indonesiaalyoum.com
إندونيسيا اليوم

كتاب «غزة: ذات ليلة في جاكرتا» ينقل المأساة الفلسطينية إلى إندونيسيا

تصوّر هيلفي تيانا روزا ملامح غزة من خلال مجموعة من القصص القصيرة عن فلسطين في كتابها «غزة: ذات ليلة في جاكرتا».

٠٠:٠٠
١٠ ث
٠٠:٠٠

0 47
ملخص سريع
  • يوثق كتاب «غزة: ذات ليلة في جاكرتا» للكاتبة هيلفي تيانا روزا المعاناة الإنسانية اليومية في غزة عبر ١٨ قصة قصيرة، محولًا ضحايا الصراع من مجرد إحصاءات إلى بشر لهم أسماء وقصص.
  • يسلط العمل الأدبي الضوء على الروابط التاريخية العميقة بين الشعبين الإندونيسي والفلسطيني، مستخدمًا عناصر ثقافية لتعزيز التعاطف الإنساني في مواجهة لغة السلطة.
  • حظيت الأنطولوجيا القصصية بإشادة نقدية لقدرتها على تقديم سردية مضادة تواجه سيل المعلومات المنفلت، مما يوفر للقارئ الإندونيسي فهمًا شاملًا لواقع القضية الفلسطينية.

جاكرتا، إندونيسيا اليوم – هزّ انفجار قنبلة ليلًا منزل ليلى ويوسف في خان يونس، وهي مدينة تقع في جنوب غزة بفلسطين. وانقلب مصباح الزيت ليحرق السجاد المفروش على أرض الغرفة. ولم يهنأ الزوجان اللذان تزوجا حديثًا بسعادتهما إلا قليلًا قبل أن يفرقهما العنف.

اقتحمت القوات الإسرائيلية باب منزلهما. وبينما كانت ليلى تحاول النجاة بنفسها، اعتُقل زوجها. وسُحب يوسف بعيدًا وهو مضرج بالدماء.

ثم لفت انتباه ليلى دوي انفجار آخر. اخترقت رصاصة صدر والدها، وأردت رصاصة ثانية والدتها قتيلة. كما سقط إبراهيم، شقيق ليلى البالغ من العمر ١٢ عامًا، إثر هجوم مماثل. وسلب الجنود الإسرائيليون ليلى جميع أفراد أسرتها.

يمثل هذا المقطع جزءًا من إحدى القصص القصيرة الواردة في كتاب «غزة: ذات ليلة في جاكرتا» للكاتبة هيلفي تيانا روزا. وأُطلقت الطبعة الصادرة عن دار «بوستاكا أوبور إندونيسيا» في فعالية أُقيمت بمنطقة جاكرتا الوسطى يوم الجمعة ٢٤ يوليو/تموز ٢٠٢٦.

وهيلفي، الحاصلة على الدكتوراه في تعليم اللغة من جامعة جاكرتا الحكومية، أنجزت أكثر من ٨٠ عملًا، من بينها «الحب يحرك كل شيء»، و«أكيرا: أنا مسلمة»، و«حتى الحجر يتكلم»، و«رجل بقلب من نور». ويضيف كتاب «غزة: ذات ليلة في جاكرتا» عنوانًا جديدًا إلى رصيد الأستاذة الجامعية المذكورة.

ولا يقتصر إسهامها في الأدب الإندونيسي على الكتابة فحسب؛ فهي أيضًا مؤسسة «منتدى الدائرة القلمية» عام ١٩٩٧، وقد أسهمت في تخريج كثير من الكتّاب الشباب الموهوبين في البلاد.

وقالت هيلفي إن ولادة مجموعة «غزة: ذات ليلة في جاكرتا» لم تنطلق من فكرة طارئة. وأضافت أنها تكتب عن فلسطين منذ عام ١٩٨٨، حين كانت في الصف الثاني بالمرحلة الثانوية، وشاهدت الانتفاضة، أي مقاومة الشعب الفلسطيني لإسرائيل، عبر التلفزيون والصحف.

