة أشهر تبدأ من أبريل حتى نهاية سبتمبر 2004م، حيث قامت بتحويل كامل المبلغ وقدرة 46،2 مليون دولار.

بادرت المملكة في مؤتمر القمة العربي في القاهرة  2000م باقتراح إنشاء صندوقين باسم صندوق “الأقصى، وصندوق انتفاضة القدس” برأسمال قدره مليار دولار وتبرعت بمبلـغ 200 مليون دولار لصندوق الأقصى الذي يبلغ رأسماله 800 مليون دولار، وتبرعت بمبلغ 50 مليون دولار لصندوق انتفاضة القدس الذي يبلغ رأسماله 200 مليون دولار. كما اهتمت حكومة المملكة بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين ، حيث قدمت المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين مباشرة أو عن طريق الوكالات والمنظمات الدولية التي تعني بشئون اللاجئين مثل الأونروا ، ومنظمة اليونسكو، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك الدولي، والبنك الإسلامي، كما أن المملكة منتظمة في دفع حصتها المقررة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئـين الفلسطينيين (الأونروا) المتمثلـة في مساهماتها السنوية البالغة مليون ومائتي ألف دولار لميزانية الوكالة، وقدمت لها تبرعات استثنائية بلغت حوالي ستين مليون وأربعمائة ألف دولار، لتغطية العجز في ميزانيتها وتنفيذ برامجـها الخاصة بالفلسطينيين [انظر: “الموقع الإلكتروني للسفارة الفلسطينية في الرياض http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” و”موقع وزارة الخارجية السعودية www.mofa.gov.sa” وموسوعة ويكيبيديا https://ar.wikipedia.org/wiki ].

هذا بالنسبة للدعم الحكومي، أما الدعم الشعبي فقد فتحت الحكومة السعودية لمواطنيها باب التبرعات المالية والعينية أكثر من مرة، وذلك حينما كان الفلسطينيون يتعرضون لاعتداءات إسرائيلية، وذلك في تظاهرة عملية يكون الدعم فيها للفلسطينيين ماديًّا يدعم صمودهم، وقد كان من ذلك الدعم: “بعد حرب يونيو 1967م ، عملت المملكة على تشكيل اللجان الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني حيث ساهمت ولا تزال تساهم في جمع التبرعات للشعب الفلسطيني من أبناء الشعب السعودي الذي تجاوب معها تجاوبا كبيرا، وقد بلغت إيرادات اللجنة الشعبية حوالي ملياري ريال سعودي ، وقدمت المملكة في الانتفاضة الأولى عام (1987م) دعماً شعبياً بلـغ أكثر من (118) مليون ريال، وفي الانتفاضة الثانية عام (2000م) قدمت المملكة دعما بلـغ نحو (240) مليون ريال إضافة إلى التبرعات العينية مثل السيارات وسيارات الإسعاف والعقارات والمجوهرات والمواد الطبية والغذائية” .

[انظر: “الموقع الإلكتروني للسفارة الفلسطينية في الرياض http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” و”موقع وزارة الخارجية السعودية www.mofa.gov.sa“].

الدعم المالي لصمود القدس وقضيته العربية والإسلامية:

أُنْشِئَت لجنة القدس في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي للمحافظة على عروبة القدس وطابعها الإسلامي. وأصدرت المنظمة قرارًا بشأن صندوق القدس تؤكد فيه أهمية الدور الذي يؤديه الصندوق في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ودعت الدول الأعضاء إلى الالتزام بتغطية رأسمال صندوق القدس (100,000,000) مائة مليون دولار. وتدعم المملكة صندوق القدس بهدف مقاومة سياسة التهويد والمحافظة على الطابع العربي والإسلامي ودعم كفاح الشعب الفلسطيني في القدس وفي بقية الأراضي المحتلة.

وعلى صعيد حماية الآثار والمقدسات الإسلامية بفلسطين، فقد استجابت المملكة لجميع نداءات اليونسكو لحماية وترميم الآثار والمقدسات الإسلامية في فلسطين. حيث تحملت المملكة نفقات ترميم وإصلاح قبة الصخرة والمسجد الأقصى ومسجد الخليفة عمر بن الخطاب ومساكن الأئمة والمؤذنين بالقدس لتمثل اهتمام المملكة بحماية المقدسات الإٍسلامية.

وأصدرت المملكة العديد من البيانات التي تستنكر فيها الأعمال العدوانية التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، فعلى سبيل المثال: نددت المملكة بقرار الحكومة الإسرائيلية ضم مدينة القدس واعتبارها عاصمة أبدية لها، حيث استطاعت بالتعاون مع الدول العربية والإسلامية والصديقة استصدار قرارٍ من مجلس الأمن برقم (478) في عام 1980م، يطالب فيه جميع الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس بسحبها فورا، وبطلان جميع الإجراءات التي قامت بها الحكومة الكيان الصهيوني لتهويد القدس، وهو القرار الذي اعتبر نصرًا للدبلوماسية الإسلامية وإحباطا للمخطط الصهيوني تجاه مدينة القدس.

كما عبرت حكومة المملكة عن تهانيها لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” بمناسبة انتخابه رئيساً  للسلطة الوطنية الفلسطينية، راجية الله أن يوفقه لما يحقق الأمن والاستقرار لفلسطين والخير للشعب الفلسطيني في طريق الوصول إلى حقوقه المشروعة وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. [انظر: “الموقع الإلكتروني للسفارة الفلسطينية في الرياض http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” و”موقع وزارة الخارجية السعودية www.mofa.gov.sa“].

أما الدعم السياسي للقدس فهو دائم وغير قابل للنقاش، وقد وقفت السعودية ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وحذرت من العواقب التي وصفتها بـ«الخطيرة» لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة، ودعت إلى مراجعة القرار، الذي عدّته انحيازاً كبيراً ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، وقد صدر عن مجلس الوزراء السعودي الذي يرأسه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز “رفض المملكة لقيام الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس، مجددًا التأكيد على أن هذه الخطوة تُعدُّ انحيازًا كبيرًا ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية ذات الصِّلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي”. [انظر: www.spa.gov.sa الثلاثاء 29/08/1439ﻫ الموافق  15/05/2018م]. كما صدر عن الديوان الملكي بيانٌ يعرب عن الاستنكار والأسف الشديد تجاه القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويحذر من العواقب الخطيرة لتلك الخطوة. [انظر: www.spa.gov.sa الخميس 19/03/1439ﻫ الموافق 07/12/2017م].

