قمة العشرين ودعوة للوحدة ووقف الحرب وإصلاح الاقتصاد العالمي

0 256

بالي، إندونيسيا اليوم – قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لزعماء أغنى دول العالم الثلاثاء، إن الوقت قد حان لوقف الحرب الروسية في بلاده بموجب خطة سلام اقترحها.

وتحدث زيلينسكي عبر دائرة تلفزيونية إلى زعماء دول مجموعة العشرين لأكبر اقتصادات في العالم، والذين اجتمعوا لحضور قمة في جزيرة بالي الإندونيسية خيمت عليها أجواء الحرب في أوكرانيا والمخاوف بشأن التضخم العالمي وأمن الغذاء والطاقة.

وقال زيلينسكي إن الحرب يجب أن تنتهي “بشكل عادل وعلى أساس ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

ودعا إلى استعادة “الأمان الإشعاعي” فيما يتعلق بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، وفرض قيود على موارد الطاقة الروسية، وتوسيع مبادرة تصدير الحبوب، كما دعا إلى إطلاق سراح جميع السجناء الأوكرانيين.

وأضاف: “رجاءً اختاروا طريقكم للقيادة- وسنطبق معاً بالتأكيد صيغة السلام”.

وافتتحت القمة في وقت سابق الثلاثاء بدعوة من الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إلى الوحدة والعمل الجاد لإصلاح الاقتصاد العالمي، على الرغم من الخلافات العميقة بشأن الحرب.

وقال ويدودو “ليس لدينا خيار آخر، التعاون مطلوب لإنقاذ العالم”. وأضاف “يجب أن تكون مجموعة العشرين هي المحرك للانتعاش الاقتصادي الشامل. يجب أن لا نقسم العالم إلى أجزاء. يجب أن لا نسمح بوقوع العالم في حرب باردة أخرى”.

وتمثل مجموعة العشرين، التي تضم دولاً منها البرازيل والهند والمملكة العربية السعودية وألمانيا، أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و 75% من التجارة الدولية و 60% من سكان العالم.

وكانت هناك علامة إيجابية عشية القمة تمثلت في الاجتماع الثنائي الذي استمر ثلاث ساعات بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ، إذ تعهدا بتكثيف الاتصالات على الرغم من العديد من الخلافات بينهما.

واجتماع الاثنين هو الاجتماع الأول بين الزعيمين منذ أن أصبح بايدن رئيساً للولايات المتحدة، ويبدو أن المحادثات تشير إلى تحسن العلاقات بين القوتين العظميين بعد تدهور مستمر في الأشهر الأخيرة.

وتُعقد قمة مجموعة العشرين للمرة الأولى منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير/شباط، والذي وصفته موسكو بأنه “عملية عسكرية خاصة”.

ودفعت الحرب بعض الزعماء الغربيين إلى توجيه دعوات لمقاطعة القمة وسحب دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقاومت إندونيسيا ذلك، ورفضت سحب دعوة بوتين كما رفضت أيضاً ما قالت مصادر إندونيسية إنه ضغط من دول مجموعة السبع للتنديد بروسيا في القمة هذا الأسبوع.

وقالت روسيا إن بوتين مشغول للغاية ولا يمكنه حضور القمة، فيما يحل وزير الخارجية سيرجي لافروف محله بالقمة. ونفى لافروف تقريراً لإحدى وكالات الأنباء، الاثنين، يزعم نقله إلى مشفى في بالي بسبب متاعب في القلب، وكان حاضراً في الاجتماع.

ومع ذلك، لم يتضح ما إذا كان لافروف قد بقي في القاعة أثناء كلمة زيلينسكي.

بيان مشترك

قالت مصادر دبلوماسية إنه ليس من المرجح، على ما يبدو، صدور بيان مشترك لمجموعة العشرين، والذي سيحتاج إلى موافقة جميع الأطراف، وإن إندونيسيا تضغط بدلاً من ذلك من أجل إصدار إعلان للزعماء.

لكن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، قال إن المسؤولين اتفقوا، مساء الاثنين، على نص بيان وصفه بأنه “إيجابي”.

ووفقاً لمسودة أولية، سوف يندد زعماء مجموعة العشرين باستخدام الأسلحة النووية أو أي تهديد باستخدامها.

غير أن مثل هذا البيان سيحتاج إلى تصديق الزعماء.

ولم تتمخض اجتماعات لوزراء مجموعة العشرين عن بيانات مشتركة، بسبب خلاف بين روسيا وأعضاء آخرين حول الصياغة، بما في ذلك كيفية وصف الحرب في أوكرانيا.

وقال مسؤول تحدث عن وجهة نظر الولايات المتحدة بشأن القمة شريطة عدم الكشف عن هويته “لن أستبق المفاوضات النهائية، لكن مجموعة العشرين ستوضح أن حرب روسيا تسبب الفوضى للناس في كل مكان وللاقتصاد العالمي ككل”.

لكن العلاقات بين شي وبوتين ازدادت قرباً في الأعوام القليلة الماضية، وجددا التأكيد على شراكتهما قبل أيام فقط من الهجوم الروسي على أوكرانيا. ومع ذلك، تحرص الصين على عدم تقديم أي دعم ملموس بشكل مباشر لروسيا يمكن أن يدفع الغرب إلى فرض عقوبات عليها.

وذكرت وسائل إعلام صينية رسمية أن شي قال لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع ثنائي الثلاثاء إن الصين تؤيد وقف إطلاق النار في أوكرانيا وإجراء محادثات السلام.

وأفاد بيان للبيت الأبيض بأن بايدن وشي أكدا خلال اجتماعهما “معارضتهما لاستخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها في أوكرانيا”. كما ذكر بيان لوزير الخارجية الصيني أن شي قال لبايدن إنه لا يجوز استخدام الأسلحة النووية ولا خوض حروب نووية.

واتهم الغرب روسيا بالإدلاء بتصريحات غير مسؤولة عن احتمال استخدام أسلحة نووية منذ هجومها على أوكرانيا في فبراير/شباط.

فيما اتهمت روسيا بدورها الغرب بتبني خطاب نووي “استفزازي”.

وعلى هامش القمة، تُعقد محادثات ثنائية بين العديد من الزعماء، إذ يلتقي عدة زعماء بالرئيس الصيني شي، الذي يجري ثاني رحلاته الخارجية فقط منذ بداية جائحة كورونا.

وبعد الاجتماع مع ماكرون، من المقرر أن يجري شي محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، ثم مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا. وتسعى الصين إلى تقليل التوتر مع الولايات المتحدة وحلفائها.

//إندونيسيا اليوم/متابعات//

مصدر trt
تعليقات
Loading...