وقالت هيلفي في حديث إلى مجلة «تيمبو» يوم الثلاثاء ٤ أغسطس/آب ٢٠٢٦: «أتذكر أنني رأيت أطفالًا يرمون الحجارة باتجاه الدبابات. شعرت بأن ما يحدث في فلسطين أشد خيالًا من الخيال نفسه».

وترى الكاتبة أن الوضع في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣ وحتى أغسطس/آب ٢٠٢٦، جعل العنف ضد المدنيين يجري علنًا على مرأى العالم. ووصفت ذلك بأنه إبادة جماعية تُشاهد عبر البث المباشر. وأضافت: «المؤلم أن العالم بدأ يعتاد الأمر؛ فإذا استمر الظلم وقتًا كافيًا، توقف الناس عن اعتباره ظلمًا».

وأوضحت هيلفي أنه رغم كتابتها عددًا كبيرًا من القصص القصيرة والقصائد والروايات والأفلام، فإنها لم تُصدر من قبل أنطولوجيا قصصية عن فلسطين مكتوبة بالكامل بقلمها. ومن هنا جمعت ١٨ قصة قصيرة كتبتها خلال ثلاث سنوات، من ٢٠٢٣ إلى ٢٠٢٦. وقد كُتبت أولى القصص في ديبوك في ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٣، فيما كُتبت آخر قصة في باحة المسجد الأقصى أواخر سبتمبر/أيلول ٢٠٢٥.

سلمت هيلفي المخطوطة في فبراير/شباط ٢٠٢٦، وبعد أربعة أشهر فقط، أصدرت دار «بوستاكا أوبور إندونيسيا» الكتاب. وكشفت أن الدار أبدت حماسة كبيرة للعمل وقدّرت أهميته، ولا سيما أنه أول مجموعة قصصية منفردة في إندونيسيا عن فلسطين تكتبها امرأة إندونيسية.

وفي هذا الكتاب، تسعى هيلفي إلى طرح فكرة لا تتعلق بالدولة وحدها ولا بأعداد الضحايا المجردة فقط، موضحة: «إذا جاز لي أن أختصر الأمر في جملة واحدة، فهي أن فلسطين إنسان».

وتريد هيلفي أن تعيد فلسطين إلى صورتها بوصفها مكانًا ينبض بالحياة اليومية، لذلك تكتب كثيرًا من التفاصيل الصغيرة؛ فهناك زجاجة من زيت الباتشولي من آتشيه صادرها الجنود، ومفتاح منزل أُغلق مرتين عام ١٩٤٨ ثم انتقل ميراثًا حتى الأحفاد، وطفل في الثامنة يقول إنه لا يريد بيتًا كبيرًا، بل يحلم فقط بباب يستطيع أن يغلقه ليلًا.

وشددت هيلفي على أن قصص الكتاب كُتبت بتفاصيل دقيقة وبحث معمق وذائقة جمالية أدبية. وقالت إنها لا تريد الكتابة عن فلسطين من زاوية الضحية وحدها، ولذلك كُتب بعض القصص من منظور المحتل، بما في ذلك ضابطة في سجن «عوفر»، ومراهق إسرائيلي يعمل والده في شركة طائرات مسيّرة، وجندية بدأت تطاردها الكوابيس.

وفي الكتاب أيضًا، تؤكد هيلفي أن ما يجري في غزة وفلسطين قضية إنسانية لا دينية. وتشير إلى قصة عن إلياس الذي يحرس كنيسة صغيرة، وأيمن الذي يحرس مسجدًا، وهما شخصيتان تتعاهدان على أن يحمي أحدهما الآخر إذا جرى اعتقال أحدهما.

