indonesiaalyoum.com
إندونيسيا اليوم

جسر فكري يربط الرباط بجاكرتا.. صالون مريم آيت أحمد يجسد التلاقح الحضاري بحضور إندونيسي بهي

0 43
ملخص سريع
  • استضاف مركز إنماء بالقنيطرة اللقاء التواصلي الثاني لصالون مريم آيت أحمد، احتفاءً باليوم الوطني للمرأة المغربية، بمشاركة طلاب وطالبات إندونيسيين.
  • تناولت المداخلات تحولات أدوار المرأة المغربية ومشاركتها السياسية ومنظومة القيم المجتمعية، وأتاحت للطلاب الإندونيسيين التعرف إلى قراءات تاريخية وقانونية واجتماعية مغربية.
  • أبرز اللقاء اهتمامات مشتركة بين المشاركين المغاربة والإندونيسيين، وأظهر دور الحوار المعرفي والروابط الروحية في تعزيز التفاهم والتبادل الثقافي بين البلدين.

برعلا زكريا | مراسل إندونيسيا اليوم | الرباط

احتضن مقر مركز إنماء للأبحاث والدراسات المستقبلية بمدينة القنيطرة، مساء السبت 10 أكتوبر 2026، فعاليات اللقاء التواصلي الثاني للصالون الثقافي للدكتورة مريم آيت أحمد، في أمسية فكرية خصصت لتخليد اليوم الوطني للمرأة المغربية.

وشهد هذا الموعد، الذي قارب موضوع “مسارات المرأة المغربية: تحولات في المجتمع والأدوار والقيم”، مشاركة وازنة للطلبة والطالبات الإندونيسيين، ليتحول النقاش من بعده المحلي إلى جسر للتلاقح الحضاري يربط الرباط بجاكرتا، وتتذوب فيه الفوارق الجغرافية عبر نفحات روحانية وأمداح نبوية أسيوية افتتحت بها الجلسة العلمية.هذا الحضور الإندونيسي الوازن لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية عميقة تقودها الدكتورة مريم آيت أحمد التي باتت تلعب دور سفيرة للفكر وحلقة وصل استراتيجية بين المغرب وإندونيسيا. فقد أخذت مديرة المركز على عاتقها تهيئة ظروف مثالية لتبادل ثقافي حقيقي، يتجاوز المقاربات الأكاديمية الجافة ليلامس عمق الاندماج المجتمعي، جاعلة من صالونها الثقافي فضاء رحبا يحتضن الطلبة الوافدين ويدمجهم بسلاسة في النسيج الفكري المغربي، مما يتيح لهم الاحتكاك المباشر مع النخب وصناع القرار وقادة الرأي في المملكة.

تابع الأخبار والمقالات الأخرى على قناة واتساب
احصل على آخر الأخبار والمحتويات فور نشرها
انضم لقناة واتساب WhatsApp
شارك هذه المعلومات المفيدة مع أصدقائك!

وقد حققت هذه الأمسية الفكرية معادلة التبادل المزدوج بنجاح لافت، فمن جهة أولى، وجد الطلبة الإندونيسيون أنفسهم أمام فرصة معرفية نادرة للنهل من معين نخبة من القامات العلمية والقانونية والتاريخية المغربية. استمع الضيوف الآسيويون لتحليلات عميقة تفكك مسارات المرأة المغربية وتحولاتها المجتمعية، مستفيدين من الطرح التاريخي والقانوني للقاضي السابق أمين العوني، والسرد التوثيقي لأستاذة التاريخ سعاد زبيطة حول المشاركة السياسية للمرأة منذ عصور الدول المتعاقبة وصولا لمقاومة الاستعمار. كما تتبعوا باهتمام المقاربات السوسيولوجية والتربوية لكل من الأستاذة فاطمة حسيني والخبير المالي الأمين بن جلون والمحامي مصطفى المانوزي، وهي مداخلات منحت الطلبة الإندونيسيين قراءة حية ودقيقة لواقع المجتمع المغربي وبنيته القيمية.

ومن جهة ثانية، شكل هذا الحضور فرصة ثمينة للنخبة المغربية الحاضرة لاكتشاف الوجه المشرق للثقافة الإندونيسية، حيث عكس الطلبة والطالبات بأخلاقهم وتفاعلهم وانضباطهم صورة مشرفة عن الشباب الآسيوي المسلم. وقد برز هذا التفاعل بوضوح حين أتيحت الكلمة للباحثين الشباب لإبداء آرائهم حول التحديات القيمية المعاصرة، لتتقاطع الرؤى وتتأكد حقيقة أن هموم النهوض بالمجتمعات وتثمين أدوار المرأة وحمايتها من التأثيرات السلبية للعولمة هي قضايا إنسانية مشتركة لا تعترف بالحدود.

ويترجم هذا التجانس الفوري بين المكونين المغربي والإندونيسي داخل أروقة الصالون قوة الدبلوماسية الموازية والروابط الروحية في بناء تحالفات حضارية متينة، ليتحول اللقاء إلى نموذج حي يجسد عبقرية استثمار المعرفة لمد جسور التفاهم. وبذلك ترتقي مدينة القنيطرة لتصبح منصة إشعاع حقيقية تصدر قيم الانفتاح وتستقبل ثقافات الشعوب الشقيقة، في امتداد فكري وإسلامي سلس يرسم طريقا مضيئا يربط ضفاف المحيط الأطلسي بقلب الأرخبيل الإندونيسي.

تابع آخر الأخبار والمقالات على قناتنا في تيليجرام
اشترك الآن ليصلك كل جديد وتحليلات حصرية مباشرة على هاتفك من قناة اندونيسيا اليوم عبر تيليجرام.



انضم إلى قناتنا على تيليجرام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.