ثلاثة جرحى في اعتداء على مصلّين خلال صلاة الفجر شرقي جاكرتا
شهود يتحدثون عن محاولة إحراق مسجد دار المعارف بالبنزين وإحضار أسطوانتي غاز.. والشرطة تحقق في دوافع المشتبه به
Tiga Jemaah Terluka dalam Penyerangan Saat Salat Subuh di Jakarta Timur, Polisi Selidiki Motif Pelaku
- أُصيب ثلاثة مصلّين بأسلحة بيضاء خلال صلاة الفجر في مسجد دار المعارف شرقي جاكرتا، وتمكن الحاضرون من السيطرة على المهاجم وتسليمه إلى الشرطة.
- قال شهود إن المشتبه به أشعل النار في رواق المسجد وأحضر بنزينًا وأسطوانتي غاز، قبل أن يتمكن المصلّون من إخماد الحريق ومنع امتداده.
- أكدت الشرطة توقيف المشتبه به ومواصلة التحقيق، من دون إعلان دوافعه أو نتائج تثبت وجود مخطط لتفجير المسجد أو تورط أشخاص آخرين.
جاكرتا، إندونيسيا اليوم — أُصيب ثلاثة مصلّين بجروح في اعتداء بأسلحة بيضاء أثناء صلاة الفجر في مسجد دار المعارف بمنطقة بوندوك كيلابا شرقي العاصمة الإندونيسية جاكرتا، صباح الأحد ٨ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٦. وقال شهود إن الاعتداء تزامن مع محاولة إحراق جزء من المسجد باستخدام البنزين، فيما أكدت الشرطة توقيف المشتبه به وفتح تحقيق، من دون الإعلان عن دوافعه حتى الآن.
وتمكن المصلّون من إخماد النيران والسيطرة على المهاجم وتسليمه إلى الشرطة، بينما نُقل المصابون إلى مستشفيين لتلقي العلاج، بحسب إفادات نقلتها وسائل إعلام محلية عن خادم المسجد ومسؤول في الحي.
من إشعال النار إلى مهاجمة المصلّين

بحسب خادم المسجد، دايات، ورئيس التجمع السكني التاسع، فريد سبحان، بدأت الواقعة خلال الركعة الأولى من صلاة الفجر، عندما أشعل رجل النار في رواق المسجد. وقال الشاهدان إنه أحضر صندوقًا يضم وعاءً يحتوي على البنزين وأسطوانتي غاز بترولي مسال، سعة كل منهما ثلاثة كيلوغرامات.
وأفاد الشهود بأن عددًا من المصلّين قطعوا صلاتهم بعد ملاحظة النيران، وأبعدوا الصندوق إلى ساحة المسجد، ثم شرعوا في إخماد الحريق لمنع امتداده. ووسط الاضطراب، هاجم الرجل المصلّين بأسلحة بيضاء قال الشاهدان إنها فأس وخنجر، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.
ووفق الروايات نفسها، تمكن الحاضرون من السيطرة على المهاجم وتقييده قبل تسليمه إلى الشرطة. وتستند هذه التفاصيل إلى شهادات نقلتها الصحافة المحلية، ولا تمثل رواية نهائية لتسلسل الأحداث صادرة عن جهة التحقيق.
إصابات وُصفت بالخطيرة

قال فريد سبحان إن أحد المصابين، وهو مسؤول وحدة الجوار الأولى، أُصيب بجروح في البطن والرقبة والخد والرأس، بينما أُصيب آخر في الجزء الخلفي من الخصر. أما المصاب الثالث، وهو من منطقة تامان مالاكا، فأُصيب بجرح في الصدر وإصابة بالغة في إصبعين من يده.
ونُقل مصابان إلى مستشفى إسلام بوندوك كوبي، فيما نُقل الثالث إلى مستشفى هاروم سيسما ميديكا. ولم تتضمن المصادر المتاحة إفادات طبية لاحقة من المستشفيين توضح تطورات حالتهم الصحية.
الشرطة تؤكد التوقيف.. والتحقيق مستمر في الدوافع

أكد مسؤول العلاقات العامة في شرطة مترو شرق جاكرتا، إي مادي بودي، وقوع الاعتداء وتوقيف المشتبه به. ولم يكشف، في تصريحات نقلها موقع «ديتيك»، عن دوافع الهجوم، موضحًا أن التحقيق في القضية لا يزال جاريًا.
وأشارت إفادات محلية إلى أن المشتبه به، الذي ورد اسمه بالأحرف الأولى «إف بي»، من سكان المنطقة المحيطة بالمسجد. لكن المعلومات المتاحة لا تكفي لتحديد خلفيته أو تفسير دوافعه، كما لا تتضمن نتائج تحقيق معلنة تثبت ارتباطه بآخرين أو تعرضه للتحريض من أي جهة.
محاولة إحراق أم مخطط تفجير؟

تدعم إفادات الشهود وقوع محاولة إحراق، إذ تحدثوا عن إشعال النار في البنزين ووجود أسطوانتي غاز ضمن الأغراض التي أحضرها المشتبه به. وقال خادم المسجد إن الحريق ألحق أضرارًا بجزء من الجدار الأمامي وأتى على بعض أحذية المصلّين، قبل إخماده ومنع انتشاره. ولم تتحدث هذه الروايات عن وقوع انفجار.
غير أن وجود البنزين وأسطوانتي الغاز لا يكفي وحده للقول إن الشرطة أثبتت وجود مخطط لتفجير المسجد؛ فالتصريحات الشرطية المتاحة لا تتضمن نتائج فحص فني للمواد المضبوطة أو استنتاجًا معلنًا بشأن نية إحداث انفجار.
كذلك، لم تؤكد المصادر التفصيلية المتاحة كمية البنزين المتداولة، والمقدرة بنحو عشرين لترًا، إذ اكتفت بالإشارة إلى وعاء يحتوي على البنزين، من دون تحديد سعته بدقة.
وتظل دوافع المشتبه به، وطبيعة التحضير للهجوم، وما إذا كان قد تصرف منفردًا أو بمساعدة آخرين، أسئلة لم تحسمها المعلومات المنشورة حتى الآن، في انتظار نتائج التحقيق الرسمي.