indonesiaalyoum.com
إندونيسيا اليوم

بعد كارثة سومطرة، أمّ في أتشيه تكافح لإطعام رضيعتها داخل مأوى مؤقت

Enam bulan bencana Sumatra: Nestapa ibu yang besarkan bayi di huntara Aceh – 'ASI tak ada, kebun rusak, bantuan hanya janji'

0 32

جاكرتا، إندونيسيا اليوم – لم تتمالك نساء نجون من الكارثة في إقليم أتشيه دموعهنّ وهنّ يروين صعوبة تربية أطفالهنّ وسط «العزلة وضيق الحال»، بعد مرور ستة أشهر على الكارثة التي ضربت جزيرة سومطرة.

نور العاقلة، البالغة من العمر 23 عاماً، وهي من سكان قرية غيودومباك في منطقة لانغكاهان بمحافظة أتشيه الشمالية، تحدثت إلى وكالة رسمية بي بي سي نيوز إندونيسيا» عن معاناتها اليومية في تأمين الغذاء لطفلتها الرضيعة.

وقالت باكية يوم الخميس (7 مايو): «إنه أمر مؤلم جداً. حاولت تناول أدوية كثيرة، لكن الحليب الطبيعي لا يخرج. طفلتي تحتاج إلى الحليب، لكننا لا نملك المال لشراء الحليب الصناعي».

وأضافت: «ليس لدينا أي دخل، وزوجي بلا عمل، وكل مزارعنا دُمّرت بالكامل».

وفي 26 نوفمبر من العام الماضي، اجتاحت الفيضانات المنطقة مصحوبة بجذوع أشجار ضخمة، ما أدى إلى تدمير واسع للمنازل والأراضي الزراعية.

وتسببت الكارثة في تضرر نحو 1659 شخصاً، فيما جرفت السيول 337 منزلاً. كما دُمّر نحو 80% من مزارع السكان، التي كانت تضم أشجار النخيل والكاكاو وجوز التنبول والحمضيات وحقول الأرز.

وبعد مرور ما يقارب ستة أشهر على الكارثة، تعيش نور مع زوجها بسريادي، البالغ من العمر 30 عاماً، وأطفالهما في مأوى مؤقت بناه متطوعون باستخدام جذوع الأشجار التي جرفتها الفيضانات.

ويقع المأوى بجوار منزلهم القديم، الذي تضرر وجرفته المياه لمسافة عشرات الأمتار.

إقرأ أيضا عيد الأضحى 2026: برابوو يؤدي صلاة العيد في باريس وغِبران في مسجد الاستقلال

ومن أمام منزل نور، لا تزال أكوام الأخشاب المتناثرة في مجرى النهر الجاف شاهدة على قوة الكارثة التي ضربت المنطقة.

وعندما زارت بي بي سي نيوز إندونيسيا المنزل المؤقت، الذي تبلغ مساحته ستة أمتار في ستة ويضم غرفتين، كانت نور تُرضع طفلتها بالحليب الصناعي عبر زجاجة رضاعة، بينما كانت الرضيعة مستلقية في أرجوحة قماشية معلقة.

وقالت إن الحليب الصناعي حصلت عليه من أحد أقاربها، ولن يكفي سوى ليومين فقط، وبعدها ستضطر للبحث مجدداً عن طريقة لتأمين غذاء طفلتها.

وفي ظهيرة ذلك اليوم الحار، كانت مروحة صغيرة تدور في غرفة الجلوس محاولة تخفيف حرارة الشمس التي تخترق جدران المأوى.

وبدت نور شاردة الذهن أكثر من مرة وهي تنظر إلى طفلتها الثانية، التي وُلدت في 29 أبريل الماضي.

وقالت: «لا نستطيع شراء الحليب أو الحفاضات أو الفيتامينات لها، لأنه لا يوجد أي مصدر دخل».

وأضافت: «ربما يرزقنا الله لاحقاً، وسأواصل المحاولة حتى أتمكن من إرضاعها طبيعياً».

تابع الأخبار والمقالات الأخرى على قناة واتساب
احصل على آخر الأخبار والمحتويات فور نشرها
انضم لقناة واتساب WhatsApp
شارك هذه المعلومات المفيدة مع أصدقائك!

إلى جانبها، جلس زوجها بسريادي يروي كيف تحولت المزرعة التي كانت مصدر رزق الأسرة إلى أرض مدمرة.

