إندونيسيا اليوم
تأسس إندونيسيا اليوم في 24 ابريل عام 2014م, وبدأ بثها التجريبي في 29 ابريل 2014م, لتكون بذلك من أوائل وكالة أنباء في إندونيسيا توفر رسمياً خدمة الأخبار بالعربية

بعد استقالة مهاتير.. إلى أين يتجه مشهد الحكم في ماليزيا

157

كوالالمبور، إندونيسيا اليوم – قرار له ما بعده، هكذا وصف المتابعون للشأن الماليزي قرار إستقالة مهاتير محمد من رئاسة الوزراء، حيث وضع مهاتير خطاب استقالته بيد الملك الماليزي تمهيداً لتغييرات جديدة في مشهد الحكم في ماليزيا.

حيث أن مهاتير محمد ذو 94 عاماً قد تولى منصب رئيس الوزراء في ماليزيا منذ شهر مايو من العام 2018، حيث تعد هذه هي المرة الثانية التي يترأس فيها الحكومة الماليزية، بعد نجاح تحالفه “الأمل” في الانتخابات الماليزية الأخيرة.

وتعتبر استقالة مهاتير حصيلة العديد من المحادثات المفاجئة التي جرت منذ أسابيع وتكثفت في الأيام الأخيرة الماضية بين حزب مهاتير وأحزاب أخرى بشأن تشكيل حكومة جديدة قد تستبعد السيد أنور إبراهيم صاحب الحظ الأوفر في خلافة مهاتير حسبما أعلن عن ذلك مؤخراً.

ويعد التنافس بين مهاتير محمد وأنور إبراهيم قديماً حديثاً في تاريخ السياسة الماليزية، واستمر التوتر رغم تحالفهما لكسب انتخابات 2018، بناء على وعد بتخلي مهاتير مستقبلاً عن رئاسة الوزراء لصالح أنور.

وكان أنور قد اتهم حزب مهاتير مع بعض أعضاء حزبه بالتآمر لتشكيل حكومة جديدة مع المنظمة الوطنية المتحدة للملايو وهي الحزب الحاكم السابق الذي أطيح به في 2018 وسط اتهامات بالفساد على نطاق واسع.

وفي وقت سابق كان حزب مهاتير بيرساتو والمنظمة الوطنية المتحدة للملايو والحزب الإسلامي التقوا مع الملك، لكن لم يتضح ما تناولته المحادثات وما إذا كان الائتلاف الجديد المقترح سيحصل على دعم الملك الذي يلعب دورا شرفيا إلى حد كبير في ماليزيا.

وبعد تسليم طلب الاستقالة ليد الملك، تصبح الكرة الآن في ملعبه، حيث بمقودره حل البرلمان بناء على طلب من رئيس الوزراء، مذلك فإن موافقة الملك ضرورية لتعيين رئيس للوزراء أو كبار المسؤولين في الحكومة.

وتبقى التحالفات سيدة الموقف في المشهد السياسي الماليزي، حيث اتحد أنور ومهاتير قبل انتخابات 2018 لإسقاط ائتلاف تحالف باريسان الذي تهيمن عليه المنظمة الوطنية المتحدة للملايو والذي حكم ماليزيا 60 عاما.

لكن الأمور الآن تأخذ منحى جديداً بين الرجلين الذين قادا تحالف الأمل، إذ أن مهاتير لم يقم بإعلان جدول زمني محدد للوفاء بوعده بتسليم السلطة لأنور.

فهل يعود مهاتير ليطل بتحالف جديد على غرار “الأمل” الذي ما زال يحتفظ بأغلبية نيابية، أم أن لأنور وحزبه رأي آخر، إذ أنه مع بعض الأحزاب الأخرى التي لا تتوافق مع سياسة مهاتير، يحاولون الآن الضغط بقوة لتغيير المشهد والعودة لسدة الحكم عبر تصدير أنور إلى رئاسة الوزراء، هذا ما سيجيب عليه توجه الملك وخارطة التحالفات في الأيام القادمة.

أسواق | إندونيسيا اليوم

(87)

تعليقات
Loading...
Click Me