المساعدات الأميركية لإسرائيل وتحولات المشهد السياسي الداخلي
Bantuan Amerika ke Israel dan Perubahan Politik Dalam Negeri
- تلتزم الولايات المتحدة بتقديم ٣٫٨ مليار دولار سنويًا كمساعدات موجهة بالكامل للقطاع العسكري الإسرائيلي وفق مذكرة التفاهم للأعوام ٢٠١٩-٢٠٢٨، مع اشتراط إعادة إنفاق معظمها داخل الاقتصاد الأميركي.
- تشهد أروقة الكونغرس تحولًا تشريعيًا غير مسبوق، تمثل في مطالبة ١٠٤ أعضاء علنًا بمراجعة أو خفض أو إلغاء حزمة المساعدات العسكرية الموجهة لإسرائيل.
- يعكس هذا التغير انكسار الحظر الفكري والسياسي حول انتقاد الدعم العسكري لإسرائيل، مما يمثل بداية مرحلة جديدة في تحولات السياسة الداخلية الأميركية تجاه قضايا الشرق الأوسط.
بقلم: شمس علي النيويوركي*
ترتبط الولايات المتحدة وإسرائيل بعلاقات وثيقة تمتد لأكثر من سبعة عقود، تمثل المساعدات العسكرية المتدفقة بلا انقطاع إحدى ركائزها الأساسية. إلا أن المشهد السياسي في واشنطن شهد تحولات لافتة خلال السنوات القليلة الماضية؛ إذ بدأت الأصوات الناقدة تتعالى داخل أروقة الكونغرس، بعدما كان المساس بهذا الملف يندرج ضمن المحظورات السياسية. ويستعرض هذا المقال حقائق الدعم الأميركي لإسرائيل، مسلطًا الضوء على التغيرات المتسارعة في المواقف السياسية الداخلية للولايات المتحدة.
تفاصيل المساعدات الأميركية السنوية لإسرائيل
بناءً على مذكرة التفاهم المبرمة في عام ٢٠١٦ للسنة المالية الممتدة بين عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٨، تمنح واشنطن مساعدات سنوية بقيمة ٣٫٨ مليار دولار. وتتوزع هذه الأموال بواقع ٣٫٣ مليار دولار في هيئة منح تندرج تحت برنامج «التمويل العسكري الأجنبي»، في حين يُخصص المبلغ المتبقي، البالغ ٥٠٠ مليون دولار، لبرامج التعاون في قطاع الدفاع الصاروخي، ومن أبرزها منظومة «القبة الحديدية».
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن مذكرة التفاهم المبرمة بين أميركا وإسرائيل لا تكتسي طابعًا قانونيًا ملزمًا، بل تعد التزامًا سياسيًا؛ إذ يتطلب الأمر من الكونغرس إقرار الميزانية في كل عام، مع احتفاظه بكامل الصلاحية لرفع سقف المبالغ أو تقليصها.
وتُوجه هذه الحزم المالية بنسبة ١٠٠٪ نحو الأغراض العسكرية، وذلك بعد توقف الدعم الاقتصادي بشكل كامل منذ عام ٢٠٠٧. وتقتصر المساعدات الحالية على القطاع الدفاعي حصرًا، مما يعمق الانخراط الأميركي في العمليات العسكرية وحرب الإبادة الجماعية الجارية في الأراضي الفلسطينية، وتحديدًا خلال العامين الماضيين.
وما يرافق هذه المساعدات من شروط، إلزامية إنفاقها داخل الولايات المتحدة؛ حيث ينص الاتفاق على تخصيص ما يتراوح بين ٧٤٪ و٧٥٪ من أموال «التمويل العسكري الأجنبي» لشراء معدات، وخدمات، وتدريبات دفاعية من شركات أميركية، وهو ما يضمن لواشنطن تحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة من هذه المنح.
وفي سياق متصل، شُرع في الإلغاء التدريجي لنظام الشراء المباشر الممنوح لإسرائيل؛ إذ يُسمح لها في الوقت الراهن باستخدام نحو ٢٥٪ فقط من أموال التمويل لدعم قطاع صناعاتها الدفاعية المحلية، على أن تتراجع هذه النسبة تدريجيًا لتصل إلى صفر بحلول السنة المالية ٢٠٢٨.