وقال بحسرة: «لم يعد لدينا أي مصدر رزق. حتى مزرعة الليمون دُمّرت بالكامل. من أصل هكتار كامل، لم يبقَ سوى ست شجرات فقط».

وأضاف: «كل شيء أصبح صعباً الآن، وحتى العودة إلى الزراعة تحتاج إلى رأس مال لا نملكه».

وقبل أن تضرب الفيضانات المنطقة، كان بسريادي يمتلك مزرعة بمساحة هكتارين.

وكان أحد الهكتارين مزروعاً بأشجار الليمون التي بدأت بالإنتاج، بينما خُصص الهكتار الآخر لزراعة أشجار النخيل الصغيرة.

وأكد أن بناء تلك المزرعة استغرق سنوات طويلة من العمل والجهد الشاق.

وقال بسريادي: «حين بدأنا أخيراً نجني رزقنا من المزرعة، شاء الله أن نفقد كل شيء فجأة. نسأل الله أن يفتح لنا أبواب الرزق حتى نستطيع إعالة أسرتنا وشراء الحليب لأطفالنا».

وأضاف أن التفكير في إعادة زراعة الأرض يحتاج إلى رأس مال كبير، بينما أصبحت الأسرة بالكاد قادرة على تأمين احتياجاتها اليومية.

وأوضح أن العودة إلى الحياة الطبيعية بعد الفيضانات ستستغرق وقتاً طويلاً.

ويعمل بسريادي حالياً بشكل متقطع كعامل في جني ثمار النخيل، بناءً على طلب بعض السكان، بمعدل مرتين شهرياً فقط.

ويتقاضى أجراً يومياً يتراوح بين 100 ألف و200 ألف روبية إندونيسية.

إقرأ أيضاساتيه لحم الماعز الإندونيسي ضمن قائمة أشهى أطعمة العالم لعام 2026

وقال: «حتى هذا الدخل لا يكفي لتأمين الطعام للأسرة».

ومن جانبها، أوضحت نور أن الأسرة اضطرت إلى الاستدانة من الأقارب لتغطية نفقات المعيشة والعلاج والولادة خلال فترة الكارثة.

وقالت: «استدنّا من أجل تكاليف العيادة، والمتابعة الطبية والولادة، وكذلك من أجل الطعام وعلاج طفلنا المريض. الديون وصلت إلى نحو ثلاثة ملايين روبية».

وأضافت أن قيمة الديون مرشحة للارتفاع إذا لم تتمكن الأسرة من الحصول على مصدر دخل ثابت قريباً.

1 هربنا من الفيضانات، فوجدنا أنفسنا وسط فيضانات أخرى

وقالت نور وزوجها بسريادي وهما يصفان حياتهما بعد الكارثة: «حياتنا أصبحت شديدة القسوة».

وأوضحا أنهما يعيشان منذ أشهر في ظروف مليئة بالحرمان والعزلة، بعدما جرفت الكارثة كل ما يملكانه.

وكانت المأساة التي أصابت أسرتهما، إلى جانب مئات الآلاف من سكان سومطرة، قد وقعت في 26 نوفمبر من العام الماضي.

فقد ضربت الفيضانات والانهيارات الأرضية، الناتجة عن الإعصار المداري سينيار، مناطق أتشيه وسومطرة الشمالية وسومطرة الغربية.

وقال بسريادي: «قد نحتاج إلى خمس أو سبع سنوات حتى نتعافى ونعود إلى حياتنا الطبيعية».

وقبل وقوع الكارثة، كانت الأمطار الغزيرة تهطل على منطقة غيودومباك لمدة خمسة أيام متواصلة.

لكن بسريادي يقول إن ما حدث في 26 نوفمبر كان مختلفاً تماماً، إذ ارتفع منسوب المياه بسرعة كبيرة في مجرى النهر الجاف الواقع أمام منزلهم.

وأضاف أنه قرر على الفور إجلاء زوجته نور، التي كانت حاملاً في شهرها الرابع آنذاك، مع طفلهما الأول، مستخدمين دراجة نارية.

ووصلت الأسرة إلى إحدى المدارس الابتدائية التي لجأ إليها السكان، لكن المياه سرعان ما غمرت المدرسة أيضاً.

فاضطروا إلى الانتقال نحو منطقة أكثر ارتفاعاً، غير أن الفيضانات لحقت بهم مجدداً وغمرت مكان لجوئهم الجديد.