وبالنسبة إلى هيلفي، يمكن أن يشكل الكتاب مرجعًا للقارئ الإندونيسي لأنه يساعد على فهم ما يجري في فلسطين، وفي الوقت نفسه يوقظ الضمير ويغذي التعاطف، مضيفة: «لا سيما أننا شعب يرفض الاستعمار».

وأشارت إلى أن الكتاب مناسب أيضًا لمن لا يعرفون بعد تفاصيل القضية الفلسطينية؛ إذ يستطيع القارئ أن يفهم أوضاع المنطقة من خلال هذا العمل.

وذكّرت بوجود صلة تاريخية بين فلسطين وإندونيسيا، بما في ذلك قصة فلسطيني تحدث عبر الإذاعة عام ١٩٤٤ معترفًا بسيادة إندونيسيا حتى قبل استقلالها، وكذلك تاجر فلسطيني سلّم عام ١٩٤٨ كل أمواله لإندونيسيا من دون أن يطلب إيصالًا.

وفي أثناء كتابة القصص، اعترفت هيلفي بأنها ظلت تفكر في الطريقة التي يمكن أن تجعل القارئ في إندونيسيا يشعر بما يجري على بعد ٨٠٠٠ كيلومتر. وقالت إن أحد المشاهد في الكتاب يبرز أهمية الأدب في مواجهة لغة السلطة.

وروت قصة مترجم إندونيسي جلس في منتدى للسلام في واشنطن، حين قُدمت غزة باعتبارها منطقة خضراء ومنطقة حمراء ومنطقة استثمار، مع استخدام تعبير «الأثر المدني المقبول». وقالت: «كان المترجم يعرف بدقة معنى ذلك: كم عدد الوفيات التي لا تزال مقبولة».

وبالنسبة إلى هيلفي، كثيرًا ما تعمل لغة السلطة على تلطيف القتل حتى يبدو وكأنه اجتماع لمناقشة الموازنة. ولهذا، ترى أن وظيفة الأدب هي النقيض تمامًا: إعادة الأسماء إلى الأرقام.

من جهتها، ترى الكاتبة ساستي غوتاما أن مجموعة «غزة: ذات ليلة في جاكرتا» تقدم سردية مضادة لسيل المعلومات المنفلت عن أوضاع غزة. وقالت إن هيلفي دأبت على الكتابة عن الصراع في فلسطين في أعمالها السابقة، وحافظت على هذا الخط في مجموعتها القصصية الجديدة.

وقالت ساستي في حديث إلى مجلة «تيمبو»: «أعرف الأخت هيلفي بوصفها واحدة من الكاتبات الإندونيسيات اللواتي يحملن لواء الأدب الصحافي ويواصلن الكتابة عن الصراع في فلسطين».

وبحسب ساستي، تتجلى خصوصية الكتاب في قصة «المناضل»، حين تكشف هيلفي عن وجود «هاسبارا»، وهي استراتيجية الدعاية الصهيونية التي تُنفذ بصورة ممنهجة للتحكم في الرأي العام العالمي. وترى أن هيلفي نجحت في إظهار صلة المجتمع الإندونيسي بفلسطين من خلال عناصر إندونيسية داخلية، مثل الخيوط الذهبية لقماش من آتشيه، وصولًا إلى زيت الباتشولي الإندونيسي الذي صار باعثًا على الصمود لدى المقاتلين.

وأضافت ساستي أن الحضور التاريخي في الكتاب يبدو قويًا؛ لأن هيلفي، على ما يبدو، أجرت بحثًا جادًا. وقالت: «يبدو أن هيلفي قامت ببحث لا يستهان به، ما مكنها من تقديم عمل أدبي زاخر بتفاصيل تاريخية دقيقة».

وترى ساستي أن القارئ الإندونيسي يحتاج إلى قراءة هذا الكتاب لأنه يطرح منظورًا مختلفًا ويقدم جوانب شديدة الرهافة من حياة سكان غزة، وهي جوانب لا يعرفها الجمهور على نطاق واسع. وضربت مثلًا بقصة «قبر لا يمكن حفره»، التي قالت إنها فتحت باب معرفة جديدة بشأن تعقيدات دفن أفراد الأسرة الذين توفوا بسبب الحرب.