كما أطلقت المملكة العربية السعودية على قمة جامعة الدول العربية التاسعة والعشرين التي عُقِدت في مدينة الظهران شرق السعودية في 15/أبريل/2018م تسمية “قمة القدس”؛ وذلك دعمًا وتأييدًا لحق الشعب الفلسطيني الدائم والعادل في القدس.

إنَّ كلَّ هذا الدعم للقضية الفلسطينية يأتي في إطاره عدم الاعتراف بإسرائيل، وعدم الاعتراف بإسرائيل يعني عدم الاعتراف بجواز السفر الإسرائيلي، فلا يُسمح لحاملي هذا الجواز بدخول المملكة العربية السعودية، لكنَّ هذا الأمر كما سبق لا يمنع الفلسطينيين الذين يحملون جواز السفر الإسرائيلي من دخول السعودية للحج إذا استصدروا الجواز الأردني المؤقت المذكور سابقًا، والغرض منه هو أداء فريضة الحج فقط.

بل إن المملكة العربية السعودية تخصص كل عام تقريبًا عددا من الحجاج الفلسطينيين ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذين يحجون على نفقة خادم الحرمين الشريفين  حفظه الله.

وبإيجاز: لا يوجد أي مصلحة سياسية للمملكة العربية السعودية لكي تمنع أحدًا من المسلمين من الحج. كما أن مبدأ المملكة العربية السعودية في شأن الحج هو فصل العبادة عن السياسة، والتعامل مع هذه العبادة العظيمة التي هي الركن الخامس من أركان الإسلام بوصفها عبادة خالصة. وعلى العكس من ذلك؛ فإنّ المملكة العربية السعودية تعي تمام الوعي أنَّ أي عمل يسيّس الحج سوف يسيء إليها وإلى هذه العبادة العظيمة التي يجب أنْ تُنَزَّه عن أي مساجلات سياسية؛ لذلك فهي تتجنب هذا الأمر تمامًا لكيلا تفتح الباب لأعدائها الذي يريدون تشويه صورتها لدى المجتمعات والشعوب في العالم الإسلامي.

إنَّ فهم جوهر ما يجري في منطقة الشرق الأوسط سوف يكشف الكثير لأهلنا من المجتمعات الشقيقة المسلمة في شرق العالم وغربه، وخاصة لأهلنا في المجتمع الإندونيسي الطيِّب والمؤمن والصادق، فمنذ اتخذت المملكة العربية السعودية القرار في حمل راية إعادة الاستقرار والتماسك في المنطقة العربية، وإيقاف التدخلات الخارجية التي جلبت الدمار على الدول العربية منذ 2011م، واجهت المملكة حملات تضليل تقوم بها دول وجماعات في الشرق الأوسط تعمل على دعم الفوضى في الدول العربية تمهيدًا لإضعافها وتحويلها إلى رماد، ثم التدخل فيها واحتلالها، وقد استخدمت هذه الدولُ والجماعاتُ الأكاذيب والتضليل في شتى وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، والإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لحشد تأييدٍ شعبي واسع من المجتمعات الإسلامية، أو على الأقل لتشويه صورة المملكة العربية السعودية في عيون المجتمعات الإسلامية. والعجيب أن هذه الدول التي تدعم الفوضى في المنطقة العربية، وتنشر الأكاذيب عن المملكة العربية السعودية، معظم هذه الدول تعترف بإسرائيل، بل ولها معها علاقات اقتصادية وتمثيل دبلوماسي، لكنهم يتاجرون في القضية الفلسطينية بالكلام المكذوب فقط، ويخادعون الشعوب والمجتمعات المسلمة التي تؤيد الحق الفلسطيني حقًّا.

وفي آخر تقرير أممي تظهرُ فيه الدول العشرون الداعمة الكبرى للاجئين الفلسطينيين على مستوى العالم تأتي المملكة العربية السعودية رابعًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية والمفوضية الأوربية وبريطانيا، ثم الكويت ثامنا، فالإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عشرة، وتخلو القائمة من جميع دول الشرق الأوسط المتاجرة بالقضية الفلسطينية إعلاميًّا وجماهيريًّا.

لقد عملت المملكة العربية السعودية على الدعم السياسي وحل النزاعات لدعم الاستقرار في الدول العربية بلا استثناء، وكذلك الدول الإسلامية التي تواجه نزاعات داخلية، فقد دعمت المملكة إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية ونجحت في ذلك عندما أنجز المتنازعون اللبنانيون ما يُعرف بـــ(اتفاق الطائف 1989م) الذي تمَّ إنجازه في مدينة الطائف في الملكة العربية السعودية. وجمعت مكة أيضًا اتفاقا بين الفصائل المتنازعة في الصومال بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله وذلك في شهر مايو 1990م. وفي مارس 1993م تمت في مكة اتفاقية الوفاق الأفغاني بوقف القتال بين القبائل الأفغانية. كما عملت السعودية على جمع الصفّ بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، واستطاعت أن تنجز (اتفاق مكة) في 8/فبراير/2007م في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله. وأنجزت المملكة المصالحة بين تشاد والسودان التي رعاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله في مايو 2007م. كما أنجزت المملكة المصالحة التاريخية بين الدولتين الجارتين جيبوتي وأريتريا في (اتفاق جدة) خلال العام الحالي 2018م برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وغيرها من اتفاقيات المصالحة التي تهدف إلى دعم الأمن والاستقرار في البلاد العربية والإسلامية على السواء.  [انظر: http://archive.aawsat.com/details.asp 04/مايو/2007]

لقد اتخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها العمل على إعادة الأمن والاستقرار في البلاد العربية التي تعيش حالة من الفوضى والنزاعات التي تدعمها أطراف تسعى للإضرار بالعالم العربي وإسقاط دوله واحدة تلو الأخرى؛ لذلك تعمل كل الدول والجماعات الداعمة للفوضى والنزاعات في البلاد العربية على الضخ الإعلامي الواسع من الأكاذيب لتشويه صورة السعودية في نظر المجتمعات الإسلامية، وما تفعله هذه الدول والجماعات يشبه القنابل الدخانية التي تهدف إلى تشتيت انتباه السعودية أولا، وإلى تشويه صورتها لدى الشعوب الإسلامية ثانيًا، فلم تكن أكاذيب منع الفلسطينيين من الحج الكذبة الأولى، ولن تكون الأخيرة، ولن تتوقف هذه الأكاذيب حتى تنتهي أزمة عدم الاستقرار في البلدان العربية.