وقال بسريادي: «هربنا من الفيضانات لنجد أنفسنا وسط فيضانات أخرى. واجهنا المياه ثلاث مرات».

وخلال تنقلهم المستمر بين أماكن الإيواء، أوضحت نور أن الأسرة كانت تكتفي بتناول وجبة واحدة من المعكرونة سريعة التحضير يومياً.

وبعد نحو أسبوعين، قررت الأسرة العودة إلى قريتها، حيث أقامت مع سكان المنطقة خياماً مؤقتة للإيواء.

وبدأت المساعدات الإنسانية، مثل المعكرونة الفورية والأرز ومياه الشرب، تصل تدريجياً إلى السكان، بالتزامن مع جهود الحكومة لإزالة أكوام الأخشاب وفتح الطرق المؤدية إلى قرية غيودومباك في نهاية العام الماضي.

وبحسب تقارير محلية، فإن الفيضانات التي ضربت القرية لم تكن ناجمة فقط عن الأمطار الغزيرة، بل يُعتقد أيضاً أنها تفاقمت بسبب إزالة الغابات المحيطة بمجرى النهر، نتيجة التوسع في مزارع النخيل وعمليات قطع الأشجار غير القانونية والتعدين غير المشروع.

ورغم مرور ستة أشهر على الكارثة، لا تزال جذوع الأشجار المتراكمة، التي تبدو كبحرٍ هائل من الأخشاب، ماثلة أمام أعين السكان.

ويحذر بسريادي من أن هذا الوضع قد يتحول إلى «قنبلة موقوتة».

وقال: «إذا اشتدت الحرارة فقد تشتعل هذه الأخشاب، وإذا هطلت الأمطار قد تتكرر الفيضانات من جديد. منازلنا قد تُدمَّر مرة أخرى إذا لم تتم إزالة هذه الأخشاب سريعاً».

وأضاف: «إنها قنبلة موقوتة، فإما أن تأتينا الكارثة عبر المياه أو عبر النيران».

من جهتها، قالت نور إنها لم تحصل خلال فترة النزوح على أي فيتامينات أو أدوية رغم حملها، كما أن الظروف الصعبة منعتها من متابعة الفحوصات الطبية الخاصة بالحمل.

وكانت نور تدعو باستمرار أن يبقى جنينها بخير وسط تلك الظروف القاسية.

وقالت وهي تستعيد تلك الأيام المؤلمة: «كان الأمر محزناً جداً… كنا ننام داخل خيمة، والطعام غير كافٍ، وأنا حامل أيضاً».

وبعد شهر من العيش في خيمة النزوح، حصلت نور أخيراً على مأوى مؤقت بناه متطوعون في يناير الماضي.

وإلى جانب جهود المتطوعين، شاركت الحكومة، عبر الجيش الإندونيسي والوكالة الوطنية لإدارة الكوارث ووزارة الغابات، في بناء نحو 30 مسكناً مؤقتاً باستخدام جذوع الأشجار في المنطقة التي تقيم فيها الأسرة.

إقرأ أيضاعيد الأضحى في مسجد الاستقلال أصبح نموذجاً لتنظيم الأضاحي في جنوب شرق آسيا

لكن بسريادي يؤكد أن الحصول على مأوى لا يعني انتهاء المعاناة.

وقال إن المنطقة بقيت لأشهر من دون مياه نظيفة أو كهرباء.

وكان يضطر إلى جلب المياه من قرية مجاورة باستخدام عبوات بلاستيكية كبيرة لتأمين احتياجات أسرته اليومية.

ولم يتم توفير خزانات المياه وشبكة الكهرباء إلا في أبريل الماضي، لكن المياه المتوفرة ما زالت، بحسب قوله، صفراء اللون وذات رائحة كريهة.

وأضاف: «هذه المياه تصلح للاستحمام والتنظيف فقط، لكنها غير صالحة للشرب».

وأشار إلى أن المنطقة لا تزال حتى اليوم تفتقر إلى مرافق صحية مناسبة، ما دفع السكان إلى بناء حمامات مؤقتة من الخشب للاستحمام.

أما لقضاء الحاجة، فيقول بسريادي: «نذهب إلى الحقول المجاورة».

وخلال الأشهر الثلاثة التي قضتها الأسرة في المأوى المؤقت، وضعت نور طفلتها الثانية.

وروت أن الولادة كانت صعبة للغاية، إذ تجاوز حملها الشهر التاسع من دون أن تشعر بأي انقباضات.