تابع الأخبار والمقالات الأخرى على قناة واتساب
احصل على آخر الأخبار والمحتويات فور نشرها
انضم لقناة واتساب WhatsApp
شارك هذه المعلومات المفيدة مع أصدقائك!

وأضافت: «حتى العثور على أرض للمقبرة، وحفرها، وإقامة مراسم دفن لائقة، بات أمرًا شديد الصعوبة». وترى أن الوضع يصبح أشد قسوة لأن السكان يعيشون تحت تهديد هجمات قد تفنيهم في أي لحظة.

وختمت ساستي بالقول إن الأدب يمتلك ميزة خاصة في تقديم الحكايات الشخصية للناس الذين شهدوا ما جرى في غزة وعاشوه مباشرة؛ فمن خلال التجربة الفردية، يستطيع الأدب أن يظهر البعد الإنساني الذي يغيب كثيرًا عن التغطيات الإخبارية، ولا سيما في وسائل الإعلام الرئيسية التي تعرض الصراع الفلسطيني أحيانًا على هيئة أرقام وإحصاءات فقط. وقالت: «الأدب قادر على أن يجعل القارئ كأنه يعيش تحت جلد الضحايا، ويتحول إليهم، ويشعر بآلامهم، بما يصقل تعاطفه الإنساني».

تيمبو | إندونيسيا اليوم


JAKARTA, INDONESIA ALYOUM – LEDAKAN bom pada malam hari mengguncang rumah Layla dan Yusuf di Khan Yunis, sebuah kota di selatan Gaza, Palestina . Lampu minyak terguling dan membakar karpet di lantai mereka. Pasangan yang baru menikah itu hanya menikmati kebahagiaan sesaat sampai akhirnya berpisah.

Pasukan Israel mendobrak pintu rumah mereka. Ketika Layla sedang menyelamatkan diri, suaminya ditangkap. Yusuf diseret pergi dalam keadaan berlumuran darah.

Suara ledakan lain menarik perhatian Layla. Sebuah peluru menembus dada ayahnya. Tembakan kedua menewaskan ibunya. Ibrahim, adik Layla yang masih berusia 12 tahun, ikut tumbang karena serangan serupa. Tentara Israel merampas semua anggota keluarga Layla.

Penggalan peristiwa tersebut merupakan bagian dari salah satu cerita pendek dalam buku Gaza: Suatu Malam di Jakarta karya penulis Helvy Tiana Rosa. Peluncuran buku terbitan Pustaka Obor Indonesia itu berlangsung di kawasan Jakarta Pusat pada Jumat, 24 Juli 2026.

Helvy, doktor di bidang pendidikan bahasa di Universitas Negeri Jakarta (UNJ), telah melahirkan karya lebih dari 80 buah, di antaranya Cinta Menggerakkan Segala, Akira: Muslim Watashi Wa, Hingga Batu Bicara, dan Lelaki Berhati Cahaya. Gaza: Suatu Malam di Jakarta menambah koleksi buku karya dosen di UNJ tersebut.

Kontribusinya terhadap sastra Indonesia tak hanya sebagai penulis. Ia yang juga pendiri Forum Lingkar Pena pada 1997 telah melahirkan banyak penulis muda berbakat di Tanah Air.

Helvy mengatakan, kelahiran kumpulan cerpen Gaza: Suatu Malam di Jakarta bukan bermula dari gagasan yang tiba-tiba muncul. Ia mengaku sudah menulis tentang Palestina sejak 1988 ketika masih duduk di kelas II sekolah menengah atas dan menyaksikan intifada, perlawanan rakyat Palestina terhadap Israel, lewat televisi dan koran.