مسار المساعدات الأميركية عبر التاريخ
ناهز إجمالي المساعدات الأميركية المقدمة لإسرائيل منذ عام ١٩٥١ نحو ١٧٤ مليار دولار، وهو رقم يقفز ليقارب ٢٩٨ مليار دولار عند أخذ معدلات التضخم في الحسبان. ويعكس هذا الرقم متوسط دعم سنوي يقدر بحوالي ثلاثة مليارات دولار منذ عام ١٩٨٥.
وتُظهر البيانات بجلاء مسارًا تصاعديًا مستمرًا للدعم؛ فقد بلغت قيمة مذكرة التفاهم للسنوات الممتدة من ٢٠٠٩ إلى ٢٠١٨ نحو ٣٫١ مليار دولار سنويًا، لتقفز إلى ٣٫٨ مليار دولار سنويًا في المذكرة السارية حتى عام ٢٠٢٨، مما يؤكد وتيرة الزيادة المطردة بمرور الزمن.
وتجدر الإشارة إلى أن مبلغ ٣٫٨ مليار دولار يمثل المساعدات الاعتيادية فحسب؛ إذ يميل الكونغرس في كثير من الأحيان إلى تمرير حزم إضافية. وعقب ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، ضخت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية استثنائية بضخامة غير مسبوقة، لدرجة أن الدعم الأميركي في ميزانية عام ٢٠٢٤ غطى أكثر من ثلث إجمالي الميزانية الدفاعية الإسرائيلية.
تحول تاريخي في أروقة الكونغرس
ورغم أن هذه التحركات لم تتبلور بعد في صورة قوانين نافذة، فإننا أمام تحول تاريخي معلن تحت قبة الكونغرس الأميركي؛ حيث بادر ١٠٤ أعضاء، في خطوة هي الأولى من نوعها، باقتراح مراجعة المساعدات البالغة ٣٫٨ مليار دولار، وسط تباين في المطالب بين السعي لتخفيضها أو الدعوة إلى إلغائها كليًا.
ويشكل هذا التطور حدثًا استثنائيًا بكل المقاييس؛ فقبل نحو عامين أو ثلاثة أعوام، كان مجرد التفكير في رفض هذه المساعدات ضربًا من الخيال، وكان يُعد خرقًا فجًا للأعراف السياسية، بل ويُوصم صاحبه بمعاداة أميركا. ولعل الهجوم الشرس والتهديدات بالإقالة التي طالت عضوة الكونغرس «كوري بوش» عن ولاية ميزوري لمجرد توجيهها انتقادات لتلك المساعدات، يبرز بوضوح حجم التبدل الجذري الحاصل اليوم.
غير أن رياح التغيير أخذت تهب بقوة؛ ففي أحدث عملية تصويت، أيد ١٠٤ أعضاء مراجعة آلية تقديم المساعدات التي كانت تُمرر في السابق بتلقائية ودون شروط تُذكر. ويمثل هذا الاصطفاف مؤشرًا جليًا على أن النقاش حول العلاقة مع إسرائيل قد خرج من دائرة المحظورات في الفضاء السياسي العام بأميركا.
خاتمة
وتؤكد لغة الأرقام استمرار تصاعد المساعدات الأميركية لتشكل العمود الفقري الفعلي للجيش الإسرائيلي. في المقابل، بدأت ديناميكيات السياسة الداخلية في الولايات المتحدة تشهد تململًا واضحًا؛ حيث وجدت الأصوات الناقدة التي لطالما قُمعت في الماضي موطئ قدم لها داخل أروقة التشريع.
ولا شك أن هذا التغيير لن يقع بين عشية وضحاها، كما أنه قد لا يبدل السياسات الرسمية في الأفق القريب، غير أن الحقيقة الراسخة هي أن النقاشات التي كانت تُعد ضربًا من المستحيل بالأمس، أضحت اليوم واقعًا ملموسًا. ويثبت التاريخ مرارًا أن التحولات الكبرى تنطلق دائمًا من شرارة الشجاعة في التعبير والجهر بالحقيقة؛ مما يقتضي عدم الركون إلى الصمت متى تعلق الأمر بالدفاع عن الحق والعدالة.
وإن رياح التغيير لقادمة لا محالة!