وفي النهاية بدأت المياه المحيطة بالجنين بالتسرب، فنُقلت إلى إحدى العيادات لتحفيز الولادة طبياً.

وقالت نور: «أخبرني العاملون الصحيون أنني أعاني من ضغط نفسي شديد، ولذلك لم تحدث الانقباضات. كنت أفكر طوال الوقت: ماذا سنفعل بعد الولادة؟ لا يوجد دخل، وزوجي بلا عمل، وطفلي ما زال صغيراً».

2 سواء استطعنا أم لا، علينا أن نواجه كل هذا

ولا تزال نور وزوجها بسريادي يعلقان آمالاً كبيرة على الحكومة من أجل مساعدتهما على النهوض من جديد.

ويطالب الزوجان بصرف المساعدات المالية التي سبق أن وُعد بها السكان المتضررون، وتشمل مخصصات معيشية يومية بقيمة 15 ألف روبية للفرد، إضافة إلى دعم مخصص لبدء مشاريع صغيرة واستعادة مصادر الرزق.

وقالت نور: «الحكومة وعدتنا بالمساعدة، لكن حتى الآن لم يصلنا شيء. نحن بحاجة إلى هذه المساعدات لنبدأ حياتنا من جديد».

وأضافت أن الأسرة تخطط لاستخدام أي دعم مالي في العودة إلى الزراعة.

وقالت: «سنزرع أي شيء نستطيع زراعته… المهم أن نؤمّن احتياجات أطفالنا».

وكان وزير الداخلية الإندونيسي محمد تيتو كارنافيان قد زار قرية غيودومباك في 31 ديسمبر 2025، حيث سلّم السكان مساعدات شملت مواد غذائية ووجبات جاهزة وملابس ولوازم مدرسية واحتياجات خاصة بالنساء.

كما أعلن حينها أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستقدم دعماً مالياً يتضمن مخصصات غذائية بقيمة 15 ألف روبية يومياً للفرد، ومساعدة منزلية بقيمة ثلاثة ملايين روبية، إضافة إلى دعم اقتصادي للأسر بقيمة خمسة ملايين روبية.

لكن بسريادي يقول إن هذه الوعود «بقيت مجرد وعود».

وأضاف: «حتى الآن لم نتلقَّ أي مساعدة من الحكومة».

إقرأ أيضاالسعودية تعيد فتح استيراد الروبيان من إندونيسيا وسط توقعات بانتعاش الصادرات

وأوضح أن معظم المساعدات التي وصلت إليهم كانت من المتطوعين، قائلاً: «حتى المأوى الذي أعيش فيه الآن بناه متطوعون».

ومع وجود طفلة حديثة الولادة، ودمار المزرعة، وندرة فرص العمل، يقول بسريادي إنه بالكاد يستطيع تخيل مستقبل أسرته.

وأضاف: «أكبر أمل لدينا الآن هو أن نحصل على دعم حكومي يساعدنا على استعادة حياتنا من جديد ويمنحنا القوة لنبدأ مرة أخرى».

وفي تطور لاحق، أفادت تقارير بأن محافظ أتشيه الشمالية، إسماعيل أحمد جليل، التقى بوزير الشؤون الاجتماعية سيف الله يوسف، مطالباً بالإسراع في صرف المساعدات المخصصة للمتضررين قبل حلول عيد الأضحى.

وشملت المطالبات صرف مساعدات ترميم المنازل المتضررة، ومخصصات المعيشة، والدعم الاقتصادي، إضافة إلى تجهيزات السكن للأسر المنكوبة، بهدف تخفيف الأعباء عن ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم حكومة أتشيه الشمالية، منتصر رملي، يوم السبت (16 مايو): «المساعدات التي خصصتها الحكومة المركزية لضحايا الفيضانات والسيول والانهيارات الأرضية ستساعد السكان كثيراً، خصوصاً مع اقتراب عيد الأضحى 1447 هـ».

وأوضح إسماعيل أن حكومة أتشيه الشمالية قدمت طلبات دعم لنحو 98 ألفاً و530 أسرة أُدرجت ضمن خطة إعادة التأهيل والإعمار بعد الكارثة.

كما دعت السلطات المحلية السكان المتضررين إلى التحلي بالصبر، مؤكدة أن عمليات جمع البيانات ما تزال مستمرة لضمان حصول جميع الضحايا على المساعدات الحكومية.

وتُعد محافظة أتشيه الشمالية واحدة من أكثر المناطق تضرراً من كارثة سومطرة العام الماضي.

