يحلم العديد من المسلمين بصناعتها.. 4 أبواب للكعبة المُشرّفة هذه قصتها

0 220

مكة المكرمة، إندونيسيا اليوم – منذ أن شيّد سيدنا إبراهيم، عليه السلام، الكعبة المُشرّفة وبدأت معه الدعوة إلى الحج قبل آلاف السنين، كانت أبواب الكعبة موضع اهتمام الملوك والحكام عبر تاريخ مدينة مكة المكرمة. ويحلُم العديد من المسلمين حول العالم اليوم بنيل شرف صناعة بابها أو المساهمة في ذلك.

لم يكن للكعبة المشرفة أي باب أو سقف عندما تم بناؤها في المرة الأولى، وكانت مصنوعة من الجدران الحجرية. وبحسب المؤرخين فإن أول من بنى بابا للكعبة هو، الملك تبع، قبل النبي محمد (ص) بوقت طويل. وظل باب الكعبة المشرفة المصنوع من الخشب في مكانه طوال فترة ما قبل الإسلام وأوائل العصر الإسلامي. ولم يتغير حتى صنع الصحابي عبد الله بن الزبير بابا طوله 11 ذراعا.

ولاحقاً، استعان السلطان العثماني مراد الرابع بمهندسين مصريين لتصميم باب جديد للكعبة مشابه في التصميم للباب القديم، وبدأ العمل على باب الكعبة في أكتوبر 1629م واكتمل في مارس 1630م.

باب الكعبة المشرفة شهد تغييرَيْن في العهد السعودي

واستمر وجود هذا الباب الى أن أمر المغفور له الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود (رحمه الله)، في العام 1363هـ/ 1944م، بتصنيع باب جديد للكعبة المشرفة على نفقته الخاصة، بدلاً من الباب القديم لاختلاله بسبب تقادمه، وكلف الملك المؤسس كلا من الشيخ محمود بن يوسف بدر والشيخ ابراهيم بن يوسف بدر بصناعة باب الكعبة.

عصر يوم الخميس 15 ذي الحجة 1363هـ الموافق 31 أكتوبر 1947 م، رُفع باب الكعبة الجديد إلى موضعه، وظل هذا الباب شاهداً على رعاية المملكة العربية السعودية وعنايتها بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

وصنع الباب من قاعدة الحديد الصلب، التي ثُبّت على سطحها مصاريع الباب المصنوعة من الخشب الجاوي المصفح بالفضة المطليّة بالذهب، إلى جانب أشرطة وفراشات نحاسية مزخرفة، فيما أُبقي على القفل القديم الذي ركب في موضعه عام 1309 هـ / 1891م.

وعقب صلاته فيها عام 1397هــ، وجّه المغفور له بإذن الله الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود (رحمه الله)، بصناعة باب جديد للكعبة من الذهب الخالص، بعدما لاحظ الملك خالد قدم الباب في جوف الكعبة، ورأى آثار خدوش فيه. ووقع الاختيار على المهندس منير سري الجندي لتصميمه. وصمم الباب والميزاب من الذهب الخالص وكذلك إطار الحجر الأسود، في معمل شيخ الصاغة أحمد ابراهيم بدر (رحمه الله).

وكان من المقرر أن يتم تصميم باب الكعبة في ألمانيا، وكان لابد من أن يصممه رجل مسلم بناء على طلب المملكة، لكي يكتب اسمه على الباب، ووقع الاختيار على الجندي.

صدق الصنعة وجمال التحفة

في ورشة خاصة بمكة المكرمة زودت بجميع الامكانات الفنية والبشرية، تم تجديد الباب بآخر من الذهب، تم تركيبه في 22 ذي القعدة 1399هـ، الموافق 13 أکتوبر 1979 م، واستخدم في صناعته 280 كيلو غراماً من الذهب الخالص لذلك يعدّهُ البعض أكبر كتلة ذهب فى العالم، وهو الباب الموجود حتى الآن، وعُمل باب داخل الكعبة للصعود إلى سطحها، يُسمى بـ”باب التوبة”.

وتقدر الكمية المستخدمة في صناعة الباب من الذهب بنحو (300) كيلو غرام للبابين الداخلي والخارجي. واستغرقت صناعة الباب سنة كاملة. أما ميزاب الكعبة والأعمدة الداخلية لها تمت في هذا العهد الزاهر بعد العمارة الأخيرة، حيث تم تلبيس أعمدة الكعبة بالذهب وكذلك تم استخدام الذهب الخالص (24 قيراطا) في صناعة الميزاب الذي عُمل من (25) كيلو تقريباً كتب عليه تاريخ الصنع وكذلك عبارة (يا حي يا قيّوم). وصُنع إطار الحجر الاسود من الفضة الخالصة وليس عليه أية كتابات.

أما الكتابات الموجودة على الباب فهي آيات قرآنية ولفظ الشهادتين وعبارة (يا حي يا قيّوم) ولفظ “الله جل جلاله” و”محمد صلى الله عليه وسلم.”

يشهد باب الكعبة المشرفة على الاهتمام الدقيق من قِبل حكام المملكة العربية السعودية على مر التاريخ، وكان ولا يزال يتلألأ في عيون مليار ونصف المليار مسلم حين أداء عباداتهم، وكذلك في عيون بقية أهل الأرض تقديرا لصدق الصنعة وجمال التحفة.

//إندونيسيا اليوم/المركز الإعلامي الإفتراضي//

تعليقات
Loading...