*من أبناء الجالية الإندونيسية في مدينة نيويورك
تنويه مهم
المقالات المنشورة في باب الرأي تعبِّر عن وجهة نظر كاتبها فقط،
ولا تُمثِّل بالضرورة الموقف الرسمي لموقع «إندونيسيا اليوم».
Oleh: Shamsi Ali Al-Nuyorki*
Hubungan Amerika Serikat dan Israel sudah berlangsung lebih dari tujuh dekade. Salah satu pilar utamanya adalah bantuan militer yang terus mengalir tanpa jeda. Namun beberapa tahun terakhir, lanskap politik di Washington mulai bergeser. Suara-suara kritis yang dulu dianggap tabu kini mulai muncul di jantung Kongres. Tulisan ini merangkum fakta bantuan AS ke Israel dan memotret perubahan sikap politik dalam negeri Amerika yang sedang terjadi.
Rincian Bantuan Tahunan AS ke Israel
Berdasarkan Nota Kesepahaman (MOU) 2016 untuk Tahun Anggaran 2019-2028, AS memberikan bantuan sebesar $3,8 miliar per tahun dengan rincian: $3,3 miliar sebagai hibah yang disebut Foreign Military Financing (FMF), selebihnya $500 juta merupakan Program kerja sama pertahanan rudal, termasuk Iron Dome
Perlu ditegaskan bahwa MOU antara Amerika dan Israel tidak mengikat secara hukum, melainkan komitmen politik. Kongres harus mengesahkan anggarannya tiap tahun dan bisa menaikkan atau menurunkan jumlahnya.
Bantuan tersebut ditujukan 100% bantuan militer. Sementara bantuan ekonomi telah dihentikan total sejak 2007. Seluruh bantuan saat ini murni untuk sektor pertahanan. Hal yang semakin menguatkan keterlibatan Amerika dalam kekerasan militer dan genosida di Palestina, khusus dalam dua tahun lebih terakhir.
Hal lain adalah bahwa bantuan tersebut harus dibelanjakan di AS. Sekitar 74-75% dana FMF wajib dibelanjakan untuk peralatan, jasa, dan pelatihan pertahanan dari perusahaan AS. Maknanya Amerika juga mengail keuntungan di balik hibah ini.
Pembelian langsung Israel dihapus bertahap. Saat ini Israel masih boleh memakai ∼25% dana FMF untuk industri pertahanannya sendiri. Kuota ini akan menjadi 0% pada tahun anggaran 2028.
Sejarah Singkat Bantuan Amerika
Sejak tahun 1951 total bantuan Amerika ke Israel sebesar $174 miliar, atau sekitar $298 miliar bila disesuaikan inflasi. Artinya rata-rata sejak 1985 sekitar $3 miliar/tahun.
Hal yang pasti adalah fakta tren naik. MOU 2009-2018 sebesar $3,1 miliar/tahun, kini naik menjadi $3,8 miliar/tahun pada MOU 2019-2028. Menunjukkan fakta jika bantuan ke Israel terus meningkat dari masa ke masa.
Perlu dicatat, $3,8 miliar ini hanya bantuan reguler. Kongres kerap meloloskan paket tambahan. Setelah 7 Oktober 2023, AS mengucurkan bantuan militer tambahan dalam jumlah besar. Pada anggaran tahun 2024, bantuan AS bahkan sempat menutupi lebih dari 1/3 total anggaran pertahanan Israel.
Perubahan Sikap Kongres: Pergeseran Bersejarah
Meski belum lolos menjadi undang-undang, kita menyaksikan “historic shifting” terjadi secara terbuka di Kongres Amerika. Untuk pertama kalinya, 104 anggota Kongres secara terbuka mengusulkan agar bantuan $3,8 miliar ke Israel diubah. Sebagian meminta dikurangi, sebagian bahkan mengusulkan dihapus total.
Ini sesuatu yang luar biasa dan bersejarah. Dua-tiga tahun lalu, sikap menolak bantuan ini nyaris tak terbayangkan. Ia dianggap pelanggaran norma politik, bahkan dicap “anti-Amerika.” Anggota Kongres Cori Bush dari Missouri pernah dikecam keras (censored) dan diancam pemecatan hanya karena mengkritik bantuan tersebut.
Namun kini angin perubahan telah mulai berhembus. Dalam voting terakhir, 104 anggota justru mendukung revisi terhadap bantuan yang selama ini berjalan “otomatis” tanpa syarat berarti. Ini sinyal bahwa perdebatan tentang Israel tidak lagi tabu di ruang publik Amerika.