وبحسب بيانات الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث، فقد سُجلت في المنطقة 248 حالة وفاة، وهي الحصيلة الأعلى بين عشر مدن ومحافظات تضررت من الكارثة.

كما أظهرت البيانات تضرر أكثر من 373 ألف شخص، وتدمير 54 ألفاً و186 منزلاً، إضافة إلى تضرر 838 مرفقاً عاماً، وأكثر من 40 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.

إقرأ أيضاأكثر من 1.5 مليون مسلم يبدؤون مناسك الحج وسط مخاوف من الحرب الأميركية الإيرانية فكيف تستعد إندونيسيا؟

وفي المقابل، تم حتى الآن بناء أكثر من 4600 مأوى مؤقت و104 مساكن دائمة في أتشيه الشمالية.

وفي ختام حديثه، أكد بسريادي أنه لن يستسلم رغم تأخر المساعدات الحكومية.

وقال: «حياتنا لم تعد كما كانت من قبل… وإذا أردنا أن نلوم أحداً، فمن سنلوم؟».

وأضاف: «هذا قضاء الله. سواء استطعنا التحمل أم لا، فعلينا أن نواجهه».

أما نور، فتقول إنها لا تزال تعيش صدمة نفسية كلما تذكرت كيف مرت أسرتها بأشهر طويلة من المعاناة خلال الأشهر الستة الماضية.

لكن نور تؤكد أنه، رغم كل الصعوبات التي تواجهها، فإنها ما تزال ترى نفسها أكثر حظاً من كثير من الناجين الآخرين.

وقالت: «رغم قلة الطعام، ورغم أن كل شيء أصبح صعباً جداً، ورغم الحياة القاسية والصدمة التي لم تختفِ حتى الآن، فأنا ممتنة لأنني ما زلت مع زوجي وأطفالي».

وأضافت: «هناك عائلات تفرقت، وأشخاص فقدوا أبناءهم أو أزواجهم أو أفراداً من أسرهم».

وأكدت نور أنها لن تتوقف عن المضي قدماً ومواجهة الحياة من أجل أطفالها الصغار.

وقالت في ختام حديثها: «سنواصل النضال معاً، مهما كانت التحديات التي تنتظرنا، من أجل أطفالنا ومستقبلهم».

تابع الأخبار والمقالات الأخرى على قناة واتساب
إرني بوسبيتا ساري | إندونيسيا اليوم | BBC.COM


JAKARTA, INDONESIA ALYOUM.COM – Perempuan penyintas bencana di Aceh tak bisa membendung air mata kala menceritakan beratnya perjuangan membesarkan anak yang masih bayi, dalam ‘keterbatasan dan keterasingan’, enam bulan setelah Sumatra dihantam bencana.

Nurul Akla, 23 tahun, warga Desa Geudumbak, Kecamatan Langkahan, Kabupaten Aceh Utara, bercerita pada BBC News Indonesia tentang kesulitannya untuk memenuhi gizi bayinya sehari-hari.

“Sedih sekali. Saya sudah berusaha minum obat ini, itu, tapi ASI-nya [air susu ibu] enggak ada. Anak pun harus minum susu, tapi kami enggak mampu beli susu [formula],” kata sambil menangis, Kamis (07/05).

“Kami penghasilan pun enggak ada, kerjaan suami enggak ada. Kebun kami rusak semua,” tambahnya.

Pada 26 November tahun lalu, banjir yang disertai gelondong kayu besar memorak-porandakan area tempatnya tinggal.

Akibatnya, sekitar 1.659 jiwa terdampak dan 337 rumah hanyut. Lalu, sekitar 80% kebun milik warga berupa sawit, cokelat, pinang, jeruk dan padi, rusak parah.

Hampir enam bulan bencana berlalu, Nurul bersama suaminya, Basriadi, 30 tahun, dan anak-anaknya, kini tinggal di sebuah hunian sementara (huntara), yang dibangun oleh para relawan dari gelondong kayu yang hanyut.

Lokasi huntara-nya bersebelahan dengan rumah lamanya, yang rusak dan diseret banjir sejauh belasan meter.

Dari depan kediaman Nurul, masih terlihat jelas lautan kayu yang berserakan di sungai mati. Lautan kayu itu jadi bukti betapa dahsyat bencana itu menghantam lokasi tempatnya tinggal.