السعوديون والفلسطينيون يتفقون على أنَّ خبر منع الفلسطينيين من الحجّ كاذبٌ:

وأخيرًا، لقد عقد السفير السعودي لدى جمهورية إندونيسيا “أسامة الشعيبي” مؤتمرًا صحفيًّا نفي فيه الخبر الكاذب عن منع الفلسطينيين من الحج. كما أنَّ السفير الفلسطيني لدى مملكة ماليزيا “وليد أبو علي” نفى صحة ما تناقلته الصحف من الأخبار المكذوبة عن منع الفلسطينيين من الحج، فقد قال في تصريح لوسائل الإعلام الماليزية على هامش الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في العاصمة الماليزية كوالالمبور: إن منع الفلسطينيين من الحج غير صحيح. [انظر تصريح السفير الفلسطيني لدى مملكة ماليزيا:
http://www.bernama.com/en/news.php?id=1670686 ، و http://www.sinarharian.com.my/nasional/laporan-dakwa-saudi-larang-rakyat-palestin-tunai-haji-palsu-1.910564 ، و http://www.alriyadh.com/1722547 ]


Kerajaan Arab Saudi adalah sebuah negara merdeka dan berdaulat. Negara ini merupakan salah satu anggota organisasi regional dan internasional, seperti Dewan Kerjasama Teluk, Liga Negara-Negara Arab, Organisasi Dunia Islam, dan Perserikatan Bangsa-Bangsa (PBB). Arab Saudi menghormati kedaulatannya dan kedaulatan negara-negara lain, dan berkomitmen dengan kewajiban-kewajibannya kepada organisasi-organisasi tersebut. Bahkan Arab Saudi merupakan salah satu negara pendukung paling penting terhadap organisasi-organisasi itu. Selain itu, Arab Saudi juga berkomitmen dengan berbagai perjanjian, kesepakatan, dan peraturan yang mengatur hubungan antar negara.

Kunjungan warga di salah satu negara ke negara-negara lain untuk tujuan pekerjaan, pariwisata, atau bahkan ibadah sesungguhnya terikat dengan aturan kunjungan dan penerbitan persetujuan dalam sistem yang dijalankan oleh berbagai negara terhadap kedaulatan, perlindungan perbatasan, dan kepentingan mereka, atau terhadap upaya mereka dalam menarik kunjungan wisatawan dan membangkitkan geliat ekonomi berbasis pariwisata. Dalam hal ini, Kerajaan Arab Saudi memiliki sistem kunjungan yang berkomitmen dengan hal tersebut, di samping memiliki sistem pengaturan kuota jamaah haji dari masing-masing negara. Sistem ini disepakati oleh negara-negara di Organisasi Kerjasama Islam, dan Arab Saudi juga berkomitmen dengan sistem pengaturan jumlah jamaah haji ini.
Adapun yang berkaitab dengan warga negara yang dicalonkan oleh negara-negara Islam untuk menunaikan ibadah haji, maka Kerajaan Arab Saudi tidak ikut campur dalam hal ini. Akan tetapi permasalahan tersebut kembali kepada aturan umum terkait jamaah haji, aturan Kementerian Haji, serta organisasi, lembaga, dan badan-badan yang bertanggung jawab terhadap pelaksanaan ibadah haji di setiap negara Islam. Sesungguhnya ibadah haji sendiri sebagai sebuah kewajiban dalam syariat Islam sejatinya terikat dengan hal kesanggupan dan kemampuan, sebagaimana yang dinyatakan dalam firman Allah SWT: “Melaksanakan ibadah haji merupakan kewajiban bagi manusia kepada Allah bagi mereka yang sanggup mengadakan perjalanan.” (QS Ali Imran: 97) Oleh karena itu, jamaah haji dan kementerian yang bertanggung jawab terhadap urusan haji di setiap negara harus mengetahui bahwa upaya inilah yang dijalankan dalam hal penerbitan visa haji dari Kerajaan Arab Saudi, dan bahwa Kerajaan Arab Saudi tidak ikut campur dalam proses yang dijalankan oleh kementerian yang bertanggung jawab terhadap urusan haji di seluruh negara Islam.

Akan tetapi, sebagaimana yang diketahui, bahwa perjalanan antar negara memerlukan sebuah dokumen sistematis berupa paspor yang merupakan dokumen resmi internasional di semua negara di dunia, di mana melakukan perjalanan atau berpindah dari satu negara ke negara lain tidak dibenarkan kecuali dengan paspor. Hal ini juga berlaku di Kerajaan Arab Saudi bagi semua orang yang melakukan kunjungan, baik itu untuk tujuan wisata, pekerjaan, studi, penelitian ilmiah, atau haji dan umrah. Hal ini menjadi semakin terlihat ketika tujuan dari kunjungan tersebut adalah untuk menunaikan ibadah haji, sebab syarat-syarat dan peraturan Organisasi Dunia Islam diadopsi guna mempertimbangkan jumlah jamaah haji yang ditentukan dari masing-masing negara, dikarenakan Kerajaan Arab Saudi berkomitmen dengan jumlah tersebut. Akan tetapi, untuk menentukan jumlah jamaah haji di setiap negara, hal ini sesungguhnya berada di bawah pengaturan negara-negara yang mengirim jamaah haji itu sendiri, di mana dalam hal ini mereka memiliki sistem internal masing-masing.

Terkait dengan paspor Israel, maka sejak tahun 1948 Kerajaan Arab Saudi tidak mengakui adanya negara Israel, demikian pula halnya dengan negara-negara Islam lainnya yang tidak mengakui negara tersebut hingga hari ini. Di antara negara-negara Islam yang tidak mengakui Israel adalah Indonesia. Maka, sikap tidak mengakui negara Isreal tersebut diikuti dengan kebijakan tidak mengakui paspor negara itu ketika masuk ke Arab Saudi. Sistem ini juga berlaku di Indonesia, di mana tidak dibenarkan bagi pemegang paspor Israel untuk masuk ke Indonesia kecuali ketika perpindahan pesawat saja (transit). Bahkan Kerajaan Arab Saudi melarang keras warganya untuk mengunjungi Israel. Larangan ini dikeluarkan dalam upaya mendukung kemerdekaan Palestina yang diinisiasi oleh Kerajaan Arab Saudi dan negara-negara Arab Islam lainnya.

