قيادات منظمات إسلامية ومسيحية تتوافد للقاء يوسف كالا وسط دعوات لوقف الجدل بشأن مزاعم الإساءة للدين
Pimpinan Ormas Islam dan Kristen Terus Berdatangan Temui Jusuf Kalla: Setop Polemik Penistaan Agama
جدول المحتويات
جاكرتا، إندونيسيا اليوم –– توافد عدد من الشخصيات العامة من مختلف الأجيال والانتماءات الدينية إلى مقر إقامة نائب الرئيس الإندونيسي الأسبق يوسف كالا في شارع براويجايا بجنوب جاكرتا، في ظل تصاعد الجدل المتعلق بمزاعم الإساءة للدين.
وشهد منزل يوسف كالا الخاص خلال الأسابيع الأخيرة زيارات مكثفة من شخصيات بارزة، نهارًا وليلًا، حيث استقبل خلال يومين قيادات من رابطة خريجي اتحاد الطلبة المسلمين الإندونيسيين، ومنظمة “فوكس بوينت إندونيسيا”، إلى جانب قيادات من منظمات مجتمعية عابرة للأديان.
وفي مساء الثلاثاء 28 أبريل 2026، التقى عشرات الشخصيات وقيادات المنظمات الإسلامية على المستوى المركزي يوسف كالا في مقر إقامته، ضمن وفد ترأسه دين شمس الدين وعبد العزيز قهار مذكّر.
إقرأ أيضا: إندونيسيا تؤكد أن خروج الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول لن يضر بالعلاقات الثنائية
وجاءت الزيارة على خلفية الجدل المتعلق بمزاعم الإساءة للدين، التي أثارتها بلاغات تقدمت بها مجموعة من المواطنين بشأن محاضرة ألقاها يوسف كالا في مسجد حرم جامعة غاجاه مادا خلال شهر رمضان 1447 هـ.
واتفق عدد من قيادات المنظمات الإسلامية، وفق ما أُعلن خلال اللقاء، على اتخاذ إجراءات قانونية ضد عدد من الشخصيات العامة، من بينهم آدي أرماندو وأبو جاندا وغريس ناتالي، على خلفية مزاعم بنشر افتراءات بحق يوسف كالا.
وقال المتحدث باسم الاجتماع، دين شمس الدين، إن هذا اللقاء جاء انطلاقًا من قلق عدد من الشخصيات الإسلامية إزاء تصاعد ما وصفه بقضية مثيرة للجدل، مشيرًا إلى أن مواقف الدعم ليوسف كالا صدرت كذلك عن شخصيات ومؤسسات مسيحية، من بينها مجلس الكنائس الإندونيسي ومؤتمر الأساقفة الكاثوليك في إندونيسيا.
وأضاف في تصريح للصحفيين: “تناول اللقاء آخر المستجدات، ولا سيما الاتهامات الموجهة إلى السيد يوسف كالا، والتي يُنظر إليها على أنها تفتقر إلى الأساس”.
وأوضح الرئيس الأسبق للمجلس التنفيذي المركزي لجمعية المحمدية أن الجدل بدأ بعد تداول مقطع مصور مقتطع من محاضرة مدته نحو 48 ثانية، معتبرًا أنه جرى اجتزاؤه من سياقه الكامل وبصيغة تحمل طابعًا تحريضيًا.
وأشار إلى أن تداول هذا المقطع قد يؤدي إلى تأجيج الانقسام بين أتباع الديانات المختلفة، مضيفًا: “الفيديو المتداول يحمل دلالات منحازة، وقد يسهم في إثارة الفتنة، ولذلك يعتزم عدد من المحامين المنتمين إلى منظمات إسلامية سلوك المسار القانوني بحق الجهات التي يُشتبه في وقوفها وراء نشره”.
وأكد دين شمس الدين، الذي سبق أن ترأس مجلس العلماء الإندونيسي، أن يوسف كالا يُعرف بسجله في جهود إحلال السلام وتسوية النزاعات، ومنها النزاعات التي شهدتها منطقتا بوسو وأمبون في بدايات مرحلة الإصلاح السياسي، معتبرًا أن اتهامات الإساءة للدين بحقه تمثل افتراءً ينبغي حسمه عبر القنوات القانونية.
كما دعا المجتمع، ولا سيما المسلمين، إلى التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات، قائلًا: “ندعو جميع أتباع الأديان إلى الحفاظ على الهدوء وعدم الوقوع في سيناريوهات قد تضر بالوئام الوطني”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى وجود خطة لدى عدد من المحامين للتقدم بدعاوى قانونية ضد الجهات التي يُشتبه في نشرها للمقطع المصور، بما في ذلك بعض الشخصيات العامة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تستهدف إحقاق العدالة، وليس مجرد الدفاع عن شخص بعينه.
وكانت قيادات رابطة خريجي اتحاد الطلبة المسلمين الإندونيسيين قد سبقت هذه الزيارة، إذ التقت يوسف كالا في مقر إقامته يوم الاثنين 27 أبريل/نيسان 2026.