Penutup
Data menunjukkan bantuan AS ke Israel terus naik dan menjadi tulang punggung militer Israel. Namun dinamika politik dalam negeri (domestic) AS juga mulai bergeser. Suara kritis yang dulu dibungkam kini mendapat tempat di Kongres.
Perubahan ini tidak terjadi dalam semalam, dan belum tentu mengubah kebijakan dalam waktu dekat. Tapi satu hal jelas: diskusi yang dulu mustahil kini nyata. Dan sejarah membuktikan, perubahan besar selalu dimulai dari keberanian untuk bersuara. Jangan pernah diam menyuarakan pembelaan kepada kebenaran dan keadilan.
InsyaAllah, perubahan itu nyata!
*Diaspora Indonesia di Kota New York
| العربية + مثال | الإندونيسية | الإنجليزية |
|---|---|---|
| مُسَاعَدَاتٌ عَسْكَرِيَّةٌ أَفَادَتِ التَّقَارِيرُ بِأَنَّ وَاشِنْطُنْ تُرْسِلُ مُسَاعَدَاتٍ عَسْكَرِيَّةً ضَخْمَةً إِلَى إِسْرَائِيلَ. |
Bantuan Militer Laporan menyebutkan bahwa Washington mengirimkan bantuan militer besar-besaran ke Israel. |
Military Aid Reports indicate that Washington is sending massive military aid to Israel. |
| سَفِينَةٌ حَرْبِيَّةٌ (ج. سُفُنٌ حَرْبِيَّةٌ) بَدَأَتِ السُّفُنُ الحَرْبِيَّةُ بِالتَّحَرُّكِ نَحْوَ المِنْطَقَةِ لِدَعْمِ العَمَلِيَّاتِ. |
Kapal Perang Kapal-kapal perang mulai bergerak menuju wilayah tersebut untuk mendukung operasi. |
Warship Warships began moving toward the region to support operations. |
| طَائِرَةٌ مُقَاتِلَةٌ (ج. طَائِرَاتٌ مُقَاتِلَةٌ) شَمِلَ الدَّعْمُ الأَمِيرْكِيُّ نَشْرَ طَائِرَاتٍ مُقَاتِلَةٍ مِنْ طِرَازِ هُورْنِيت. |
Jet Tempur / Pesawat Tempur Dukungan Amerika mencakup pengerahan jet tempur jenis Hornet. |
Fighter Jet American support included the deployment of Hornet fighter jets. |
| شَرْقُ البَحْرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّطِ تَمَّ إِعَادَةُ تَمَرْكُزِ القُوَّاتِ البَحْرِيَّةِ فِي شَرْقِ البَحْرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّطِ. |
Mediterania Timur Pasukan angkatan laut direposisi di Mediterania Timur. |
Eastern Mediterranean Naval forces were repositioned in the Eastern Mediterranean. |
| أَرْسَلَ (فعل) أَرْسَلَتِ الوِلَايَاتُ المُتَّحِدَةُ تَعْزِيزَاتٍ عَسْكَرِيَّةً إِضَافِيَّةً إِبَّانَ الحَرْبِ. |
Mengirimkan (Kata kerja) Amerika Serikat mengirimkan bala bantuan militer tambahan selama perang. |
Sent / Dispatched (Verb) The United States sent additional military reinforcements during the war. |
| تَحَرَّكَ (فعل) تَحَرَّكَتِ القُوَّاتُ العَسْكَرِيَّةُ نَحْوَ المَوَاقِعِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ بِسُرْعَةٍ. |
Bergerak / Bergeser (Kata kerja) Pasukan militer bergerak menuju lokasi-lokasi strategis dengan cepat. |
Moved / Shifted (Verb) Military forces moved toward strategic locations rapidly. |
| بَلَغَ (فعل) بَلَغَتْ قِيمَةُ الدَّعْمِ العَسْكَرِيِّ أَرْقَامًا غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ خِلَالَ الأَزْمَةِ. |
Mencapai / Berjumlah (Kata kerja) Nilai dukungan militer mencapai angka yang belum pernah terjadi sebelumnya selama krisis. |
Reached / Amounted to (Verb) The value of military support reached unprecedented numbers during the crisis. |