Kendati tidak mengakui paspor negara Israel untuk memasuki Arab Saudi, namun guna memperhatikan kondisi umat Islam Palestina yang memegang paspor Isreal dan untuk memudahkan mereka agar bisa mengunjungi Tanah Suci dan menunaikan ibadah haji bagi yang mampu, maka Kerajaan Arab Saudi telah sepakat untuk memberikan jalan keluar yang tepat. Oleh karena itu, Yordania memberikan izin bagi jamaah haji Palestina yang memegang kewarganegaraan Isreal untuk memperoleh paspor Yordania sementara, sehingga mereka diizinkan masuk ke Arab Saudi guna menunaikan haji dan umrah. (Lihat sumber: Bagaimana Cara Warga Israel Mengunjungi Negara-Negara Arab www.al-masdar.net)

Perlu dicatat, bahwa sejumlah surat kabar telah mengubah isu sistemik ini menjadi isu politik. Tidak berhenti sampai di situ. Beberapa surat kabar lainnya bahkan mencitrakan Kerajaan Arab Saudi sebagai sebuah negara kriminal dalam kasus ini dengan menggambarkan bahwa Arab Saudi ingin menaturalisasi orang-orang Palestina di negara-negara di luar Palestina dan hal demikian dinyatakan tanpa bukti apa pun, bahkan tanpa meminta keterangan dari negara yang berhubungan langsung dengan masalah ini yaitu Kerajaan Arab Saudi.

Tak ayal, beberapa surat kabar di Indonesia pun ikut tertipu dengan berita-berita bohong dan palsu itu, yang nyatanya tidak berasal dari satupun sumber resmi yaitu lembaga yang memiliki hubungan dengan urusan kunjungan, deportasi, dan migrasi dalam salah satu negara yang disebutkan dalam berita-berita bohong tersebut, khususnya dari negara yang berhubungan langsung, yaitu negara yang di dalamnya terdapat dua masjid suci, yaitu Kerajaan Arab Saudi. Padahal, sudah menjadi tugas media yang kredibel dan profesional ketika merilis berita-berita semacam ini dari sumber mana pun agar mendatangi lembaga-lembaga resmi yang bertanggung jawab di negara yang bersangkutan untuk melakukan konfirmasi. Singkatnya, inilah hal paling minimal yang wajib dilakukan oleh media-media ini, terlebih lagi ketika media-media tersebut berada di tengah masyarakat yang memiliki tataran nilai Islam yang tinggi seperti masyarakat Indonesia. Sebab, masyarakat Muslim yang taat dengan nilai-nilai Islam yang toleran dan prinsip-prinsip Islam yang mulia seperti masyarakat Indonesia mengetahui firman Allah dalam Al-Qur’an: “Wahai orang-orang yang beriman! Jika seseorang yang fasik datang kepadamu membawa suatu berita, maka telitilah kebenarannya, agar kamu tidak mencelakakan suatu kaum karena kebodohan (kecerobohan), yang akhirnya kamu menyesali perbuatanmu itu.” (QS Al-Hujuraat: 6)

Perlu disampaikan di sini bahwa beberapa waktu yang lalu ada banyak berita bohong yang disebarluaskan di banyak negara di Dunia Islam, termasuk di surat kabar-surat kabar Indonesia. Berita-berita bohong itu menyatakan bahwa Arab Saudi telah menormalisasi hubungannya dengan Israel. Bahkan berita-berita bohong tersebut menyebar lebih jauh dari itu.

Hari ini sejumlah media yang beroposisi dengan pemerintahan Arab Saudi menyebarkan berita tentang tidak diizinkannya orang-orang yang memegang paspor Israel untuk masuk ke Arab Saudi dalam sebuah upaya menjelekkan citra Kerajaan Arab Saudi di kalangan masyarakat Muslim, khususnya dalam hal manajemen haji. Berita-berita bohong tersebut tersebar dalam bentuk bahwa pemerintah Arab Saudi melarang orang-orang Palestina untuk beribadah haji. Orang-orang yang menunggangi upaya menjelek-jelekkan ini mengambil keuntungan berupa simpati publik yang besar dari negara-negara Islam terhadap orang-orang Palestina dan masalah Palestina. Akan tetapi, simpati saja tidak cukup untuk sampai kepada kebenaran. Sekiranya surat kabar-surat kabar yang menyebarluaskan berita-berita bohong khususnya di negara-negara Islam itu menahan diri dan berpikir tentang hal tersebut, niscaya mereka akan menyadari bahwa target tersembunyi dari upaya itu adalah untuk memberikan tekanan kepada Kerajaan Arab Saudi guna mengakui Isreal dan paspor Israel. Selain itu, berbagai surat kabar yang tertipu dengan kebohongan-kebohongan tersebut juga akan menyadari bahwa mereka telah ikut terlibat tanpa sadar dalam tekanan ini guna mewujudkan target tersembunyi tersebut.

Segala puji bagi Allah, hari ini berita-berita bohong tersebut datang dari sumber-sumber informasi yang sama dan dari media-media serupa untuk menentang kebohongan-kebohongan sebelumnya yang diciptkan oleh media-media informasi itu sendiri, bahwa Kerajaan Arab Saudi memimpin upaya normalisasi hubungan dengan Israel. Dalam bahasa Arab ada pepatah yang mengatakan: Tali kebohongan itu pendek. Benar, tali kebohongan itu pendek, bahkan sangat pendek. Sumber-sumber yang menyebarluaskan berita-berita bohong sejak beberapa bulan yang lalu bahwa Arab Saudi menormalisasi hubungannya dengan Israel, pada hari ini mengatakan sesungguhnya Arab Saudi menghalang-halangi orang-orang Palestina untuk beribadah haji dikarenakan mereka adalah pemegang paspor Israel. Lihat, bagaimana mungkin Arab Saudi menormalisasi hubungannya dengan Israel, sementara pada saat yang sama mereka menghalang-halangi umat Islam yang memegang paspor Israel untuk masuk ke negaranya guna beribadah haji dan tujuan-tujuan lain di luar haji? Jelas, tidak mungkin bersatu antara upaya menormalisasi hubungan bilateral dengan sikap tidak memberikan pengakuan terhadap paspor sebuah negara.

Sesungguhnya pengkajian seputar dukungan Arab Saudi terhadap Palestina dan masalah Palestina dari sumber-sumber terpercaya dan bertanggung jawab, begitu pula dari sumber-sumber yang memiliki informasi yang benar tentang hal ini adalah kewajiban setiap jurnalis yang terpercaya dan objektif. Maka, siapa pun yang mengikuti berita seputar dukungan Arab Saudi terhadap Palestina dan masalah Palestina melalui media-media terpercaya akan mendapatkan hasil yang berbeda dari apa yang digambarkan oleh media-media dari negara-negara dan kelompok-kelompok yang berseberangan dengan Arab Saudi, atau dari pihak yang menerima dukungan yang samar-samar untuk mencemarkan dan menjelek-jelekkan citra Arab Saudi di mata umat Islam. Hal tersebut dikarenakan masalah Palestina dan Masjidil Aqsha memiliki ikatan emosional yang kuat dalam jiwa umat Islam.

