ذكرى تسونامي.. العودة إلى آتشيه (الوثائقية)

0 492

عشر سنوات مضت على مأساة تسونامي بإندونيسيا، التي كان إقليم آتشيه المسرح الأكبر لها، مأساة خلفت وراءها دمارا هائلا وجراحا غائرة، منها ما تكفل الزمان به، فانمحى أثره، ومنها ما لا يزال حيا إلى يومنا هذا.

وإذا كان لهذه الكارثة البيئية من فوائد، فقد تمثلت للمفارقة في ما جرفته موجات تسونامي في طريقها من صراع دموي دام لعقود.

منذ عقد من الزمن كانت الجزيرة هناك، وتابعت فصول المأساة ورافقت معاناة الناس، واليوم الأحد (28/12/2014) ومن خلال تغطية خاصة عادت الجزيرة إلى الوراء عشر سنوات لتستحضر ذكرى مأساة تسونامي بإندونيسيا وتأثيراتها الاجتماعية والسياسية على المنطقة.

بشارة إلاهية
فخري علي الخبير السياسي في جامعة الشريف هداية الله الحكومية الإسلامية بجاكرتا رأى أن كارثة تسونامي التي وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2004 كانت بمثابة بشارة من الله بعثها لسكان آتشيه حتى يتوجهوا صوب السلام ويضعوا حدا للاقتتال الدائر بينهم.

وأضاف أن تسونامي كان مؤشرا واضحا وجليا على أن الحرب غير أخلاقية، وعلى أنه من غير الأخلاقي الاستمرار فيها باعتبارها عملا غير مثمر.

وذكر أن معظم سكان إقليم آتشيه يقفون إلى جانب اتفاق السلام الموقع في 2005، ومعظمهم أيضا يرغبون في التركيز على مستقبل هذا الإقليم لأنهم خاضوا تجربة الحرب المريرة.

وخلص الخبير السياسي إلى القول إنه بالرغم من معاناة التجربة فإن التضامن الاجتماعي في إندونيسيا أصبح قويا وموجودا حتى الساعة.

حاجة للتوحد
وشارك في الحلقة أيضا نبيل سرور الأستاذ الجامعي والباحث في الشؤون الآسيوية والدولية، الذي قال إن العالم العربي غير بعيد عن أن يصاب بمثل كارثة تسونامي، لافتا إلى أن العرب في أمس الحاجة للتوحد في ما بينهم من أجل ملاقاة البعد الإنساني زمن الكوارث الطبيعية الهائلة.

وقال سرور إن على العرب أن يلتقوا على أهداف إنسانية توقظهم من سباتهم وتؤسس لمستقبل مشترك يتجاوز الخلافات بينهم.

وبين الباحث أن الأمم المتحدة قامت من خلال مكتب إدارة الكوارث والزلازل بإعداد دراسات تتوقع الكوارث قبل وقوعها، مضيفا أن العالم أصبح أكثر وعيا ويقظة واستعدادا في مواجهة الكوارث الطبيعية.

ضرورة الاستعداد
من جانبها، أشارت هيني فيديا رينا عضو الجمعية الإندونيسية لمواجهة الكوارث أن تسونامي 2004 لا يزال حاضرا بشكل كبير في أذهان السكان.

وقالت “نحن ندرك أن تسونامي آخر قد يحدث في إندونيسيا ولا أحد يستطيع أن يمنع ذلك”.

وشددت رينا على ضرورة أن تكون الدولة والمجتمع بإندونيسيا مستعدين من خلال معرفة الخطر المحدق والتقليص من تأثيراته قدر الإمكان.

وأقرت بأن تسونامي 2004 كلّف الكثير من الخسائر البشرية والمادية، مشيرة إلى أن الكارثة مثلت ناقوس خطر وإنذارا مفاده أن إندونيسيا تعيش مخاطر طبيعية متعددة.

تعليقات
Loading...