بنيامين (1995-1939) الشخصية النموذجية الخالدة للبتاويين

0 504

عندما تمر بشارع عريض بحي كمايوران، يشبة طريق البروتوكول وسط العاصمة جاكرتا المسمى بشارع بنيامين شعيب، ربما تتساءل في داخل نفسك، من هو بنيامين؟ حقا، إن تسمية هذا الشارع باسم بنيامين شعيب إنما هو تقديرلهذه الشخصية ولمحل مولده، بحي كمايوران شمال جاكرتا، حيث تظل ذكراه كبطل وطني في مجال الفن والسينما.

سجل التاريخ السينمائي الإندونيسي العديد من الأفلام الكوميدية والمسلسلات التي قدمها الممثال بنيامين شعيب على مدى السنوات الماضية بجانب الأغاني التي لاتزال تردد، فسوف نعرف أن هذا التكريم حقا يليق به، فهو شخصية نموذجية معبرة عن شخصية الإنسان “البتاوي” الأصيل والبتاوي أي سكان جاكرتا الإصليين.

بنيامين شعيب، من مواليد 5 مارس 1939، نجح في مجال المواسقى والفن عموما. فله 75 ألبوم غنائي و 53 فيلما، مما يدل على جديته وحبه للفن، بدلليل أنه لايزال يشكل المنبع والنموذج الذي لا ينضب للفنانين الشباب من بعده.

من ناحية الفن، لاينكر أحد الجهد العظيم الذي بذله في سبيل تطوير الفن البتاوي التقليدي، خاصة في موسيقي جامبانج المحلية.

فعن طريق الفن لمع اسم بنيامين وحظى بحب الشعب، وحافظ على استمرارية الفنون التي أوشكت على الفناء، حيث أعاد الاهتمام بها، وقدمها في ثوب جديد بطريقه الخفيفة الجذابة.

وكانت بداية نجاح بنيامين في المواسيقى حين شارك في فرقة “ناغا موستيكا”، هذه الفرقة مقرها بحي سينكارينج، معن طريقها وصل إلى ذروة المجد في الفن، حيث أصبح في مقدمة المطربين. ثم تطور بعد أن بدأت الفنانة الشابة الصغيرة (وقتها) إداروياني (مصممة أزياء حالية)، وبدءا يقدمان الأغني الدويتو. أصبح هذا الثنائي بنيامين وإيدا روياني في مقدمة الفنانين، ونجحت أغانيهم، ولمع نجمهما.

وبالنسبة لفرقة أوركس غامبانج كرومونج ناغا موستيكا، بدأ بنيامين بإدخال عناصر جديدة وخاصة في فترة رئاسة الرئيس الإندونيسي الأول سوكارنو عندما منع الأغني الغربية. فقد قام بنيامين بإدخال الآلات الوسيقية الحديثة مثل الأورج، والجيتار الكهربائي، والباس التي تتناسب مع الآلات القليدية من غامبونج والدفوف والمزامير، فأنتجت لونا حديثا من الموسقى، ونالت الإقبال من قبل المواطنين الإندونيسيين.

في فترة حكم الئيس السابق سوهارتو، ازدهرت الموسقى التقليدية وظهرت عدة أغاني شهيرة مثل “سي غامبانج” (1969)، وأغنية “أونديل-أونديل” (1971) وغيرها من الأغني المحببة لدى الشعب، وليس فقط لدى البتاويين، حيث ظهرت أغاني عديدة كانت محببة ومرغوبة بإنحاء إندونيسيا. وحتي الآن، لاتزال تسجيلات هذه الأغاني مرغوبة. وبعد هجرة إدا روياني إلى ماليزيا، بحث بنيامين عن بديلتها، فنجح أيضا في إنتاج عدد من الألبومات مع إينيكا كوسوما واتى. كما قدم بعض الدويتات مع المرحوم بينج سلامت الفنان الكوميدي الشهير آن ذاك. وبسبب شهرته في عالم الغناء، فتح أمامه باب التمثيل في السينما منذ عام 1971، وحتي آخر حياته، كان لا يزال يقدم أعماله الكوميدية المحببة بسبب خفة دمه، والمضوعات الاجتماعية التي يقدمها.

قدم بعض المسلسلات الناجحة بالتليفزيون التي تصور حياة البتاويين الذين يعيشون بجاكرتا العاصمة متروبوليتان، من بينها “Si Doel Anak Betawi”.

وترك بصمته في عالم الفن بكم هائل من الإنتاج الفني. كانت آماله عقب سكتة قلبية بعد مشاركه في مباراة كرة القدم. (ألو)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.