330 مليار دولار قيمة الإعفاءات الضريبية في إندونيسيا

0 295

جاكرتا، إندونيسيا اليوم – ينهي أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا واحداً من أنجح برامج الإعفاءات الضريبية في العالم بعد أن أعلن ما لا يقل عن 745 ألف دافع للضرائب في إندونيسيا عن أكثر 330 مليار دولار من الأصول حتى الآن.
ذكر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو أن زيادة الإيرادات الضريبية هي المفتاح لتعزيز الإنفاق على البنى التحتية وتحقيق النمو الاقتصادي. ولكن على البلاد تحسين عملية تحصيل الضرائب، وفقاً للوكالات الدولية ومسؤولين محليين.
أنشأ وزير المالية الإندونيسي، سري مولياني اندراواتي، تحقيقاً لهذه الغاية، فريقاً خاصاً للإصلاح الضريبي من أجل تعزيز عملية جمع الأموال، حيث سيواجه الفريق مهمة كبيرة في بلد لا يزال فيه عشرات الملايين من الناس، سواء الأثرياء منهم أو الفقراء، خارج النظام الوظيفي. وينظر البرلمان حالياً في مشروع قانون من شأنه أن يعيد هيكلة مؤسسة ينظر إليها الجمهور، باعتبارها واحدة من أكثر المؤسسات فساداً في إندونيسيا، وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية.

وقال دار السلام، الشريك في مركز «داني دار السلام» للضرائب: «الناس لا يدفعون الضرائب لأنهم يعتقدون بأن بإمكانهم الإفلات من قبضة العدالة». وانتقدت وكالات دولية بأن الإعفاءات الضريبية في إندونيسيا تخدم الأغنياء فقط، حيث قال البنك الدولي إن النظام الضريبي الضعيف في البلاد يعرقل الحد من الفقر، ويؤدي إلى توسع الفجوة بين الفقراء والأغنياء، في حين ذكر تقرير لمنظمة «أوكسفام» أن ثروة أغنى أربعة إندونيسيين، تفوق ما يملكه 100 مليون من الأكثر فقراً في البلاد.

محاربة الفروقات

وأشارت «أوكسفام» إلى أن الرئيس جوكو ويدودو، الذي تولى الحكم في العام 2014، فشل في الوفاء بوعوده بمحاربة الفروقات، ودعت الحكومة إلى اعتماد خطة عاجلة لزيادة الإنفاق على الخدمات العامة وزيادة الضرائب على الشركات والأثرياء. وشهدت إندونيسيا ازدهاراً اقتصادياً قلص عدد من يعيشون في فقر مدقع، ولكن الهوة بين الأغنياء والفقراء اتسعت بسرعة أكبر من أي بلد آخر في جنوب شرقي آسيا خلال السنوات ال20 الماضية، وفقاً ل «أوكسفام».

توزيع غير عادل

ولفت التقرير إلى أن عوائد وأرباح النمو ليست موزعة في شكل عادل، والملايين بقوا بعيدين عن الاستفادة منها. وأضاف أن اتساع الهوة بين الأثرياء وبقية السكان يمثل تهديداً جدياً لازدهار إندونيسيا في المستقبل. وفي حال عدم التصدي لهذه الفروقات ستكون مكافحة الفقر أكثر صعوبة بكثير وقد تزداد الاضطرابات الاجتماعية.
ويوظف مكتب جمع الضرائب في إندونيسيا حوالي 38 ألف شخص لجمع الضرائب من القوى العاملة البالغ عددها 118.41 مليون نسمة. وهنالك أقل من ثلث القوى العاملة مسجلة في نظام الضرائب. وبمجرد زيارة مكتب الضرائب في جاكرتا، سترى جل التحديات التي تواجهها الحكومة.

إصلاح ضريبي

وفي هذه الأثناء، يهدف فريق الإصلاح الضريبي الذي وضعه وزير الاقتصاد الإندونيسي، سري مولياني اندراواتي، إلى زيادة نسبة مساهمة الضرائب في الناتج المحلي الإجمالي إلى 15% في العام 2020، بالمقارنة مع 11% فقط حالياً. وتقارن هذه الأرقام مع المتوسط العالمي البالغ 14.8% في العام 2014، وفقاً للبنك الدولي. ويعتزم الفريق الذي يضم مسؤولين في وزارة المالية ومستشارين من البنك الدولي ووكالات عالمية أخرى العمل معاً وتبادل الأفكار من أجل دفع الإصلاحات الضريبية إلى الأمام.

اتخاذ إجراءات قانونية

وقال هيستو يوجا ساكساما، المتحدث باسم مكتب الضرائب، إن الفريق سيعيد نشر الآلاف من محصلي الضرائب لتدقيق الملفات والبيانات بمجرد تفعيل القانون الجديد هذا الشهر. وأضاف: «نحن على استعداد لاتخاذ إجراءات قانونية ضد الأشخاص الذين يتهربون من دفع الضرائب ولا يمتثلون إلى التشريعات الجديدة». غير أن البنك الدولي لا يزال يقدر بأن إندونيسيا ستتخلف عن القيمة المستهدفة لإجمالي العائدات الحكومية خلال العام 2017 بمقدار 70 تريليون روبية (5.23 مليار دولار) في حين أن نسبة الضرائب ستضل أقل من 11% من إجمالي الناتج المحلي.

المصدر : رويترز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.