Saat BBC News Indonesia mengunjungi rumah berukuran 6×6 meter dengan dua kamar itu, pada Kamis (07/05), Nurul sedang memberikan susu formula (sufor) dalam botol ke bayi perempuannya, yang ditaruh di timangan gantung.

Sufor itu diberi oleh kerabatnya dan hanya cukup untuk dua hari ke depan. Setelah itu, Nurul harus memutar otak kembali agar mendapat asupan gizi putrinya.

Sebuah kipas berputar menyejukan ruang tamu huntara yang panas disengat sinar matahari, siang itu.

Nurul terlihat beberapa kali melamun saat memandang anak keduanya yang hadir ke dunia pada 29 April lalu.

“Kami tidak mampu beli susu, pampers, dan vitamin untuk dia, karena penghasilan pun enggak ada,” katanya.

“Mungkin nanti ke depannya ada rezeki, sambil terus berupaya supaya ada ASI.”

Duduk di sebelah Nurul, suaminya, Basriadi, bercerita kebun yang menjadi sumber utama mata pencaharian keluarganya kini telah hancur lebur.

“Tempat rezeki sudah tidak ada lagi. Kebun jeruk nipis pun sudah hancur. Dari satu hektare tinggal enam batang [jeruk],” keluhnya.

“Sekarang ini semua susah, mau bertani pun enggak ada modal.”

Sebelum banjir menghantam, Basriadi memiliki kebun seluas dua hektare.

Satu hektare ditanami kebun jeruk nipis yang telah berproduksi. Satu hektare lagi diisi pohon kelapa sawit yang baru berusia beberapa bulan.

Basriadi bilang butuh perjuangan yang berat dan waktu bertahun-tahun untuk membangun kebun itu.

“Pas sudah ada rejeki dari kebun tiba-tiba diambil balik oleh Allah rejekinya. Semoga Allah membuka pintu rezeki, buat mencukupi kami, buat beli susu untuk anak-anak,” ujar Basriadi.

Jangankan berpikir kembali mulai berkebun yang membutuhkan modal, Basriadi bilang, untuk memenuhi kebutuhan sehari-hari keluarga saja sangat berat.

Melihat kondisi yang sekarang, dia mengaku butuh waktu lama untuk dapat kembali hidup normal seperti sebelum banjir.

Kini, kata Basriadi, dirinya hanya bergantung pada ajakan orang lain untuk menjadi buruh petik sawit, dua kali sebulan.

Bayarannya sekitar Rp100.000 hingga Rp200.000 per hari.

“Hasilnya buat beli makan di rumah pun enggak cukup,” kata Basriadi.

Akibatnya, Nurul menyahut, keluarganya terpaksa berutang ke kerabatnya, untuk memenuhi kebutuhan selama bencana hingga proses melahirkan.

“Utang buat ke klinik [kontrol dan lahiran], buat makan, buat anak juga sakit. Jumlahnya sekitar Rp3 juta,” katanya.

Jumlah utang itu, ujar Nurul, kemungkinan akan terus bertambah jika keluarganya tak segera memiliki sumber penghasilan.

‘Lari dari banjir ketemu banjir’

“Berat sekali hidup kami,” kata Nurul dan Basriadi, saat menggambarkan bagaimana mereka melewati hari demi hari penuh “keterbatasan dan keterasingan”, sejak bencana merenggut semua harta benda mereka.

Musibah yang menimpa keluarganya, serta ratusan ribu warga Sumatra lainnya, terjadi pada 26 November tahun lalu.

Banjir dan longsor, yang dipicu Siklon Tropis Senyar, menghantam Aceh, Sumatra Utara, dan Sumatra Barat.

“Bisa lima sampai tujuh tahun agar kami dapat pulih dan hidup normal lagi,” ujarnya.

Sebelum bencana menerjang, hujan telah mengguyur wilayah Geudumbak selama lima hari berturut-turut.

Namun pada 26 November itu, kata Basriadi, situasinya berbeda. Air cepat naik di sungai mati di depan rumahnya.

Basriadi memutuskan segera mengungsi bersama Nurul, yang saat itu sedang hamil empat bulan, dan anak laki-laki pertamanya, dengan menggunakan sepeda motor.

Mereka tiba di sebuah sekolah dasar. Namun, air kembali dengan cepat menggenangi sekolah itu.

Mereka pun pindah ke tempat lain yang lebih tinggi. Kembali, air merendam tempat mereka berlindung.

“Kami lari dari banjir, ketemu banjir. Tiga kali ketemu banjir,” kata Basriadi.