“Saya ingat melihat anak-anak melempar batu ke arah tank,” kata Helvy saat dihubungi Tempo pada Selasa, 4 Agustus 2026. “Saya merasa apa yang terjadi di Palestina lebih fiksi daripada fiksi.”

Menurut dia, situasi di Gaza sejak Oktober 2023 hingga kini, Agustus 2026, membuat kekerasan terhadap warga sipil berlangsung secara terbuka di depan mata dunia. Helvy menyebutnya sebagai genosida yang disaksikan lewat siaran langsung. “Sedihnya, dunia mulai terbiasa. Kalau kezaliman berlangsung cukup lama, orang berhenti menganggapnya kezaliman,” ujarnya.

Helvy mengatakan, meski telah menulis banyak cerpen, puisi, novel, dan film, ia belum pernah membuat antologi cerpen Palestina yang seluruhnya ditulis oleh dirinya sendiri. Dari situ, ia kemudian menyusun 18 cerpen dalam tiga tahun, sejak 2023 sampai 2026. Cerpen paling awal ditulis di Depok pada Desember 2023. Adapun cerpen terakhir ia tulis di pelataran Masjid Al-Aqsa pada akhir September 2025.

Helvy menyerahkan naskah itu pada Februari 2026. Hanya empat bulan kemudian, buku itu telah diterbitkan oleh Penerbit Pustaka Obor Indonesia. Ia mengungkapkan penerbit sangat antusias dan mengapresiasi buku itu, terutama karena menjadi kumpulan cerpen tunggal pertama di Indonesia tentang Palestina yang ditulis oleh perempuan Indonesia.

Dalam buku itu, Helvy berupaya menampilkan gagasan bukan hanya soal negara atau semata-mata angka korban. “Kalau boleh saya ringkas menjadi satu kalimat: Palestina itu manusia,” tuturnya.

Helvy ingin mengembalikan Palestina sebagai kawasan yang punya kehidupan sehari-hari. Karena itu, ia banyak menulis detail kecil. Ada botol minyak nilam dari Aceh yang dirampas tentara; kunci rumah yang dikunci dua kali tahun 1948 lalu diwariskan sampai cicit; hingga anak umur 8 tahun yang bilang dia tidak mau rumah besar, melainkan hanya memimpikan sebuah pintu supaya bisa menutupnya pada malam hari.

Helvy menegaskan bahwa cerpen-cerpen dalam buku itu ditulis dengan detail, riset yang dalam, dan cita rasa estetika sastra. Ia menyebut tidak ingin menulis Palestina hanya dari sisi korban. Karena itu, sebagian cerpen ditulis dari perspektif pihak penjajah, termasuk seorang perwira perempuan di Penjara Ofer, seorang remaja Israel yang ayahnya bekerja di perusahaan drone, dan seorang tentara perempuan yang mulai bermimpi buruk.

Dalam buku itu, Helvy juga menegaskan bahwa persoalan di Gaza dan Palestina adalah persoalan kemanusiaan, bukan agama. Ia menyebut ada cerpen tentang Elias yang menjaga gereja kecil dan Ayman yang menjaga masjid, dua tokoh yang saling berjanji akan saling melindungi bila salah satunya ditahan.

Bagi Helvy, buku itu bisa dijadikan rujukan bagi pembaca Indonesia karena dapat memberi pemahaman tentang situasi di Palestina, sekaligus menyalakan nurani dan empati. “Apalagi kita adalah bangsa yang anti terhadap penjajahan,” ucapnya.

Buku ini, kata Helvy, juga cocok dibaca oleh orang yang belum mengetahui persoalan Palestina. Menurut dia, pembaca bisa memahami situasi dari kawasan melalui karya tersebut.

Ia mengingatkan bahwa ada hubungan historis Palestina dan Indonesia, termasuk kisah orang Palestina yang pada 1944 berbicara di radio mengakui kedaulatan Indonesia bahkan sebelum kemerdekaan serta saudagar Palestina yang pada 1948 menyerahkan seluruh uangnya untuk Indonesia tanpa meminta tanda terima.