Dukungan Arab Saudi terhadap Masalah Palestina

Berbicara tentang dukungan Arab Saudi terhadap masalah Palestina sesungguhnya butuh banyak lembaran kertas untuk menuliskannya, terlebih lagi bila kita berbicara tentang dukungan politik. Hal ini berarti bahwa apabila kita ingin menulis tentang dukungan Arab Saudi terhadap masalah Palestina secara detail, maka mungkin kita akan menuliskannya dalam sebuah buku tebal dan bukan dalam bentuk artikel saja. Akan tetapi, di sini kita hanya akan meringkaskan dalam bentuk beberapa poin dan informasi singkat tentang dukungan ini. Pihak-pihak yang ingin menelaah dan memperoleh informasi lebih detail tentang hal tersebut bisa mendapatkannya dalam dokumen-dokumen sejarah terpercaya dan dari situs-situs yang selalu menginformasikan dari sumber-sumber yang dapat dipertanggungjawabkan.

Dukungan Politik

Sikap Kerajaan Arab Saudi dalam masalah Palestina merupakan salah satu prinsip utama politik Arab Saudi sejak masa Raja Abdul Aziz, semoga Allah merahmatinya. Sikap ini sudah terlihat sejak Konferensi London pada tahun 1935 yang dikenal dengan nama Konferensi Meja Bundar guna membahas masalah Palestina, hingga berlanjut pada masa Pelayan Dua Kota Suci, Raja Salman bin Abdul Aziz. Kerajaan Arab Saudi memberikan dukungan dan sokongan terhadap masalah Palestina dalam berbagai tahap dan di segala aspek (politik, ekonomi, dan sosial). Hal ini bertitik tolak dari keyakinan sejati bahwa berbagai upaya yang mereka lakukan terhadap masalah Palestina sesungguhnya adalah sebuah kewajiban yang telah ditetapkan dengan keyakinan, nurani, dan loyalitas Arab Saudi kepada bangsa Arab dan kaum muslimin.

Sejatinya Arab Saudi memiliki peran nyata dan istimewa dalam hal dukungan politik yang berkelanjutan terhadap masalah Palestina, penguatan perjuangan rakyat Palestina, dan upaya mewujudkan cita-cita mereka guna membangun sebuah negara merdeka. Oleh karena itu, kita lihat Arab Saudi membuat seluruh kebijakan untuk kepentingan masalah Palestina yang berasal dari berbagai organisasi dan badan internasional. Selain itu, Arab Saudi terlibat dalam berbagai konferensi dan pertemuan khusus untuk menyelesaikan masalah Palestina, mulai dari Konferensi Madrid dan berakhir dengan peta jalan dan upaya damai bangsa Arab yang diusulkan oleh Raja Abdullah bin Abdul Aziz (raja pada masa itu), dan kemudian dibangun oleh negara-negara Arab seperti Proyek Arab Bersatu di Konferensi Beirut pada bulan Maret 2002 guna menyelesaikan sengketa Arab dan Israel, yang pada gilirannya memberikan keamanan dan kedamaian bagi seluruh bangsa di kawasan dan menjamin sebuah jalan keluar yang damai, adil, dan komprehensif terhadap sengketa Arab dan Israel.

Di samping itu, Kerajaan Arab Saudi mengerahkan berbagai upaya cepat dan komunikasi intensif dengan negara-negara Barat, negara-negara sahabat, dan pemerintah Amerika untuk menekan Israel guna memaksa negara itu melaksanakan keputusan-keputusan legal internasional yang relevan, yang menyatakan akan menarik diri sepenuhnya dari seluruh kawasan Arab yang terjajah sejak tahun 1967. Selain itu, Arab Saudi juga terus meminta masyarakat internasional untuk segera terlibat dalam upaya menghentikan tindakan kesewenang-wenangan dan aksi kekejaman Israel yang terus berulang terhadap rakyat Palestina.

Begitu pula, Arab Saudi mengutuk pembangunan tembok pemisah Israel, yang mencakup kawasan Palestina yang luas dan mengajukan nota protes ke Mahkamah Internasional di Den Haag untuk mengutuk pembangunan Israel atas Tembok Apartheid. Keputusan Pengadilan No. 28/2004 tertanggal 9 Juli 2004 memutuskan bahwa tembok tersebut tidak legal dan menuntut Israel agar meruntuhkannya. Resolusi Majelis Umum dalam hal ini menyatakan solidaritas masyarakat internasional mengenai masalah ini dan menuntut agar Israel menghentikan dan meruntuhkan pembangunan tembok karena hal itu bertentangan dengan hukum internasional.

[Lihat hal ini dan lebih banyak lagi tentang inisiatif Saudi yang diadopsi oleh Liga Arab untuk menyelesaikan masalah Palestina di: “Website Kedutaan Palestina di Riyadh http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” dan “Website Kementerian Luar Negeri Saudi www.mofa. gov.sa “, dan lihat lebih lanjut di surat kabar Asy-Syarqul Awsath (https://aawsat.com/home/article/1109041).

Dukungan Moneter terhadap Masalah Palestina

Kerajaan Arab Saudi juga memberikan dukungan moril dan materil kepada Otoritas Palestina dan rakyat Palestina sejak awal mula perjuangan Palestina. Kerajaan Arab Saudi menyediakan sumbangan dermawan di KTT Arab di Khartoum pada tahun 1967. Hal yang sama juga dilakukan oleh Arab Saudi dalam KTT Baghdad pada tahun 1978 dengan memberikan dukungan moneter tahunan kepada Palestina sebesar 1.097.300.000 dolar untuk jangka waktu sepuluh tahun (dari tahun 1979 sampai 1989). Begitu pula dalam pertemuan darurat Aljazair pada tahun 1987, di mana Kerajaan Arab Saudi memutuskan untuk mengalokasikan dukungan keuangan bulanan untuk gerakan intifadhah Palestina sebesar 6 juta dolar, sebagaimana yang dilakukan oleh Kerajaan Arab Saudi pada intifadhah pertama pada tahun 1987, di mana kala itu Arab Saudi memberikan sumbangan kas sukarela untuk dana intifadhah Palestina sebesar 1.433.000 dolar, di samping juga mencairkan dana sebesar dua juta dolar dari Palang Merah Internasional untuk pembelian obat-obatan, peralatan medis, dan makanan bagi rakyat Palestina.