Selama berpindah-pindah itu, Nurul bilang, keluarganya hanya makan mi instan sekali sehari.

Sekitar dua minggu berlalu, Nurul dan keluarganya memutuskan untuk pulang dan membangun tenda pengungsian bersama dengan warga lain di dusunnya.

Bantuan mi instan, beras dan air minum pun mulai berdatangan.

Bantuan itu bersamaan dengan upaya pemerintah melakukan pembersihan dan pembukaan akses jalan ke Desa Geudumbak dari lautan kayu, di penghujung tahun lalu.

Selain curah hujan yang tinggi, banjir yang mengantam Desa Geudumbak diduga dipicu oleh perusakan hutan di sekitar daerah aliran sungai, akibat pembukaan lahan sawit, pembalakan liar hingga tambang ilegal.

Kini enam bulan berlalu, gelondong kayu yang menyerupai lautan masih terpampang jelas.

Dan kondisi itu, kata Basriadi, seperti bom waktu.

“Kalau panas [kayu] akan terbakar, kalau hujan bisa lagi banjir. Rumah kita semua akan hancur lagi kalau enggak segera dipindahkan kayu itu.”

“Ini bisa jadi bom waktu, kalau bukan air, ya api,” ujarnya.

Nurul bercerita tak menerima vitamin atau obat apapun untuk dirinya yang sedang hamil saat di pengungsian. Situasi itu juga membuatnya tak pernah mengecek kehamilannya.

Nurul selalu berdoa agar anak dalam kandungannya baik-baik saja.

“Sedih sekali, anak tidur di tenda, makanan enggak cukup, dan lagi hamil,” katanya mengenang peristiwa itu.

Satu bulan tinggal di tenda pengungsian, akhirnya Nurul mendapatkan huntara yang dibangun relawan pada Januari lalu.

Selain dari relawan, pemerintah, melalui TNI, BNPB, dan Kementerian Kehutanan, juga terlibat dalam pembangunan sekitar 30 huntara dari gelondong kayu di wilayah Nurul.

Walaupun sudah dapat tempat untuk bernaung, tinggal di huntara bukan perkara mudah, kata Basriadi.

Selama beberapa bulan, tak ada air bersih dan listrik di areanya.

Basriadi lantas mengambil air bersih dari desa tetangga, menggunakan jeriken, untuk kebutuhan sehari-hari.

Toren air dan saluran listrik baru tersedia pada April lalu. Namun, air yang ada berwarna kuning dan berbau, kata Basriadi.

“Air hanya bisa buat mandi dan bersih-bersih, tak bisa dikonsumsi,” ujarnya.

Hingga sekarang, kata Basriadi, belum ada kamar mandi yang layak di areanya. Dia dan warga lain membangun kamar mandi sementara dari kayu untuk mandi.

“Sedangkan untuk buang air, pergi ke kebun sebelah,” ujar Basriadi.

Selama tinggal di huntara sekitar tiga bulan, Nurul juga melahirkan seorang anak perempuan.

Dia bercerita, proses melahirkannya tak mudah. Usia kehamilan Nurul sudah hampir 10 bulan, namun dia tak kunjung mengalami kontraksi.

Hingga akhirnya air ketuban Nurul rembes. Nurul lalu dibawa ke klinik untuk menjalani induksi persalinan.

“Nakes bilang, saya stres karena pikiran makanya tak kontraksi. Pikirannya, bagaimana nanti habis lahiran, ekonomi enggak ada. Suami penghasilan enggak ada. Anak masih kecil,” ujar Nurul.

‘Sanggup, enggak sanggup, kami harus hadapi’

Nurul dan Basriadi menyimpan harapan besar kepada pemerintah.

Mereka memohon agar bantuan uang jatah hidup (jadup) sebesar Rp15.000 per orang dan modal usaha yang dijanjikan pemerintah agar dapat segera diberikan.

“Pemerintah pernah janji akan memberikan bantuan. Tapi sampai sekarang tidak ada. Karena itu harapan kami buat modal hidup kembali,” kata Nurul.

Dia bilang, bantuan dari pemerintah akan digunakan oleh keluarganya sebagai modal bertani.

“Kita kembali tanam apa-apa saja, nanti pertanian, buat mencukupi untuk anak-anak kita,” ujarnya.

Sebelumnya, Menteri Dalam Negeri Muhammad Tito Karnavian pernah mengunjungi Desa Geudumbak pada Rabu (31/12/2025).