Dalam menulis cerpen, Helvy mengakui terus memikirkan cara agar pembaca di Indonesia dapat merasakan sesuatu yang terjadi 8.000 kilometer jauhnya. Salah satu adegan dalam buku itu, kata dia, memperlihatkan pentingnya sastra dalam menghadapi bahasa kekuasaan.

Ia mengisahkan seorang penerjemah Indonesia yang duduk dalam forum perdamaian di Washington ketika Gaza dipresentasikan sebagai zona hijau, zona merah, dan zona investasi, lalu ada istilah acceptable civilian impact. “Penerjemah itu tahu persis artinya. Berapa banyak kematian yang masih bisa diterima,” kata Helvy.

Bagi Helvy, bahasa kekuasaan kerap menghaluskan pembunuhan hingga terdengar seperti rapat anggaran. Karena itu, menurut dia, kerja sastra justru kebalikannya: mengembalikan nama ke angka.

Sastrawan Sasti Gotama menilai kumpulan cerpen Gaza: Suatu Malam di Jakarta karya Helvy Tiana Rosa menawarkan narasi tandingan atas informasi yang terus bergerak liar mengenai kondisi Gaza. Ia menyebutkan Helvy konsisten menulis tentang konflik di Palestina melalui karya-karyanya sebelumnya dan tetap mempertahankan garis itu dalam kumpulan cerpen terbarunya.

“Saya mengenal Mbak Helvy sebagai salah satu penulis Indonesia yang mengusung sastra jurnalistik dan konsisten menulis tentang konflik di Palestina,” ujar Sasti saat dihubungi Tempo.

Menurut Sasti, keistimewaan buku itu terlihat, antara lain, melalui cerpen “Sang Pejuang”, ketika Helvy menyingkap keberadaan Hasbara, yakni strategi propaganda Zionis yang dilakukan secara sistematis untuk mengendalikan opini dunia. Menurut dia, Helvy berhasil menunjukkan keterhubungan masyarakat Indonesia dengan Palestina lewat anasir intrinsik Indonesia, seperti benang emas kain dari Aceh hingga minyak nilam Indonesia yang menjadi penyemangat para pejuang.

Sasti menambahkan, detail sejarah dalam buku itu terasa kuat karena Helvy tampak melakukan riset yang serius. “Agaknya Helvy melakukan riset yang tak main-main sehingga mampu menyajikan karya dengan unsur sejarah yang detail,” tuturnya.

Bagi Sasti, pembaca Indonesia perlu membaca buku itu karena menawarkan perspektif berbeda dan menyajikan hal-hal subtil mengenai kehidupan masyarakat Gaza yang belum banyak diketahui publik. Ia mencontohkan cerpen “Kuburan yang Tak Bisa Digali”, yang menurutnya membuka pengetahuan baru tentang rumitnya proses menguburkan anggota keluarga yang wafat akibat perang.

“Bahkan untuk mencari tanah perkuburan, menggalinya, dan melaksanakan prosesi penguburan yang layak saja begitu susah,” tutur Sasti. Menurut dia, keadaan itu makin berat karena warga hidup di bawah bayang-bayang serangan yang sewaktu-waktu bisa membinasakan mereka.

Sasti menambahkan, sastra punya keunggulan dalam menghadirkan kisah-kisah personal dari orang-orang yang menyaksikan dan mengalami langsung peristiwa di Gaza. Melalui pengalaman individu, sastra dapat menampilkan sisi kemanusiaan yang kerap luput dari pemberitaan, terutama dari media arus utama yang kadang hanya menampilkan konflik Palestina sebagai angka statistik. “Sastra mampu membuat pembaca seakan-akan berada di balik lapisan kulit para korban, menjelma menjadi mereka, dan merasakan penderitaan mereka, sehingga bisa mengasah empati para pembaca,” ucapnya.

TEMPO | INDONESIA ALYOUM

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.