Pemerintah Arab Saudi juga telah berjanji untuk mendanai program pembangunan melalui Dana Pengembangan Arab Saudi yang jumlahnya mencapai 300 juta dolar, yang mencakup sektor kesehatan, pendidikan, dan perumahan, di mana hal ini telah diumumkan pada konferensi negara-negara donor selama masa tahun 1994-1995-1997-1999, di samping pembebasan bea cukai untuk barang-barang dan produk-produk Palestina. Kerajaan Arab Saudi juga telah memberikan kontribusi penuh sebagaimana yang ditetapkan dalam KTT Beirut pada bulan Maret 2002 untuk mendukung anggaran Otoritas Palestina, yang kemudian ditekankan dalam KTT Sharm el-Sheikh pada bulan Maret 2003 untuk memperbaharui komitmen negara-negara Arab terhadap dukungan tersebut, di mana Kerajaan Arab Saudi telah mentransfer komitmen penuh sebesar 184,8 juta dolar selama periode 2002-2004. Arab Saudi juga memenuhi kewajibannya sebagaimana yang ditetapkan dalam KTT Tunisia pada bulan Mei 2004, khususnya untuk kelanjutan dukungan moneter bagi anggaran Otoritas Palestina selama enam bulan, dimulai dari bulan April hingga akhir September 2004, di mana Arab Saudi telah mentransfer sumbangan penuh sebesar 46,2 juta dolar.

Selanjutnya, pada KTT Arab di Kairo tahun 2000 Kerajaan Arab Saudi memprakarsai usulan dibentuknya dua jenis dana bantuan dengan nama “Dana Bantuan Al-Aqsha dan Dana Bantuan Intifadhah Al-Quds” dengan modal senilai satu miliar dolar, di mana Arab Saudi menyumbang 200 juta dolar untuk dana bantuan Al-Aqsha yang modalnya mencapai 800 juta dolar, dan memberikan 50 juta dolar untuk dana intifadhah Al-Quds yang modalnya mencapai 200 juta dolar. Pemerintah Kerajaan Arab Saudi juga telah menangani berbagai masalah pengungsi Palestina dan memberikan bantuan kemanusiaan kepada para pengungsi Palestina secara langsung atau melalui badan-badan dan organisasi-organisasi internasional yang menangani urusan pengungsi seperti UNRWA, UNESCO, Dana Arab untuk Pembangunan Ekonomi dan Sosial, Bank Dunia, dan Bank Islam. Di samping itu, Kerajaan Arab Saudi juga berkomitmen menyerahkan dana bantuan kepada Badan Perserikatan Bangsa-Bangsa untuk Bantuan dan Urusan Pengungsi Palestina (UNRWA), yang menyumbangkan kontribusi tahunan sebesar 1.200.000 dolar untuk anggaran badan tersebut dan menyerahkan sumbangan luar biasa lebih kurang sebesar 60.400.000 dolar untuk menutupi defisit anggarannya dan untuk melaksanakan program-program khusus bagi rakyat Palestina. (Lihat “Situs Kedutaan Palestina di Riyadh http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” dan ” Situs Kementerian Luar Negeri Arab Saudi www.mofa.gov.sa” dan Wikipedia Encyclopedia https://ar.wikipedia.org/wiki].

Hal ini adalah bentuk dukungan pemerintah, sedangkan dukungan dari masyarakat, maka pemerintah Arab Saudi kerap membuka pintu sumbangan dari warganya dalam bentuk uang dan barang. Hal tersebut dilakukan oleh pemerintah Arab Saudi ketika orang-orang Palestina tengah menghadapi serangan dan penindasan Israel dengan menggelar aksi demonstrasi dan menggalang dukungan keuangan untuk rakyat Palestina guna mendukung perjuangan mereka. Di antara bentuk dukungan itu adalah setelah perang Juni 1967, di mana Kerajaan Arab Saudi membentuk komite masyarakat untuk membantu rakyat Palestina, yang telah dan terus memberikan kontribusi dalam usaha mengumpulkan dana untuk rakyat Palestina dari masyarakat Arab Saudi yang memberikan respon dengan kuat.

Pemasukan komite rakyat tersebut telah mencapai sekitar dua miliar riyal Saudi. Pada peristiwa intifadhah pertama pada tahun 1987, Kerajaan Arab Saudi menyerahkan bantuan masyarakat yang mencapai lebih dari 118 juta riyal, sedangkan pada peristiwa intifadhah kedua pada tahun 2000 Kerajaan Arab Saudi menyerahkan bantuan yang berjumlah sekitar 240 juta riyal di samping sumbangan dalam bentuk barang, seperti mobil, mobil ambulans, harta tidak bergerak, perhiasan, peralatan medis, dan makanan. [Lihat: “Situs Kedutaan Besar Palestina di Riyadh http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” dan “Situs Kementerian Luar Negeri Arab Saudi www.mofa.gov.sa”].

Dukungan Moneter untuk Perjuangan Al-Quds dan Masalah Arab dan Islam

Komite Al-Quds didirikan dalam kerangka Organisasi Konferensi Islam guna melestarikan identitas Arab Al-Quds dan karakter Islamnya. Organisasi tersebut mengeluarkan kebijakan tentang Dana Al-Quds (Al-Quds Fund) sembari menekankan peran penting yang dimainkan oleh dana tersebut dalam upaya mendukung perjuangan rakyat Palestina. Organisasi tersebut menyeru negara-negara anggota untuk berkomitmen menutupi modal Dana Al-Quds sebesar 100 juta dolar. Dalam hal ini, Kerajaan Arab Saudi mendukung modal Dana Al-Quds tersebut guna melawan kebijakan Yahudisasi, melestarikan karakter Arab dan Islam, dan mendukung perjuangan rakyat Palestina di Al-Quds dan seluruh wilayah yang terjajah.

Demi melindungi peninggalan-peninggalan bersejarah dan situs-situs suci umat Islam di Palestina, Kerajaan Arab Saudi telah memenuhi semua panggilan UNESCO untuk melindungi dan merenovasi peninggalan-peninggalan bersejarah dan situs-situs suci Islam di Palestina. Dalam hal ini, Kerajaan Arab Saudi menanggung biaya renovasi dan perbaikan Qubbah Ash-Shakhrah, Masjid Al-Aqsha, Masjid Khalifah Umar bin Al-Khaththab, dan tempat tinggal imam dan muazin di Al-Quds guna menunjukkan kepedulian Kerajaan Arab Saudi dalam menjaga tempat-tempat suci umat Islam.

