- استقبل السفير المصري لدى إندونيسيا، ياسر الشيمي، الرئيس العام لجمعية نهضة العلماء، عبد الحكيم محفوظ، لبحث تعزيز التعاون العلمي والدعوي والتعليمي بين الجمعية والأزهر الشريف.
- أكد اللقاء أهمية الشراكة التعليمية بين الأزهر ونهضة العلماء، التي تحصل على ٣٠ منحة دراسية سنويًا، وسلط الضوء على إسهامات خريجي الأزهر في إدارة المعاهد الإسلامية والتعليم والدعوة بإندونيسيا.
- ناقش الجانبان دور نهضة العلماء في المجتمع الإندونيسي، وتوافق قيمها مع منهج الأزهر الوسطي، وأهمية توسيع التعاون وتبادل الخبرات لتعزيز الحوار والتسامح والعلاقات بين البلدين.
جاكرتا، إندونيسيا اليوم – استقبل السفير المصري لدى إندونيسيا، ياسر الشيمي، في مقر إقامته، الشيخ الدكتور عبد الحكيم محفوظ، الرئيس العام لجمعية نهضة العلماء، إحدى كبرى المؤسسات الإسلامية في إندونيسيا. وجاء اللقاء في إطار سعي الجانبين إلى توطيد العلاقات المصرية الإندونيسية وتعزيز التعاون بين الأزهر الشريف وجمعية نهضة العلماء في المجالات العلمية والدعوية والتعليمية.
وحضر اللقاء عن الجمعية الشيخ الدكتور فايز شكرا مأمون، نائب الرئيس العام، وزكي أنتو عارف، نائب رئيس فرع الجمعية في جنوب جاكرتا. كما حضره عمر مختار، القنصل بالسفارة المصرية، ونزار مشهدي، رئيس معهد تزكى للتربية الإسلامية الحديثة.
وتناول اللقاء دور جمعية نهضة العلماء في المجتمع الإندونيسي، وجهودها في مجالات التعليم والدعوة والعمل الإنساني، وإسهاماتها في نشر تعاليم الإسلام وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح. كما ناقش إسهام هذه الجهود في تعزيز التعايش والاستقرار، ودور المؤسسات الإسلامية في خدمة المجتمع والنهوض به.
وأكد الجانبان أن القيم التي تتبناها جمعية نهضة العلماء تتوافق مع رسالة الأزهر الشريف ومنهجه الوسطي، القائم على ترسيخ الفهم الصحيح للإسلام، ونشر الفكر المستنير، وتعزيز الحوار والتسامح والتعايش بين الثقافات والمجتمعات. وشددا على أهمية توثيق الصلات بين المؤسستين، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات.

وفي هذا السياق، أكد الجانبان أهمية التعاون العلمي والتعليمي بين الأزهر وجمعية نهضة العلماء، التي تحصل على ٣٠ منحة دراسية سنويًا من الأزهر. ولا يقتصر هذا التعاون على المنح، بل يشمل آلاف الطلاب الإندونيسيين الذين التحقوا بالأزهر عبر الجمعية لدراسة العلوم الشرعية والعربية، ثم عادوا إلى بلادهم حاملين معارفه ومنهجه الوسطي. ويتولى عدد كبير من هؤلاء الخريجين إدارة معاهد إسلامية تابعة للجمعية، إلى جانب مشاركتهم في التعليم والدعوة والعمل المجتمعي. ويعكس دورهم أثر الشراكة العلمية بين المؤسستين في إعداد الكفاءات والقيادات العلمية والدعوية، وتعزيز حضور الأزهر في إندونيسيا وروابط التعاون بين الشعبين.
ويمثل هؤلاء الطلاب حلقة وصل ثقافية وحضارية بين مصر وإندونيسيا، إذ تسهم معارفهم وخبراتهم في دعم المؤسسات التعليمية والدعوية الإندونيسية وتعزيز الروابط العلمية والثقافية بين البلدين. ويعكس هذا الدور التعاون القائم بين الجانبين وحرص الأزهر على إتاحة دراسة العلوم الشرعية والعربية للطلاب الإندونيسيين، بما يسهم في إعداد أجيال تجمع بين التكوين العلمي وفهم رسالة الإسلام وقيمه السمحة.
ويأتي اللقاء في سياق العلاقات التاريخية الوثيقة بين مصر وإندونيسيا، ومكانة الأزهر لدى المسلمين الإندونيسيين. كما يعكس حرص الجانبين على تطوير التعاون المؤسسي من التواصل التقليدي إلى شراكات علمية ودعوية أكثر استدامة، تدعم التعليم والدعوة، وتعزز قيم الاعتدال والتسامح وروابط الصداقة بين الشعبين.