Saat itu, Tito menyerahkan bantuan makanan pokok, makanan cepat saji, pakaian, perlengkapan sekolah, hingga perlengkapan pribadi perempuan.

Selain itu, Tito juga bilang bahwa Kementerian Sosial akan menyalurkan dana bantuan berupa uang lauk pauk Rp15.000 per orang per hari, bantuan isi rumah Rp3 juta, dan bantuan pemberdayaan ekonomi Rp5 juta per keluarga.

Kebudayaan Pratikno (kiri) dan Menteri Dalam Negeri sekaligus Ketua Satgas Tito Karnavian (kanan) memimpin rapat koordinasi Pemulihan Pascabencana Sumatra.

Namun, kata Basriadi, janji bantuan pemerintah itu “cuma janji-janji saja”.

Hingga kini, dia mengaku tidak menerima bantuan dari pemerintah.

“Kebanyakan dari relawan. Huntara yang saya tempati saja bantuan dari relawan,” ujarnya.

Dengan anak yang baru lahir, kebun rusak, dan keterbatasan pekerjaan, Basriadi sulit membayangkan masa depan keluarganya.

“Harapan terbesar saya itu bantuan dari pemerintah sebagai modal dan kekuatan kami untuk bisa kembali menata hidup ini,” katanya.

Bupati Aceh Utara Ismail A Jalil dilaporkan telah menjumpai Menteri Sosial Saifullah Yusuf.

Ismail meminta agar bantuan stimulan rumah rusak, jaminan hidup, stimulan ekonomi, dan isi hunian untuk warganya dapat dicairkan sebelum Idul Adha, guna meringankan beban penyintas banjir di Aceh Utara.

“Bantuan yang telah dialokasikan untuk penyintas banjir bandang dan tanah longsor oleh pemerintah pusat ini tentu akan sangat membantu warga yang akan merayakan Hari Raya Idul Adha 1447 Hijriah,” kata Juru Bicara Pemkab Aceh Utara Muntasir Ramli, Sabtu (16/05).

Ismail menyebutkan Pemkab Aceh Utara telah mengusulkan sebanyak 98.530 KK yang masuk dalam Rencana Rehabilitasi dan Rekonstruksi Pascabencana di Aceh Utara.

Pemkab Aceh Utara pun meminta kepada penyintas banjir untuk bersabar. Pasalnya, pemerintah masih merampungkan pendataan agar semua penyintas banjir mendapatkan bantuan pemerintah.

Kabupaten Aceh Utara adalah salah satu daerah yang terdampak parah bencana Sumatra tahun lalu.

Data BNPB menunjukkan di wilayah itu 248 orang tewas, dan menjadi jumlah meninggal dunia tertinggi dari 10 kab/kota yang terdampak.

Selain itu, BNPB mencatat ada 373.063 orang yang menderita, 54.186 unit rumah rusak, 838 unit fasilitas umum rusak, dan lebih dari 40.000 hektare lahan terdampak.

Sementara itu, di Aceh Utara telah terbangun lebih dari 4.600 huntara dan 104 huntap.

Di ujung pertemuan, Basriadi bilang tak akan menyerah untuk memperjuangkan kehidupan keluarganya, walaupun bantuan dari pemerintah tak kunjung datang.

“Keadaan hidup kami enggak sama seperti dulu. Ya, kalau kami mau salahkan, mau salahkan siapa coba?”

“Karena ini kan kehendak Allah. Sanggup, enggak sanggup, kami harus hadapi,” ujar Basriadi.

Sementara itu, Nurul mengaku masih menyimpan trauma saat membayangkan bagaimana keluarganya melewati hari demi hari, selama enam bulan terakhir.

Namun, di tengah rangkaian masalah yang dihadapi, Nurul berkata masih beruntung dibanding penyintas yang lain.

“Walaupun makanan enggak ada, susah semuanya, berat sekali hidup saya dan trauma yang belum hilang, saya bersyukur karena saya bersama suami dan anak.”

“Orang lain ada yang pisah sama anak, suami, dan kehilangan keluarga mereka,” ujarnya.

Nurul pun menambahkan akan terus melangkah, berjuang dan menolak menyerah demi anak-anaknya yang masih kecil.

“Kami akan terus berjuang bersama-sama, apapun cobaannya yang datang ke depan, demi anak-anak kami dan masa depan mereka,” tutup Nurul.

Erni Puspita Sari | BBC.COM

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.