Di samping itu, Kerajaan Arab Saudi telah mengeluarkan berbagai pernyataan yang mengutuk tindakan sewenang-wenang yang dilakukan oleh Israel terhadap rakyat Palestina dan tempat-tempat suci mereka. Misalnya, Kerajaan Arab Saudi mengutuk keputusan pemerintah Israel yang mencaplok kota Al-Quds dan menganggapnya sebagai ibukota abadi Israel. Bekerjasama dengan negara-negara Arab, negara-negara Islam, dan negara-negara sahabat, Kerajaan Arab Saudi berhasil mengajukan dikeluarkannya resolusi Dewan Keamanan PBB dengan nomor 478 pada tahun 1980, guna menuntut semua negara yang membangun misi diplomatik di Al-Quds agar segera menariknya dan membatalkan semua prosedur yang dilakukan oleh pemerintah Zionis untuk mengyahudisasikan Al-Quds. Keputusan tersebut dinilai sebagai kemenangan bagi diplomasi Islam dan kekalahan bagi rencana Zionis terhadap kota Al-Quds.

Lebih jauh, pemerintah Kerajaan Arab Saudi juga telah menyatakan ucapan selamat kepada Ketua Komite Eksekutif Organisasi Pembebasan Palestina, Mahmoud Abbas alias Abu Mazen pada pemilihannya sebagai Presiden Otoritas Nasional Palestina, sembari berharap semoga Allah menolongnya dalam mewujudkan keamanan, stabilitas Palestina, dan kebaikan bagi rakyat Palestina di atas jalan menuju hak-hak mereka yang sah, terutama pembentukan negara Palestina merdeka dengan ibukota Al-Quds. [Lihat: “Situs Kedutaan Besar Palestina di Riyadh http://www.palestineembassy.org.sa/Ar_saudi.htm” dan “Situs Kementerian Luar Negeri Arab Saudi www.mofa.gov.sa”].

Adapun dukungan politik kepada Al-Quds sesungguhnya sifatnya permanen dan tidak bisa ditawar-tawar lagi. Dalam hal ini, Arab Saudi menentang pemindahan kedutaan Amerika Serikat ke Al-Quds dan memperingatkan konsekuensi yang digambarkan dengan kata “berbahaya” terhadap langkah yang tidak dibenarkan dan tidak bertanggung jawab tersebut, di samping menyerukan peninjauan keputusan itu, yang dianggap oleh Arab Saudi sebagai keberpihakan besar terhadap hak-hak rakyat Palestina yang bersejarah dan tetap di Al-Quds. Dewan menteri-menteri Arab Saudi yang dipimpin oleh Pelayan Dua Kota Suci Raja Salman bin Abdul Aziz telah memutuskan penolakan Arab Saudi terhadap pemerintah Amerika Serikat yang memindahkan kedutaan besarnya ke Al-Quds, sambil menegaskan kembali bahwa langkah Arab Saudi ini merupakan keberpihakan besar terhadap hak-hak rakyat Palestina dan tetap di Al-Quds, yang dijamin oleh resolusi internasional yang relevan dan memperoleh pengakuan dan dukungan dari masyarakat internasional. “[Lihat: www.spa.gov.sa edisi Selasa, 29/08/1439 H yang bertepatan dengan 15/05/2018 M]. Pengadilan Kerajaan Arab Saudi juga mengeluarkan pernyataan yang berisi kutukan dan penyesalan mendalam atas keputusan Amerika Serikat yang memindahkan Kedutaan Besar Amerika Serikat ke Al-Quds, dan memperingatkan konsekuensi serius dari langkah tersebut. [Lihat: www.spa.gov.sa Kamis 19/03/1439 H yang bertepatan dengan 07/12/2017 M].

Di samping itu, pada Konferensi Liga Arab kedua puluh sembilan yang diselenggarakan di Dhahran, Arab Saudi Timur pada 15 April 2018, Kerajaan Arab Saudi menggunakan istilah “Konferensi Al-Quds”, sebagai bentuk dukungan dan sokongan terhadap hak rakyat Palestina yang tetap dan adil di Al-Quds.
Sesungguhnya kesemua bentuk dukungan ini adalah untuk masalah Palestina, yang kemudian pada gilirannya muncullah sikap tidak mengakui Israel, dan sikap tidak mengakui Israel berarti tidak mengakui paspor Israel. Oleh karena itu, tidak diperbolehkan bagi pemegang paspor ini untuk masuk ke dalam wilayah Kerajaan Arab Saudi. Akan tetapi, sebagaimana yang sudah dijelaskan sebelumnya, hal ini tidak melarang rakyat Palestina yang memegang paspor Israel untuk memasuki Arab Saudi guna beribadah haji apabila mereka mendapatkan paspor Yordania sementara sebagaimana yang disebutkan di atas, dan tujuannya adalah semata untuk melakukan ibadah haji.

Bahkan sesungguhnya Kerajaan Arab Saudi hampir setiap tahun mengalokasikan sejumlah jamaah haji dari Palestina sebagai tamu dari Pelayan Dua Kota Suci yang menunaikan ibadah haji dengan biaya Raja Arab Saudi, semoga Allah merahmatinya.

Ringkasnya: Tidak ada kepentingan politik bagi Kerajaan Arab Saudi untuk mencegah seorang pun dari umat Islam untuk menunaikan ibadah haji. Prinsip Arab Saudi dalam masalah haji adalah memisahkan ibadah dari politik dan menangani ibadah besar ini yang merupakan rukun Islam kelima sebagai ibadah murni. Sebaliknya, sesungguhnya Kerajaan Arab Saudi menyadari sepenuhnya bahwa tindakan apa pun yang mempolitisir ibadah haji akan menjelekkan citra Arab Saudi dan juga ibadah besar ini yang sejatinya harus disucikan dari isu-isu politik. Oleh karena itu, Arab Saudi menghindari sepenuhnya masalah ini agar tidak membuka celah bagi musuh-musuh yang ingin menjelekkan citra Arab Saudi di kalangan masyarakat dan bangsa-bangsa di Dunia Islam.

Selain itu, sesungguhnya dengan memahami esensi dari apa yang terjadi di Timur Tengah akan membuka banyak hal kepada saudara-saudara kita umat Islam, baik di bagian timur maupun di bagian barat, terutama untuk saudara-saudara kita, masyarakat Indonesia yang baik, beriman, dan tulus. Sebab, sejak Kerajaan Arab Saudi membuat kebijakan untuk membawa panji guna memulihkan stabilitas dan persatuan di kawasan Arab, dan menghentikan campur tangan asing yang membawa kehancuran kepada negara-negara Arab sejak tahun 2011, Kerajaan Arab Saudi menghadapi kampanye penyesatan yang dilakukan oleh negara-negara dan kelompok-kelompok di Timur Tengah yang berusaha mendukung kekacauan di negara-negara Arab sebagai langkah awal untuk melemahkan dan mengubahnya menjadi abu, untuk selanjutnya mengintervensi dan menguasainya. Negara-negara dan kelompok-kelompok tersebut telah menggunakan kebohongan dan penyesatan ini di berbagai media visual, audio, dan media cetak, begitu juga melalui sarana komunikasi modern dan media sosial.

Hal itu dilakukan untuk memobilisasi dukungan masyarakat luas dari berbagai lapisan umat Islam, atau setidak-tidaknya untuk menjelekkan citra Kerajaan Arab Saudi di mata umat Islam. Yang mengherankan, negara-negara yang mendukung kekacauan di tengah kawasan Arab dan menyebarluaskan kebohongan terhadap Kerajaan Arab Saudi tersebut, sebagian besar mengakui Israel, dan bahkan memiliki hubungan ekonomi dan perwakilan diplomatik dengan negara tersebut. Akan tetapi, mereka memperjualbelikan masalah Palestina dengan kata-kata palsu, serta menipu bangsa-bangsa dan masyarakat Muslim yang benar-benar mendukung hak Palestina.

Dalam laporan PBB yang lain, terlihat dua puluh besar negara pendukung pengungsi Palestina di tingkat dunia. Arab Saudi berada di posisi keempat setelah Amerika Serikat, Komisi Eropa, dan Inggris, sedangkan Kuwait ada di posisi kedelapan. Uni Emirat Arab berada di urutan kedua belas. Daftar tersebut tidak memuat semua negara Timur Tengah yang “memperjualbelikan” masalah Palestina, baik di media maupun kepada publik.

Selain itu, Arab Saudi telah berusaha memberikan dukungan politik dan solusi konflik guna mendukung stabilitas di negara-negara Arab tanpa pengecualian, demikian pula di negara-negara Islam yang menghadapi konflik internal. Kerajaan Arab Saudi membantu menyudahi perang sipil Lebanon dan berhasil melakukan hal tersebut ketika pihak-pihak yang berselisih di Lebanon menghasilkan kesepakatan yang dikenal dengan nama “Perjanjian Thaif” pada tahun 1989 yang dirumuskan di Thaif, Arab Saudi. Makkah juga menghasilkan kesepakatan antara faksi-faksi yang bertikai di Somalia atas undangan Pelayan Dua Kota Suci, Raja Fahd bin Abdul Aziz, semoga Allah merahmatinya, pada bulan Mei 1990. Pada bulan Maret 1993, Perjanjian Damai Afghanistan ditandatangani di Makkah guna menghentikan pertempuran antara kabilah-kabilah di Afghanistan. Selain itu, Arab Saudi juga berupaya menyatukan barisan antara Otoritas Palestina dan Gerakan Hamas, dan mampu mencapai Kesepakatan Makkah pada tanggal 8 Februari 2007 pada masa Pelayan Dua Kota Suci, Raja Abdullah bin Abdul Aziz, semoga Allah merahmatinya. Kerajaan Arab Saudi juga berhasil melakukan rekonsiliasi antara Chad dan Sudan, yang disponsori oleh Pelayan Dua Kota Suci, Raja Abdullah bin Abdul Aziz pada bulan Mei 2007. Demikian pula, Kerajaan Arab Saudi juga berhasil mencapai rekonsiliasi bersejarah antara dua negara bertetangga, yaitu Djibouti dan Eritrea dalam Perjanjian Jeddah selama tahun 2018 di bawah arahan Pelayan Dua Kota Suci, Raja Salman bin Abdul Aziz. Begitu pula dengan perjanjian-perjanjian rekonsiliasi lainnya yang bertujuan untuk mendukung keamanan dan stabilitas di negara-negara Arab dan Islam. [Lihat: http://archive.aawsat.com/details.asp 04 Mei 2007].

Arab Saudi telah meletakkan tugas berat di atas pundaknya untuk memulihkan keamanan dan stabilitas di negara-negara Arab yang tengah berada dalam kondisi kacau dan konflik, di mana kondisi tersebut didukung oleh pihak-pihak yang berusaha untuk menghancurkan dunia Arab dan menjatuhkan satu persatu negara-negaranya. Oleh karena itu, semua negara dan kelompok yang mendukung kekacauan dan konflik di negara-negara Arab dengan cara menyebarluaskan berbagai kebohongan di media adalah untuk menodai citra Arab Saudi di mata masyarakat Muslim, dan apa yang dilakukan oleh negara-negara dan kelompok-kelompok tersebut adalah seperti bom asap yang ditujukan untuk memecah perhatian Arab Saudi sebagai tujuan pertama, kemudian kedua untuk menjelekkan citra Arab Saudi di mata umat Islam. Maka, kebohongan tentang pelarangan orang-orang Palestina untuk menunaikan ibadah haji bukanlah kebohongan yang pertama dan bukan pula yang terakhir kali. Sejatinya kebohongan demi kebohongan ini tidak akan berhenti sampai krisis ketidakstabilan di negara-negara Arab berakhir.
Orang-Orang Arab Saudi dan Palestina Menyepakati Bahwa Berita Pelarangan Warga Palestina dari Menunaikan Ibadah Haji Adalah Bohong.

Pada akhirnya, Duta Besar Saudi untuk Republik Indonesia, Osama Shuaibi, mengadakan konferensi pers untuk membantah berita palsu tentang pelarangan rakyat Palestina untuk menunaikan ibadah haji. Duta Besar Palestina untuk Kerajaan Malaysia, Walid Abu Ali juga membantah berita-berita bohong yang disebarluaskan oleh berbagai surat kabar tentang pelarangan warga Palestina untuk menunaikan ibadah haji. Ia menegaskan dalam sebuah pernyataan kepada media-media di Malaysia di sela-sela perayaan Hari Solidaritas Internasional untuk rakyat Palestina di ibukota Malaysia, Kuala Lumpur, bahwa pelarangan warga Palestina untuk menunaikan ibadah haji adalah tidak benar. [Lihat pernyataan Duta Besar Palestina untuk Kerajaan Malaysia: http://www.bernama.com/en/news.php?id=1670686, dan http://www.sinarharian.com.my/nasional/laporan-dakwa-saudi-larang-rakyat-palestin-tunai-haji -palsu-1.910564, dan http://www.alriyadh.com/1722547].

(26)

تعليقات
Loading...
Click Me